هنَّ أكثرُ اجتهاداً

لم تعد هي تلك المنكسرة التي تجلس في بيتها تنتظرالرجل، ولكن أصبحت المرأة اليوم منافسة للرجل في كل شيء في الدراسة والعمل والوظائف العليا وحتى في مجال الأعمال الشاقة.

ورغم ذلك مازال الكثيرون يطرحون سؤالاً مهمًا في عالمنا العربي: أيهما أكثر اجتهادًا في العمل المرأة أم الرجل..؟business-3560914_1920

حيث توصلت دراسة حديثة أشرفت عليها عالمة الاجتماع الأمريكية «جولي كميك» من جامعة واشنطن ستيت بالولايات المتحدة، إلى أن السيدات غالباً يضطررن للعمل أكثر من الرجال، ودعمتها دراسة مشابهة أجرتها الباحثة «اليزابيث جورمان» من جامعة فيرجينيا.

وأشار واحد من بين كل خمسة استفتاءات أجريت في السنوات الأخيرة شارك فيها مجموعات مختلفة من الرجال والسيدات في بريطانيا والولايات المتحدة، إلى وجود فجوة دائمة بين آراء كلا الجنسين، وأجمعت المشاركات على أن العمل يجبرهم على الاجتهاد دائماً وبذل مزيد من الجهد.

واستنتج الباحثون أنه حتى إذا تساوى كم العمل الذي يؤديه الرجال مع كم عمل السيدات بالإضافة إلى مسؤوليات الأسرة والصفات الفردية، فعمل السيدات يجبرهم على بذل جهد أكبر مما يبذله الرجال.

كما أكدوا أن الرجل والمرأة وإن كان لديهم نفس المهنة المهنة ويتحملان الأعباء الوظيفية والمنزلية نفسها ولهما القدر نفسه من التعليم والمهارات نفسها، تبقى المرأة تشعر دائماً بأن هناك ضغوطاً أكبر ومسؤوليات أكبر جسامة ملقاة على عليهم.

ويرى الباحثون أن العلاقة بين النوع وكم العمل الذي يؤديه الشخص يمكن تفسيرها بأن المرأة يفرض عليها أو على الأقل يتوقع منها أداء أعلى وإن كانت تمتهن المهنة نفسها.

وأظهرت تجارب بحثية عديدة أن أشخاصًا كثيريون قاموا بتقييم أداء الرجل بالأفضل مما دفع المرأة إلى الجد والاجتهاد لنيل التقييم نفسه، ولكسب نفس نظرة المجتمع إليها، ويثمر ذلك في نهاية الحصول على أداء مميز من قبل النساء، وهذا ماتؤكده «جورمان »مشيرة إلى أنها محاولة منها لإثبات الذات.

وهذه النتائج التي توصل إليه الاستبيان المتعلق بالجهد الأكبر لايعتبر مجالاً للمقارنة بين العاملين من الرجال والسيدات بشكل عام بحسب كميك.

وأشار علماء الاجتماع إلى أن الهدف من بحثهم اكتشاف الجهد المتوقع أن يبذله الرجل أو المرأة لإتمام عملهما على الوجه الأكمل الذي ينال رضا واستحسان صاحب العمل.

وحلل الباحثون البيانات لاكتشاف ما إذا كانت المرأة تتولى بالفعل وظائف أكثر صعوبة من الرجال فوجدوا أنه حتى في حال تساوي الوظائف، فالنساء يبذلن جهداً أكبر.

وأشار الباحثون إلى أن المسؤوليات المنزلية ورعاية الأبناء تجعل النساء يشعرن بالتعب الذي يدفعهن إلى بذل المزيد من الجهد في العمل ليظهرن بالشكل المناسب.

وقارنت «جورمان» و«كميك» نتائج أبحاثهما مع بحث آخر أجري حول اتجاهات ومعتقدات المشاركين عن الرجل العامل والمرأة العاملة فوجدوا أن المشاركين أعطوا علامات أقل لمقالات أو سير ذاتية كتبتها سيدات.

كما أكدت الباحثتان أنه عندما يعمل الرجل والمرأة في مشروع واحد وفي الموقع نفسه فالناس يعتقدون تلقائياً أن الجهد الأكبر من نصيب الرجل، علاوة على اعتقادهم أن المرأة لاتجيد العمل، وإذا حققت نجاحاً ما، فمردوده إلى الحظ الذي يقف بجانبها دائماً.

وأكدت جورمان أنه من الظلم استغلال نتائج البحث في استغلال أصحاب الأعمال للسيدات العاملات بسبب تفوقهم وقدراتهم على العطاء أكثر.

وأشارت «كميك» إلى أن أصحاب الأعمال لابد أن يأخذوا في الاعتبار اجتهاد المرأة في عملها عند الترقيات ومنح المكافأت والحوافز.

 

المصدر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s