Posted in إدارة الوقت

قصة المجرم الخطير

إي وربي إِنه مجرم ومفسد، وله في تاريخ البشرية أبشع الصور وأقبح الذكريات.

إِنه مجرم لم يتم القبض عليه إِلى الآن، ومع انتشار خبره في الصحف والمجلات بل والقنوات.

يخرج هذا المجرم في أوقات الإِجازة بكثرة، ويبدأ في عملية الإِفساد.

faragh

ولقد دخل هذا المجرم على إِحدى الفتيات فلم يزل بها حتى أفقدها ” عفتها ” وسار إلى ذلك الشاب ولم يزل به حتى أرداه أسيراً للمخدرات.

وتسلل هذا المجرم إلى ذلك الرجل، وأقنعه بممارسة الرذيلة ليضمه إلى قائمة المصابين بـ ” الإيدز ” .

ولا زال هذا المجرم يمارس ألوان الأذى، وصنوف الإفساد، ولكن أكثر الناس غافلون.

ولعلك تسأل ولعلكِ تسألين: ومن هو هذا المجرم، فلقد زاد حقدي عليه، واشتد غضبي عليه، ووالله لئن أدركته لأسومنّه سوء العذاب، ولأرينَّه ما لم ير.

والجواب: إِن هذا المجرم هو ” الفراغ ” نعم.. إِنه الفراغ، كم كان سبباً لبلاء، وكم أوقع في رذيلة، وكم أزال من عفاف، وكم وكم.

الفراغ نعمة في حال، ومصيبة في حال؛ نعمةٌ حينما يكون طريقك إلى الله عبر عمارته بالحسنات، والباقيات الصالحات، نعمةٌ حينما تبرُّ فيه والديك وتصل رحمك وتمارس عملك وتطور نفسك.

نعمةٌ عندما تقضيه مع القرآن والعلم والدعوة والإحسان للأيتام، نعم.. إِنه نعمةٌ عندما تدرك أهميته لتتخذه وسيلة إلى رضا الله والمسارعة فيما يحب.

ولكن الفراغ مصيبة حينما تغفل عن خطره لتجعله يسيطر على عقلك وقلبك إنه مصيبة.

ويجر لك الويلات حينما تجعله يدير برامجك ليوقعك في الجرائم والذنوب التي ستؤثر على علاقتك بربك وبالناس.

إنني أدعوك: لتحذر من هذا المجرم، وتحتمي منه بسلاح ” التخطيط “ و ” الترتيب ” وحسن التنظيم لإدارة وقتك، فلا زلنا في ” إجازة “.

 

المصدر

Advertisements
Posted in إتخذ قرارك،إدارة الوقت

لا تؤجل دراسة اليوم إلى الغد!

لو هناك أمر يستحق أن أبدي ندمي عليه فهو تأجيلي لاستكمال دراستي العليا، كان من المفترض أن أقوم بهذه الخطوة منذ زمن طويل ولكنني في كل مرة أسَوّف وأوجل قبل أن أكتشف أن آخر عهدي بمقاعد الدراسة كان قبل 12 سنة (أكملت دراسة البكالوريوس  في بريطانيا عام 2001)

أحد اسباب هذا التأخير هو أنني لم أكن في البداية مقتنعا بأهمية الدراسة الأكاديمية مقارنة بالخبرة العملية والحياتية التي يجنيها الانسان مع تقدمه في العمر واحتكاكه بالناس، فكثير مما تعلمناه في المدرسة والجامعة لم نستفد منه في حياتنا العملية، مع أنني كنت متفوقا في مادتي الكيمياء والأحياء فأنا بالكاد أتذكر شيئا من المنهج الدراسي.

بلا شك الحصول على الشهادة أمر حميد، تخيل أنك تقدم نفسك لشخص ما بأنك الدكتور الفلاني أو لديك ماجستير في تخصص معين، هو نوع من البرستيج الجميل!

