Posted in أخلاق و قيم

فنُّ الشكر

هشام محمد قربان

(فنُّ الشكر) عنوانٌ غريبٌ قد يُثِير حيرة البعض ويقولون: سمعنا بفنِّ الشعر وفنِّ الرسم وفنِّ التمثيل، ولكنَّنا لم نسمعْ بفنِّ الشكر، هل للشُّكر أهميَّة كبيرة تجعَلُه يَرقَى إلى مَرتَبة الفنِّ المتميِّز بأساليب خاصَّة ومَدارس فكريَّة مختلفة؟.

إنَّ الجواب على هذا السؤال هو موضوعُ هذه المقالة التي سوف تتحدَّث عن حقيقة الشكر وأهميَّته، وتصفُ بعضًا من أساليبه وفُنونه، وتُبيِّن أثَر الشُّكر في تقوية الصِّلات الإنسانيَّة.

إنَّ الشُّكر كلماتٌ أو أفعال يقصد بها التعبير عن الامتِنان لمعروفٍ أو عملٍ أسْداه الغيرُ لنا، ويَزداد الشكر وتعظُم الحاجَةُ إليه تبعًا لازدِياد المعروف؛ لذا كان الله – عزَّ وجلَّ – أعظَمَ مَن يستحقُّ الشُّكر لأنَّه مصدر كلِّ النِّعَمِ، بل إنَّ الشُّكر في كلِّ الأحيان والأحوال مرجِعُه في الحقيقة إلى الله – عزَّ وجلَّ – وبهذا يتبيَّن لك حكمةُ العوام في قولتهم المشهورة: “الشكر لله”، حينما يُجِيبون مَن يَشكُرهم من البشَر، إنَّ هذا أدبٌ رفيعٌ من الآداب المنتشِرة بين العامَّة التي تستحقُّ الدراسة والتأمُّل والاقتداء بها.

إنَّ الشُّكر من أهمِّ القَضايا التي يدعو إليها دِين الإسلام، ونجدُ هذا الأمرَ واضحًا جليًّا في العلاقة بين الخالق – سبحانه وتعالى – والمخلوقين وفي العلاقة بين كلِّ البشَر.

إنَّ العبوديَّة لله والاستقامةَ على شَرعِه هي الترجمة الكُبرى لشكر العبد لربِّه وخالقه الذي يَكلَؤُه بالنِّعَمِ صباحًا ومساءً، ويندرج تحت شُكر الله – عزَّ وجلَّ – كلُّ صور الشُّكر الأخرى.

إنَّ طاعة الوالدين في المعروف وبرَّهما شكرٌ، وكذلك الإحسانُ إلى المحتاج والفقير شكرٌ، واحترام ذي الشيبة وتوقيره شكرٌ، واحترام العُلَماء شكرٌ، والاقتصاد في النفقة والبُعد عن الإسراف شكرٌ، وإنَّ الصلاة والزكاة والصوم شكرٌ، بل إنَّ المتأمِّل في كلِّ صُوَرِ العِبادات يجدُ الشكر ملازمًا لها.

إنَّ الشكر أدبٌ عظيم جدًّا وليس كلمات جَوْفاء ما لها من العمل دليل أو برهان، واستَمِع إلى الله – عزَّ وجلَّ – يُبيِّنُ الحقيقة العمليَّة للشكر في كتابه العظيم: ﴿ اعْمَلُوا آَلَ دَاودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13]، في هذه الآية يُقرِّر الله – عزَّ وجلَّ – حقيقةً إلهيَّة مسلَّمة لها صلةٌ بموضوع الشكر، يُبيِّن الله العليم الخبير أنَّ الشاكرين من البشَر هم قلَّة، وأنَّ الصفة الأغلب للبشَر هي عدَم الشكر؛ أي: الجحود وإنكار نِعَمِ المُنعِم، وإسداء الشكر لغير مُستحقِّه؛ لذا كان الكُفر والشِّرك بالله أقبح صورةٍ من صُوَرِ الجحود وأعظمها جُرْمًا، وتتفاوَتُ مَقامات البشَر في مِيزان الحقِّ تبعًا لأدائهم لواجب الشُّكر أو تقصيرهم فيه، وأعظم البشر شُكرًا أعلمهم بالله وأفقههم لشَرعِه.

إنَّ دِين الإسلام يُعلِّمنا أساليب راقيةً للشكر نحتاجُ إلى تذكير أنفسنا بها بين الفينة والأخرى، إنَّ الإسلام يُعلِّمنا فن الشكر بالدعاء للمحسن في بعض الأحوال أو مُكافَأته في أحوالٍ أخرى، وأعظم الشكر ما كان أقرَبَ لزمن الفعل، ولعلَّ لهذا التوقيت صلةٌ بالحديث الذي يحثُّ على إعطاء الأجير أجرَه قبل أنْ يجفَّ عرَقه.

