من الطرقات والشوارع إلى الشهرة والثروة

أي كاتب يريد ضرب المثل بأهمية الكفاح حتى نيل المطالب، يجب عليه ضرب الأمثلة على ما يقول. إذا رجعت بالزمن لأكثر من مائة عام لتأتي بمثال على ما تقول، قالوا لك هذا في القديم كان يجدي أما في الحديث فلا. إذا استخدمت أمثلة لعرب وجدت من يقول هذا نصاب وهذا مخادع وهذا لا جديد في قصته، الأمر الذي لا يدع لي مجالا سوى ضرب أمثلة من شخصيات معاصرة غير عربية. أنا لا أريد الجدال السفسطي الذي لا ينتهي لنتيجة، أنا أريد التأكيد على حقيقة، وهي أن الحياة طريق كله مشقة وتعب، لكن نهايته يمكن أن تكون غير ذلك، والأمر إليك. اليوم أسوق لك بعض الأمثلة لشخصيات مشهورة من عالمنا المعاصر، غير عربية عن قصد، لأذكرك بأن الحياة ليست وردية، وأن هذا الغني ربما كان يوما أفقر منك، لكنه اجتهد وعمل حتى سبقك، لكن لا تنس، يمكنك أنت أيضا أن تلحق به، فعلها غيرك، قبلك وبعدك، وأنت أيضا يمكنك فعلها. مرة أخرى، أنا لا أشجع على امتهان التمثيل أو الغناء، أرجو أن تغطس لأعماق مقاصد الكلمات وتحصل على اللؤلؤ الثمين والجوهر الغالي.
homeless-laptop
في بدايته، كان الممثل الشهير بأدائه لأدوار جيمس بوند مؤخرا، دانيال جريج، كان معدما بلا مأوى، ينام على مقاعد الجلوس في حدائق لندن لفقره الشديد.

بعد وفاة والده وهو صغير، ودخول أمه مصحة نفسية بعدها، وجد شارلي شابلن نفسه لم يتم العاشرة من عمره ومسئولا عن إعالة نفسه وأخيه الصغير، فاتجه للتمثيل المسرحي والعروض الغنائية ليعول نفسه وأخاه.

يعزو الممثل جيم كاري حسه الفكاهي إلى الوقت الصعب الذي قضاه في شبابه حين كان بلا أي مورد مالي، مما اضطره للعيش وأسرته في باص فولكس فاجن صغير، ثم النوم داخل خيمة صغيرة أقاموها على عشبة مدخل بيت.

قبل افتتاحه للمقهى الشهير سكند كوب مع شريكه في 1975، كان فرانك اوديا Frank O’Dea بلا مأوى يهيم على وجهه في الشوارع ويبات على طرقات المدينة. اليوم سكند كوب هي أكبر سلسلة مقاهي في كندا ومتواجدة في أكثر من 360 موقعا.

مخرج أفلام الحركة الشهير جون وو (مخرج المهمة مستحيلة 2 وغيره) عاش حياة التشرد في طفولته مع أسرته في حواري هونج كونج، إذ أتي حريق كبير في عام 1953 على الحي الذي كان يسكن فيه صغيرا وترك أكثر من 50 ألف نسمة مشردين بلا مأوى.

الممثلة السمراء الأمريكية هالي بيري كانت بلا مأوى، تعيش في ملجأ عام للمشردين وهي في العشرينات من عمرها. كانت هالي قد انتقلت إلى شيكاغو للعمل كممثلة، ولم تفلح، وكانت تعيش على المال الذي ترسله لها أمها، حتى نفد هذا المال واضطرت للنوم في الملاجئ حتى عثرت على أدوار تمثيلية.

سوز اورمان، الخبيرة المالية والأمريكية الشهيرة، بعد تخرجها من الجامعة انتقلت إلى مدينة بيركيلي في ولاية كاليفورنيا للعمل هناك، واضطرت لأن تعيش في سيارتها القديمة المستعملة لمدة 4 شهور في عام 1973 لضيق ذات اليد حتى عثرت على وظيفة. اليوم تقدر ثروتها بحوالي 25 مليون دولار (رقم تقديري).

مرة أخرى، ليس الغرض من هذه الأمثلة التشجيع على العمل في مهنة التمثيل أو الغناء أو غيرها، ما أريده هو أن تصبر حتى تصل إلى قمة جبل النجاح، نجاحك في تحقيق ما تريد فعله في هذه الدنيا، وأنت وما تريد.

منقول.

 

One thought on “من الطرقات والشوارع إلى الشهرة والثروة

  1. الايمان لا يعرف الياس والصبر طريق الانضباط
    العزيمه هي الخط الفاصل بين النجاح والفشل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s