كنت أتبنى هذه القناعة حتى وقت قريب، وبالتحديد بعد التحاقي بعملي الاخير وذلك سعيا مني لتجاوز احباطات محطتي الوظيفية السابقة التي كانت خالية من الانجازات والعمل الفعلي، كان بإمكاني استغلال تلك الفترة في إنهاء دراسة الماجستير بكل يسر وسهولة ولكن قدر الله وما شاء فعل.

هذا التأخير كلفني كثيرا، فعلاوة على أن التكلفة المادية زادت كثيرا مقارنة بالسابق (تقريبا ٤٠٪)، فكثرة المشاغل والالتزامات العائلية صعَّب كثيرا من الموضوع، أيضا الاستيعاب والذاكرة تـأثرا سلبا وذلك ليس بسبب ضعف في القدرات العقلية كما يعتقد الكثيرون وإنما بسبب عدم الممارسة وانشغال الذهن والعقل بأمور أخرى كثيرة.

حضرت قبل فترة دورة تقوية الذاكرة مع الدكتور جمال الملا والتي بين من خلالها القدرات الهائلة للعقل البشري، بسبب جهلنا لهذه القدرات تكونت لدينا قناعات مغلوطة منها على سبيل المثال أن الذاكرة تضعف مع تقدم السن وكذلك الاستيعاب، ولكن تبين لي بعد ذلك عدم دقة هذه المعلومة وأكبر دليل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حفظ القرآن وتدبره بعد سن الأربعين وكذلك  أغلب الصحابة رضوان الله عليهم.

تخيل نفسك رياضي محترف إلا أنك لسبب ما توقفت عن ممارسة الرياضة لفترة طويلة من الزمن قبل أن تعود لممارستها مجددا، من الطبيعي أن تعاني في بداية العودة قبل أن تستعيد لياقتك تدريجيا، كذلك هو العقل يحتاج إلى تمارين لكي تبقيه لائقا طول الوقت، وهذا بالضبط ما شعرت به عندما سجلت في أول مساق دراسي لي في الجامعة، أحسست بأني مشترك في ماراثون طويل إلا أنني متخلف في اخر الركب في حين بقية المتسابقين ينافسون على المراكز الأولى، هؤلاء هم الشباب صغار السن ممن أكملوا مشوار دراستهم مباشرة بعد الانتهاء من الحصول على البكالوريوس ولم ينقطعوا مثلي لفترات طويلة.

وبالرغم من أنني مازلت في أول الدرب فأعترف أنني وجدت في الدراسة الأكاديمية فوائد جمة على عكس ما كنت أتوقع، بعض المواد وجدتها ممتعة إلى حد ما حدا خصوصا تلك التي لها ارتباط مباشر بوظيفتي الحالية، مواد أخرى استثقلتها بالرغم من فائدتها مثل الاقتصاد Economy و المحاسبة Accounting فلست من الذين تستهويهم المعادلات والحسابات المعقدة!

أختم تدوينتي هذه بنصيحة لكل من يرغب بإكمال دراسته الجامعية، “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد” فمن يجد في نفسه الهمة والقدرة فليكمل مشوار الدراسة ولا ينتظر، فقد تكون الفرصة مواتية اليوم لكنها لن تكون كذلك غدا ،حدد هدفك بدقة واعمل لكي تحققه ولا تتأخر.

المصدر

 

.

Posted in أمومة وطفولة،إدارة الوقت

سبع نصائح لمساعدة طفلك على النوم للمدرسة

dreamstime_xs_15220208

تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين لا ينالون قسطا وافيا من النوم أكثر عرضة للعديد من المشاكل، مثل عدم إكمال الواجبات المدرسية وضعف التركيز، حتى إن بعض الباحثين يقولون إن قلة النوم تزيد احتمال إصابة الطفل بالبدانة.

ويحتاج الأطفال الذين لم يبلغوا من العمر 12 عاما إلى ما بين 10 و12 ساعة من النوم يوميا، أما من بلغ سن الـ12 وجاوزه إلى المراهقة فيحتاج 9 إلى 10 ساعات. ومع ازدياد المشاغل التي ينهمك فيها الطفل مثل المدرسة والأصدقاء والألعاب، فقد يجد صعوبة في الحصول على مقدار النوم الكافي.