إنَّ أمرَ الشُّكر وأساليبه وأعرافه منضبطٌ بتعاليم الشريعة، وللشُّكر أساليبُ حديثة منها: إرسالُ بطاقات الشكر، أو كتابة خِطابات ورسائل لشكر الموظفين المجيدين لأعْمالهم، إنَّ الشُّكر قد يُعبِّر عنه بسمةٌ راضية، أو يدٌ حانية تمتدُّ مُصافِحة أو مهدية زهرةً نديَّة أو جورية شذية.

إنَّ الشكر أدبٌ رفيع حَرِيٌّ بالمسلم أنْ يتحلَّى به وأنْ يتذكَّر دائمًا أنَّ شُكر الله – عزَّ وجلَّ – هو أعلى مَقامات الشُّكر، وأنْ يحرص على أنْ يكون من الفئة الشاكرة التي قَلَّ عدَدُها وعظُم عند الله أجرُها ومقامها.

Advertisements
Posted in أخلاق و قيم،الشخصية

الفرق بين الثقة بالنفس والغرور

فالثقة بالنفس ، او ما يسمى أحيانا بالاعتداد بالنفس تتأتى من عوامل عدة ، اهمها : تكرار النجاح ، والقدرة على تجاوز الصعوبات والمواقف المحرجة ، والحكمة في التعامل ، وتوطين النفس على تقبل النتائج مهما كانت ، وهذا شيء إيجابي .

أما الغرور فشعور بالعظمة وتوهم الكمال ، اي ان الفرق بين الثقة بالنفس وبين الغرور هو أن الأولى تقدير للإمكانيات المتوافره ، اما الغرور ففقدان أو إساءة لهذا التقدير . Smurfs_Vanity_Smurf-Statue

وقد تزداد الثقة بالنفس لدرجة يرى صاحبها ـ في نفسه “القدره على كل شيء” فتنقلب إلى غرور . يقال بأن ما بين الثقة بالنفس والغرور، شعره ! وكلما ازدادت ثقة الإنسان بنفسه كلما اشتدت تلك الشعرة واقتربت من الانقطاع ! ولا شك أن الثقة بالنفس تعتبر من العوامل الهامة التي تساعد على استقرار ورقي حياة الإنسان وتطورها . وكلما ازدادت ثقة الإنسان بنفسه ، كلما أصبح أكثر قدره على مواجهة مصاعب الحياة ومتطلباتها وهمومها ، ولكن إذا ما تجاوزت الثقة بالنفس الحد المطلوب والمعقول فإنها بذلك تصبح وبالا وخطرا على صاحبها ! لأنها في هذه الحالة ستتحول إلى غرور .. ولا يخفى عليكم مدى خطورة الغرور على الإنسان والمساوئ التي قد تنجم عنه ! فهل من طريقة يا ترى .. يمكننا التعرف من خلالها على مقياس ومقدار الثقة بالنفس لدينا ؟ وهل من طريقة نستطيع من خلالها أن نتجنب الوصول إلى مرحلة الغرور والوقوع في مهالكه ومداركه ؟

