Posted in أخلاق و قيم

صلاح الأمة بصلاح أمهاتها

صلاح أمة الإسلام يبدأ بصلاح نسائها، وأنا أقسم بأنه لو صلحت نساء الأمة لصلحت الأمة كلها. وقديما قال العرب، من وراء كل رجل عظيم أم. والمرأة نصف المجتمع، وهي التي تربي النصف الآخر، فهي الأمة بأسرها.
الزبير بن العوام نشأ يتيما ولكن أمه جعلته أسدا، وجعلت لعبه في بري السهام، وأنجب عبد الله بن الزبير الذي شارك في فتح تونس ( قتل قائد الروم جرجير، وتزوج ابنته برغبتها ) . والامام البخاري نشأ يتيما، ولكن كانت من ورائه أم أوصلته إلى الإمامة في الدين والعلم. والإمام سفيان الثوري نشأ يتيما، وكان من ورائه أم أوصلته إلى الإمامة في الدين والعلم. والإمام الشافعي نشأ يتيما، وكان من ورائه أم أوصلته إلى الإمامة في الدين والعلم. إذن صلاح الأمة يبدأ بصلاح نسائها.

ابليس الخبيثوأعداء الأمة، عملوا ليل نهار على إفساد النساء.. اخلعي العباءة ، اخلعي الحجاب، ما هذه الخيمة التي تلبسينها، ما هذا التخلف؟!!! وأنا لا أدري ما علاقة الرقي بالتبرج ، وهل كلما تعرت المرأة أكثر تقدمت. لقد أصبحت ( نساء المسلمين ) يلبسن الميني جيب، والميكرو جيب، والميني ميني ميني جيب، وعلى الشواطئ، فهل هذا تقدم، كفانا تقدم فقد تقدمنا بما فيه الكفاية .لا نريد مثل هذا التقدم إن كان سيعري بنات المسلمين ويكشف عن سوءات المسلمين. المرأة المسلمة جعلوها خادمة في الطائرات، ثم خادمة في البارات، ثم جعلوها شبه عارية على الشواطئ، ثم قالوا تقدمنا الآن، هكذا يكون الرقي. ونحن نقول عز المرأة في الاسلام، وشرف المرأة في الاسلام، وسؤدد المرأة في الاسلام، وكرامة المرأة في الاسلام.

المرأة عندنا سبقت الرجال في ميادين كثيرة، فأول من سكن الحرم كانت إمرأة هي أم اسماعيل هاجر عليها السلام. وأول ما آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم على الاطلاق كان إمرأة هي السيدة خديجة رضي الله عنها. وأول من صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم، على الإطلاق، هي السيدة خديجة رضي الله عنها. وأول شهيد في الإسلام كانت إمرأة ، هي سمية أم عمار بن ياسر رضي الله عنهم. ليس ذلك فحسب، بل لدينا سورة في القرآن اسمها سورة النساء، وهي من الشبع الطوال، وليس لدينا سورة اسمها الرجل. ولدينا سورة اسمها مريم عليها السلام.ولدينا سورة في القرآن نزلت بسبب شكوى إمرأة ( المجادلة ) الله ملك الملوك يسمع لشكوى خولة ، وينزل قرآنا ليحل مشكلة زوجها، أو ليست هذه رعاية، أوليس هذا تكريم من رب العالمين، لكل إمرأة مسلمة متمثلة في خولة.
وقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم موت الرجل في واجب حماية المرأة شهادة، أوليس هذا تكريم. ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من قتل دون عرضه فهو شهيد. وهنا النبي يقول لكل مسلم، إياك أن يخلص لمسلمة بسوء وفيك عين تطرف.

هناك من يتحدث عن عدم المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام، رغم أنه لا توجد مساواة اليوم حتى في أكثر الدول التي تزعم ذلك
الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في التكاليف، وفي الثواب والعقاب، قال تعالى" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم". ولم يقل رجالكم، بل أتقاكم. وقال تعالى" من عمل صالحا منكم من ذكر أو أنثى وهو مؤمن لنحيينه حياة طيبة " قال تعالى ، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم " وهكذا سوى الله بين الرجال والنساء في التكاليف. ما عدا التكاليف الشاقة، التي جعلها الله على الرجال دون النساء، فالجهاد واجب على الرجال، وليس واجبا على النساء. كذلك صلاة الجمعة، وصلاة الجماعة، واجبة على الرجال دون النساء. يمكن للنساء أن تحضر الصلاة ولكن ذلك ليس واجبا عليها.

جاءت اسماء بنت يزيد الأنصارية، إلى رسول الله قائلة، يا رسول الله ذهب الرجال بالأجر، قال وكيف ذلك، قالت يجاهدون، ويصلون الجمعات والجماعات ويحجون ويفعلون ونحن نمكث في البيوت نرعى الأولاد ونقوم على خدمة الرجال، قال صلى الله عليه وسلم لها إن حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل جميع ما قلت. وحسن التبعل تعني حسن عشرة الزوج، تأخذ ثواب المجاهدين. أوليس هذا إكرام، عمل قليل وأجر جزيل. ….الرجل يشارك في المعركة ويرى الموت، ويجرح وووو، والمرأة بحسن تبعلها لزوجها تأخذ من الأجر عدل ذلك، أرأيتم مدى حب الله عز وجل للمرأة المسلمة . وكم هو سبحانه لطيف بالمرأة المسلمة، وكريم مع المرأة المسلمة.