ونقدم لك هذه النصائح لمساعدتك على تصميم برنامج نوم يناسب طفلك ويجعله يستيقظ صباحا بكل نشاط:

  1. حدد موعدا للنوم واجعله ثابتا، وليكن بالنسبة للأطفال الذين تحت 12 عاما الثامنة مساء، والتاسعة مثلا لمن كان أكبر.

  2. اجعل الطفل مشغولا في يومه بالأنشطة، مثل الدراسة أو اللعب أو مساعدتك في ترتيب المنزل، وهذا سيجعله يغطس في النوم بشكل أسرع.

  3. اتبع سياسة “لا شاشات” في غرفة نوم الطفل، أي يجب أن لا يكون في غرفته أي شاشة إلكترونية مثل حاسوب أو تلفزيون أو بلاي ستيشن.

  4. اجعل غرفة طفلك هادئة ومريحة، وهذا ينطبق حتى على ترتيبها وديكوراتها.

  5. لا تسمح للطفل بمشاهدة التلفاز أو استعمال الحاسوب قبل ساعتين من نومه.

  6. كن صبورا، قد يحتاج الطفل إلى وقت للتعود على النظام الجديد وخاصة إذا كان قد بدأ دوام المدرسة للتو وكان قبلها في العطلة الصيفية التي ربما كان يسهر فيها لوقت متأخر.

  7. إذا كان الطفل بعد ذهابه إلى الفراش يبقى مستيقظا لمدة 45 إلى 60 دقيقة قبل أن يستطيع النوم فاستشر الطبيب، إذ إن صعوبات النوم لدى الطفل قد تشير إلى مشاكل أخرى مثل إصابته باضطراب القلق أو حتى الاكتئاب.