Posted in أخلاق و قيم

فلنتعلم ثقافة الاعتذار

utr765tr675ytr765rt

هذه الحياة .. نعيشها .. تطل علينا بأيام سعيدة كما تمطرنا بأيام حزينة .. نتعامل معها من خلال مشاعرنا…  فرح , ضيق , حزن , محبة , كره , رضى , غضب …  جميل أن نبقى على اتصال بما يجري داخلنا …  لكن هل هذا يعطينا العذر أن نتجاهل مشاعر الغير .. أن نجرح مشاعرهم .. نتعدى على حقوقهم .. أو أن ندوس على كرامتهم ..؟  للأسف .. هذا ما يقوم به الكثير منا ,, معتقدين بأننا مركز الحياة وعلى الآخرين  أن يتحملوا ما يصدر عنا …  قد نخطي ,, ولكن دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك.. فتجدنا أبرع من  يقدم الأعذار لا الإعتذار …  نحن لا نعاني فقط من الجهل بأساليب الاعتذار ,, ولكننا نكابر ونتعالى ونعتبر الاعتذار هزيمة أو ضعف ,, إنقاص للشخصية والمقام .. وكأننا نعيش في حرب دائمة مع الغير ..  فتجد أن :.  الأم تنصح ابنتها بعدم الاعتذار لزوجها كي لا ( يكبر رأسه) …  والأب ينصح الابن بعدم الاعتذار ,, لأن رجل البيت لا يعتذر …  والمدير لا يعتذر للموظف لان مركزه لا يسمح له بذلك …  والمعلمة لا تعتذر للطالبة لأن ذلك سوف ينقص من احترام الطالبات لها …  سيدة المنزل لا تعتذر للخادمة …  وقس على ذلك الكثير …  اليوم نجد بينا من يدّعي التمدن والحضارة باستخدام الكلمات الأجنبية  sorry/pardon في مواقف عابرة مثل الاصطدام الخفيف خلال المشي …  ولكن عندما يظهر الموقف الذي يحتاج إلى اعتذار حقيقي نرى تجاهلا …  أنــــا آســـف …  كلمتان لماذا نستصعب النطق بهما ؟؟  كلمتان لو ننطقها بصدق لذاب الغضب ولداوينا قلباً مكسوراً أو كرامةً مجروحة …  ولعادت المياه إلى مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة …  كم يمر علينا من الإشكاليات التي تحل لو قدم اعتذار بسيط ,, بدل من تقديم الأعذار التي لا تراعي شعور الغير ,, أو إطلاق الاتهامات للهروب من الموقف ,, لماذا كل ذلك ؟؟  ببساطة لأنه من الصعب علينا الاعتراف بالمسؤولية تجاه تصرفاتنا …  لأن الغير هو من يخطي وليس نحن … بل في كثير من الأحيان نرمي اللوم على الظروف أو على أي شماعة أخرى بشرط أن لا تكون شماعتنا …  إن الاعتذار مهارة من مهارات  الاتصال الاجتماعية ,, مكون من ثلاث نقاط أساسية ..  أولاً : أن تشعر بالندم عما صدر منك …  ثانياً : أن تتحمل المسؤولية …  ثالثاً : أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع …  لا تنس أن تبتعد عن تقديم الاعتذار المزيف مثل ,, أنا آسف ولكن……………..؟؟!!  وتبدأ بسرد الظروف التي جعلتك تقوم بالتصرف الذي تعرف تماماً أنه خاطىء …  أو تقول أنا آسف لأنك لم تسمعني جيداً ,, هنا ترد  الخطأ على المتلقي وتشككه بسمعه …  ما يجب أن تفعله هو أن تقدم الاعتذار بنية صادقة معترفاً بالأذى الذي وقع على الآخر …  وياحبذا لو قدمت نوعا من الترضية ,, ويجب أن يكون الصوت معبراً وكذلك تعبير الوجه …  هناك نقطه مهمة يجب الانتباه لها .. ألا وهي أنك بتقديم الاعتذار لا يعني بالضرورة أن يتقبله الآخر …  أنت قمت بذلك لأنك قررت تحمل مسؤولية تصرفك … المهم عليك أن تتوقع عند تقديم الاعتذار أن المتلقي قد يحتاج إلى وقت لتقبل أعذارك وأحياناً أخرى قد يرفض اعتذارك  وهذا لا يخلي مسؤوليتك تجاه القيام بالتصرف السليم نحو الآخر …  أخيراً …  من يريد أن يصبح وحيداً فليتكبر وليتجبر وليعش في مركز الحياة الذي لا يراه سواه …  ومن يريد العيش مع الناس يرتقي بهم .. لا عليهم .. فليتعلم فن الاعتذار


 

Posted in أخلاق و قيم

سوف أتزوجكِ قريباً

102939201428128

تقول إحدى الفتيات: أنا فتاة في المرحلة الجامعية، متفوقة متميزة في دراستي وأخلاقي.. خرجت ذات يوم من الجامعة وإذا بشابٍ ينظر إليًّ وكأنه يعرفني، ثم مشى ورائي وهو يردد كلمات صبيانية ثم قال:

إنني أريد أن أتزوجكِ، فأنا أراقبك من مدة وأعرف أخلاقك وآدابك.. فسِرت مسرعة مرتبكة وتصببت عرقاً حتى وصلت بيتي منهمكة ولم أنم ليلتي من الخوف..

تكررت معاكساته لي، وانتهت بورقة ألقاها على باب منزلي، أخذتها بعد تردد ويداي ترتعشان فإذا هي مليئة بكلمات الحب والاعتذار.. وبعد سويعات اتصل بي هاتفياً وقال: قرأتِ الرسالة أم لا ؟

قلت له: إذا لم تتأدب أخبر عائلتي والويل لك.