هناك من يثير شبهة حول معنى القوامة في الإسلام، والتي تعني القيام على شؤون المرأة ، من منطلق أداء الواجب، بحكم268178849 القانون ( الشريعة ) وليس منا ولا صدقة ولم تترك للأمزجة الرجالية وتعسفات البعض من تكريم الله للمرأة في الاسلام أن جعل لها ذمة مالية مستقلة. لو كنت متزوجا من إمرأة راتبها الشهري، 20 ألف دينار، وراتبي الشهري ألف دينار، ومع ذلك فالذي ينفق على الآخر هو الرجل، قال تعالى" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم" ويقول شيخنا الحويني، المرأة التي تنفق على زوجها تأخذ منه نصف القوامة. فالله قدم الرجل على المرأة بأمرين، بأمر موهوب، وهو قوله، وللرجال عليهن درجة، ( هي درجة إدارية، كما هو الحال في أي مؤسسة، ولكن دون تجاوزات خارجة عن الشرع) وأمر مكتسب هو الانفاق. والقوامة لا تعني الاستبداد، والظلم وإذلال احتقار المرأة. القوامة معناها المسؤولية والرعاية والخدمة والعشرة بالمعروف. إذ أن القوامة تكليف وليس تشريف.

وحرام على الرجل أن يأخذ من مال المرأة دون إذنها، سواء كانت المرأة أما أو أختا أو ابنه أو زوجة .
الرجل في الغرب، يدفع زوجته لمشاركته في دفع نصف فاتورة الهاتف، ونصف فاتورة الكهرباء، ولو دعا زوجته على العشاء في الخارج، يدفع هو النصف وهي النصف. هل هناك من يرضى بأن يأخذ زوجته إلى المطعم ثم يدفع قسطه ويترك زوجته تغسل الصحون لأنها لم تجلب أو ليس معها أموال.
الاسلام من إكرامه للمرأة أنه جعل لها ذمة مالية مستقلة.

لا شك أن الاسلام كرم المرأة، وحث على حسن تربيتها، وساوى بينها وبين الرجل في التكاليف والعقوبات ، وجعل لها ذمة مالية مستقلة، لكن ماذا عن المساواة في الميراث
من صور تكريم الاسلام للمرأة ، أن جعل لها حقا في الميراث. فالمرأة العربية قبل الإسلام لم تكن ترث، بل كانت تورث. فقد كان الرجال يتزوجون بدون حدود، وكان الرجل إذا مات وترك زوجة أو زوجات أول من يصل إليها ويرمي عليها ثوبه تكون من نصيبه. وذلك بلا صداق، وبلا مهر، بدون أي شئ. وجاء الاسلام وجعل لها كيانا، وكلمة ومنع تزويجها بغير رضاها . ثم يأتي من يقول إن الاسلام ظلم المرأة ، ونحن نسأله من أين لك هذا يا أبا جهل ويا أم جهل. وسيرد ألم يقل الله سبحانه " للذكر مثل حظ الأنثيين" فأين المساواة إذا؟ ولكن السائل لا يدري أن حالتين فقط تأخذ فيهما المرأة نصف الرجل و15 حالة تأخذ فيها المرأة أكثر من الرجل، أو مثل الرجل أو أكثر من إمرأة أخرى . خذ مثلا، مات رجل وترك زوجة وبنتا وأبا ، فكيف نوزع التركة، وكم تأخذ البنت؟ الجواب تأخذ البنت نصف التركة، وللزوجة الثمن، والبقية للوالد. ومن هنا ندرك أنه ليس في كل الحالات يأخذ الذكر مثل حظ الانثيين. ثم من قال " للذكر مثل حظ الأنثيين، أليس الله .. وهل هناك من هو أعلم من الله ، أو أعدل من الله ، فهو لا يحابي أحدا. وأعطيك مثالا آخر، مات رجل، له بنتا ووالدا وترك 75 ألف دينار، نصيب الابن 50 ألفا، والبنت 25 ألفا، ولكن البنت في بيت أخيها، فهو الذي يصرف عليها….ثم جاء شاب يطلبها للزواج، فهو الذي سيجهزها لبيت الزوجية، ثم يزفها لرجل سينفق عليها حتى يموت. وفي المحصلة النهائية سنجد أن البنت يمكنها الاحتفاظ بمبلغ ال25 ألف دينار، بينما مبلغ الخمسين ألف دينار الذي حصل عليه أخوها ، وبعد جرد المصاريف وحاجته للزواج وما يتطلبه يكون قد تبخر في المصاريف المختلفة ومنها تلك الخاصة بأخته من يوم توفي والدها وحتى زفافها. ثم أن الاخ سيتزوج إمرأة ينفق عليها حتى يموت.

"سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير".

الشيخ مسعد أنور

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s