بعد ساعة اتصل مرة أخرى متودداً إلي بأن غايته شريفة، وأنه ثري ووحيد وسيحقق كل آمالي، فرقَّ قلبي واسترسلت معه في الحديث.

بدأت أنتظر اتصالاته وأبحث عنه عند خروجي من الجامعة..

رأيته يوماً فطِرت فرحاً.. وخرجت معه في سيارته نتجول في أنحاء المدينة، وكنت أصدقِّه عندما يقول لي: إنني أميرته وسأكون زوجته.

وذات يوم خرجت معه كالعادة فقادني إلى شقة مفروشة، فدخلت معه وجلسنا سوياً وامتلأ قلبي بكلامه.. وجلست أنظر إليه وينظر إليَّ.. وغشانا غاشية من عذاب جهنم، ولم أدرِ إلا وأنا فريسة له وفقدت أعز ما أملك.. قمت كالمجنونة.. ماذا فعلت بي ؟

قال: لا تخافي؛ أنا زوجكِ.

كيف وأنت لم تعقد علي ؟

قال: سوف أعقد عليكِ قريباً..

ذهبت إلى بيتي مترنحة وبكيت بشدة وتركت الدراسة، ولم يفلح أهلي بمعرفة علَّتي.. وتعلقت بأمل الزواج..

اتصل بي بعد أيام ليقابلني.. ففرحت وظننت أنه الزواج.

قابلته وكان متجهِّماً فبادرني قائلاً: لا تفكري في أمر الزواج أبداً؛ نريد أن نعيش سوياً بلا قيد.

ارتفَعَت يدي وصفَعَته دون أن أشعر وقلت: كنت أظنك ستصلح غلطتك.. ولكني وجدتك رجلاً بلا قيم..

ونزلت من السيارة باكية فقال: انتظري من فضلك.. سأحطِّم حياتك بهذا، ورفع يده بشريط فيديو.. سألته ما هذا ؟

قال: تعالي لتشاهدي.

ذهبت معه فإذا الشريط تصوير كامل لما دار بيننا من الحرام.

قلت: ماذا فعلت يا جبان يا حقير.

قال: كاميرات خفية كانت مسلطة علينا تسجل كل حركة وهمسة.. سيكون بيدي سلاحاً إذا لم تطيعي أوامري.

أخذت أبكي وأصيح.. فالقضية تمس عائلتي، ولكنه أصرَّ فأصبحت أسيرة له ينقلني من رجل إلى رجل ويقبض الثمن..

وانتقلت إلى حياة الدعارة وأسرتي لا تعلم..

انتشر الشريط فوقع بيد ابن عمي، وعلم والدي، وانتشرت الفضيحة في بلدي وتلطخ بيتنا بالعار.. فهربت لأحمي نفسي.. وعلمت أن والدي وأختي هاجرا هرباً من العار.

عشت بين المومسات يحركني هذا الخبيث كالدمية، وقد ضيع كثيراً من الفتيات وخرب كثيراً من البيوت.. فعزمت على الانتقام..

ذات يوم دخل علي وهو في حالة سكر شديد فاغتنمت الفرصة وطعنته بسكين فقتلته وخلصت الناس من شره.. وأصبحت وراء القضبان.

وقد مات والدي بحسرته وهو يردد: حسبنا الله ونعم الوكيل، أنا غاضب عليكِ إلى يوم القيامة.. فما أصعبها من كلمة.

المصدر: الموسوعة الذهبية من القصص الواقعية

محبكم في الله / أحمد الكباريتي

Posted in أخلاق و قيم

ماذا وجد المدرس في هواتف التلاميذ ؟؟

في جلسةٍ شبابية قلت لهم: ما هي آخر الصرعات الشبابية على برامج التواصل الإلكترونية؟ فقال أحدهم: أنا أستطيع خلال خمس دقائق أن أحضر لك فتاة من ” بنات الهوى ” إلى مكاننا هذا.

فنظرتُ إليه مستغربًا، فقال لي صديقه: إذا كنت مستغربًا مما نقول، فدعنا نجرّب لك الآن.

وفعلاً فتح أحدهم النقّال على برنامج أمامي، وخلال خمس دقائق شبكت فتاة معهم تبعد عن مكان تواجدنا 25 كيلو مترًا، والغريب في الموضوع أنها مستعدة الآن لأنْ تلتقي بهم للتسلية والترفيه بمقابل مبلغ مالي، أو خدمة لتخليص معاملة بالدولة.

جلست أتساءل: ما الفرق بين مجتمعاتنا والمجتمعات الغربية في أوربا؟!.

علمًا بأن قوانين أوربا تغيّرت خلال العشر السنوات الماضية لحماية ” حقوق الأقليات ” كما يسمونها، ومنهم بنات الهوى والشاذون جنسيًّا وغيرهم، وقد نالوا حقوقهم كاملة في أغلب دول أوربا، ففي ألمانيا -على سبيل المثال- صدر قانون لحمايتهم في عام 2002م.

بل إن صناعة الجنس في العالم تعتبر ثالث أكبر تجارة بعد تجارة السلاح والمخدرات، حتى إنه خلال فعاليات كأس العالم قبل الأخيرة قامت شبكات الدعارة بتوفير ما لا يقل عن 40000 من بنات الهوى من أجل الترفيه للمشجّعين والرياضيين وتأسيس متاجر ضخمة لبيع لوازم الممارسات الجنسية.

بل ذهبت فرنسا لأكثر من ذلك من خلال المطالبة بتسويةٍ قانونية لسوق الدعارة والاعتراف ببنات الهوى بأنهن يساهمن في تنشيط الاقتصاد والتنمية المجتمعية، ومن حقهن المساهمة في صندوق التقاعد والحصول على تعويضات اجتماعية والتمتع بالتغطية الصحية واستلام بطاقات مهنية قانونية، وكذلك الحال بالنسبة للأماكن الخاصة بالشاذين جنسيًّا.

ولعل من غرائب الأشياء أن فرنسا تعتبر هؤلاء من الأقلية التي ينبغي أن تحترم حقوقها، بينما الأقلية المسلمة عندما تعبِّر عن دينها وعِفتها وسموّ أخلاقها بالحجاب تُحارب، علمًا بأن كليهما من الأقلية حسب المصطلح الأوربي.

مَن يتتبع المسيرة الاجتماعية في الغرب يرى بوضوح علامات الانهيار الأسريّ، حتى صارت الحكومات عندهم تقدِّم إغراءاتٍ مالية لكل مَن ينجب طفلاً؛ وذلك لأن الكيانات الأسرية تغيّرت، فيمكن لرجلين أن يعيشا مع بعض أو امرأتين أو رجل وامرأة.

فهذه الكيانات الجديدة صارت تضرب مبدأ التعمير في الأرض؛ وذلك من أجل تحقيق الرغبات الجنسية؛ لأن الجسد يُنظر إليه أنه مِلك للإنسان وله مطلق الحرية في التصرُّف فيه، بل حتى الشاذين جنسيًّا اعتمدوا لهم مبدأ التبنّي للأطفال تشجيعًا لزيادة الذرية.

فهذه هي الفوضى الجنسية التي يعيشها الغرب، والتي بدأت أرى خيوطها تمتد إلينا من خلال شبكات التواصل الاجتماعي في بلادنا، وضعف التربية الدينية الصحيحة والوسطية في مؤسساتنا وبيوتنا وضعف التوجيه التربوي في مدارسنا بمقابل ما نراه ونسمعه يوميًّا من ممارسات إباحية.

kids-computer-thumb2ففي الأسبوع الماضي أحد مديري المدارس جمع كل الهواتف النقالة للطلبة في المرحلة الابتدائية ويقول: اكتشفنا من أصل 300 هاتف أن 200 منها فيها أفلام أو صور إباحية؛ يعني ثلثي طلبة المدرسة الابتدائية.. فهذه تحتاج منا لوقفة وتحرُّك.

وبالمناسبة.. فهؤلاء الشباب الذين جلست معهم تحدثوا معي في نهاية الجلسة عن برنامج خاص للشاذين جنسيًّا يتم التعرف عليهم من خلال الهاتف النقال، فقلت لهم: لماذا لا نعمل ” فريق الخير الإلكتروني ” للدخول على مثل هذه البرامج والحوار مع الفتيات والشباب؟.

فربما كلمة طيبة تؤثر فيهم ونأخذ الأجر العظيم، وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حُمر النعم». فابتسموا وقالوا: فكرة ذكية، دعنا نفكر فيها.

ثم قمت وشكرتهم ومشيت وأنا أفكر في كيفية معالجة هذه الظاهرة في مجتمعاتنا؛ لأنها فعلاً بدأت تعصف بنا.

وأذكر أني كتبت مقالاً عنوانه (5×5) وضّحت فيه كيف نحمي أبناءنا من العصف التكنولوجي الإباحي، وقد انتشر انتشارًا كبيرًا والحمد لله.

وختامًا أقول: إنه لا بد أن نتحرّك لحماية شبابنا بالإيمان والعلم، وتدريبه على ضبط الشهوة وتقوية الإرادة، والتذكير بمنهج (معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي).

المصدر: جريدة اليوم السعودية.