المصدر : مواقع إلكترونية

Posted in إدارة الوقت

ستة أشياء تسرق وقتك

د. أحمد الأميري

Top-Time-wasters-in-Searching-for-Government-Grant-Funding-Chris-Johnson
معنى (مضيعات) الوقت يختلف باختلاف:
الأزمنة، والأمكنة، والأشخاص، والظروف؛ فزيارة صديقٍ لك وأنت منحرِفُ الصحة قد ترفَعُ من معنوياتك، وتُسهم في شفائك، أما زيارته لك ليلةَ الامتحان، أو ليلة السفر مثلاً، فهي مضيع كبيرٌ للوقت.
ولا بد من الإشارةِ إلى أن مضيعات الأوقات لا يمكن القضاءُ عليها نهائيًّا، وهي أحيانًا جزءٌ من العمل أو الوظيفة، إلا أن ما لا يُدرَك كلُّه يدرك بعضُه، وربما جُلُّه.
أهم مضيعات الأوقات:
1- الزوار. 2- الهواتف. 3- الاجتماعات. 4- التسويف (التأجيل). 5- التلفاز. 6- الإنترنت.
ولننظر إلى هذه المضيعاتِ بشيءٍ من التفصيل:
1- الزوَّار:
الإنسان اجتماعي بطَبْعه؛ فهو يأنَس بالناس ويأنسون به، والقضاء على مشكلةِ الزوار بشكلٍ كامل في مثلِ بيئتنا العربية أمرٌ في غاية العُسر؛ لأن أغلبَ الناس لا يتقبَّلون منك الاعتذار عن استقبالهم إذا جاؤوكَ بغيرِ موعد – مثلاً – مع أن اللهَ سبحانه قد ذكَر هذه المسألة الصغيرة في كتابه الكريم، وجعَلها قرآنًا يُتلَى إلى يوم الدِّين؛ فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 27، 28].
ويمكن التقليلُ من الآثار السلبية لمقاطعات الزوَّار باتباع النَّصائح التالية:
– أن ينظرَ المرء إلى هذه المقاطعات على أنها جزءٌ من عمله، أو أمرٌ لا مفرَّ منه، فيقلل هذا من إحباطه، وبالتالي يجعلُه أكثرَ سيطرة على وقته، وأكثر استفادة منه.
– المكتب المُريح يغري الزوَّار بإطالةِ الجلوس؛ لذا من الأفضل الاستغناءُ عن الكراسيِّ الزائدة، وتعليق ساعة في مكانٍ يراها فيه الزائرونَ، وإجراء بعض المقابَلات خارج المكتب.
– عدم الدخول مع الزائرِ أو الضَّيف في مناقَشات غيرِ ضرورية، أو فتح مواضيع طويلة الذَّيل.
– في حالة وجودِ (سكرتير)، من الأفضل أن ينظِّمَ دخول الزَّائرين.
– التحدُّث مع الزائر واقفًا.
– الصَّراحة والوضوح مع الضَّيف، والاعتذار بلباقة وحُسنِ أدب.
– عدم تبنِّي سياسةِ الباب المفتوح، وإغلاق البابِ في أوقات معينة، أو فتحه في أوقاتٍ معينة، هذا بالنسبةِ للموظَّف أو المدير في مكتبه، أما في البيت فيُمكن للإنسان تحديدُ موعد أسبوعي يُشيع بين زملائِه وأقاربه وأصدقائه أنه يستقبِلُ فيه الناس، وأعرِفُ عددًا من الأصدقاء يستقبل أحَدُهم ضيوفَه بين المغرب والعِشاء كل يوم جمعة، وبهذا يضمَنُ بداية الزيارة ونهايتَها؛ إذ ينفضُّ المجلس مع أذانِ العِشاء، ويتوجَّه الضيوف إلى مسجد الحيِّ، وصديقًا آخر يجلس لزوَّارِه بعد صلاة ظهرِ يوم الخميس إلى الساعة الواحدة، وثالثًا مساء كل أحَدٍ، وهكذا.
– مساعدة الناس أمرٌ طيِّب حثَّ عليه الدِّين، واقتضته المُروءة، ولكن الحكمة وضعُ الشيء في موضعه، فلا تدَعِ الآخرين ينقُلون إليك مسؤولياتهم لتقومَ بها نيابة عنهم.
– تعلَّمْ أن تقول: (لا) بلباقةٍ، كنْ حازمًا ولطيفًا في الوقت نفسِه مع الذين يضيِّعون وقتَك، إرضاءُ الناس جميعًا غايةٌ لا تدرَكُ؛ لذا لا تحسب حسابًا كثيرًا لعَتْبِ الذين لا يقدِّرونَ مسؤولياتك، ولا يحترمون وقتك، إن الذي يقول: (نعم) مكان (لا) لا يستطيع إدارةَ وقتِه بنجاح.
2- الهواتف:
أصبح الهاتف إحدى ضروراتِ الحياة المعاصرة، ومع أن الهاتف يوفِّرُ لنا الكثيرَ من الأوقات الثمينة، إلا أنه يمكن أن يكون واحدًا من مضيعات الأوقات، ويقدِّمُ بعضُ المختصين في الإدارة نصائحَ لاستعمال الهاتف، يمكن لنا جميعًا أن نستفيدَ منها؛ فهم ينصَحون باستعمالِ الهاتف للأمور الآتية:
– لاختصار خطوات معيَّنة، أو لتجنُّبِ زيارة يأخُذُ الانتقال إليها ومنها وفيها وقتًا طويلاً، وفي بعضِ الأحيان لتجنُّب السفر.
– للحصول على معلومات تحتاجها بسرعة؛ كالسؤال عن موعدٍ معين، أو اسم شخص، أو عنوانه، أو رقم هاتفه، أو عن موعد رِحلة جوية.. إلخ.
– لإيصال بعض المعلومات لأشخاص أو هيئات.
– للبقاءِ على اتصال مع الآخرين لمصلحة العمل، أو لمصلحة اجتماعية؛ فالمسافات تباعَدَتْ، والأعباء والشواغل تنوَّعت، ومضيعات الأوقات كثُرَت، حتى صارت صلةُ الأرحام والإخوان قليلة جدًّا، ويمكن للهاتف في مثل هذه الحالة أن يحلَّ نصف المشكلة؛ وذلك بأن تخصصَ – مثلاً- ساعة في كل أسبوع أو أسبوعين تتصل فيها بالأقرباء، والأصدقاء، والزملاء.
– لا تستخدمِ الهاتف بدلاً عن رسالة رسمية مهمة.
– لا تستخدم الهاتف لمناقشة المسائل الحسَّاسة؛ لأن الحديث الهاتفي ينقُصُه التأثيرُ الذي يحدُث في أثناء المقابلة وجهًا لوجه، ولا لمناقشة الموضوعات المعقَّدة؛ لأن القدرةَ على الانتباه في الهاتف محدودة، وأنت لا تدري بحال الطَّرَف الآخر، ولا بالصوارف التي يمكنُ أن تصرفَه عن محادثتك.
– إذا كنت مشغولاً بأمرٍ يؤذيه الانقطاع عنه، فاستعِنْ بجهاز تسجيل المكالمات لتعرفَ مَن اتصل بك، وما الرسالة التي تركها لك، لتردَّ عليه في الوقتِ الملائم لك، أو اطلب من أحد أن يردَّ على الهاتف، ويعتذر عنك، لانشغالك، وأخذ المعلومات اللازمة من المتَّصل.
– عند البدء في مكالمة يستحسن أن يُعرِّفَ المتَّصلُ بنفسه مباشرة، وأن يوجزَ عبارات التحية والمجاملات.
– تخصيص وقت معيَّن في اليوم إن أمكن لإجراء الاتصالات الهاتفية.
– التعرف على أوقات مَن تريد الاتصال بهم لاختيار أنسَبِها، وأغلب الناس لا يُطيلون الحديثَ قبيل ساعة الغَداء، أو قبيل الانصراف.
– يفيد – في بعض المكالمات – أن يكتبَ الإنسان على ورقة الموضوعات التي يودُّ الحديثَ عنها، حتى لا ينسى منها شيئًا.
– المبادرة بالاتصال بمن تتوقَّعُ أن يتصلَ بك، ومِن عادته الإطالة في الكلام.
3- الاجتماعات:
الاجتماعات نوعان: نوع تدعو إليه، وآخر تُدعى إليه، وكلها تمرُّ بمراحل: الإعداد، والتنفيذ، والتقويم والمتابعة.
وفيما يلي أفكارٌ واقتراحات جديرة بالتأمُّل لحسن الاستفادة من وقت الاجتماعات:
– التحضير الجيد للاجتماع، وتحديد أهدافه، لا على شكل نقاط للمناقشة فحسب، بل على شكل عملٍ نقوم به وإجراء نتَّخذه.
– إعداد جدول أعمال الاجتماع وتوزيعه على المشاركين قبل انعقادِه بوقت كافٍ.
– إمداد المشاركين في الاجتماع بالمعلومات اللازمة قبل انعقاده، وتدوين ما يحتاج إلى تدوين في أثنائِه، وتوزيع ما يلزم توزيعه على المشاركين بعد انتهاء الاجتماع.
– مَنْع المقاطعات والخروج عن موضوع الاجتماع بالتعليقات أو الاستطرادات.
– التقيُّد بوقت الاجتماع في البَدْء والانتهاء.
– اختيار المشاركين بعناية، وعدم دعوة مَن لا فائدةَ في حضوره.
– تحليل وتقويم سَيْر الاجتماعات بقَصْد تطويرها في المستقبل.
– الاستغناء عن الاجتماع أصلاً ما لم تكُنْ هناك حاجة حقيقية له.
4- التسويف (التأجيل):
كتب طاهر بنُ الحسين لابنه عبدالله عندما ولاَّه المأمون الرقَّة ومِصر:
“وافرغ من عمل يوم، ولا تؤخِّره لغدك.. فإن لغدٍ أمورًا وحوادثَ تُلهيكَ عن عملِ يومك الذي أخرت، واعلَمْ أن اليوم الذي مضى ذهَب بما فيه، فإذا أخَّرتَ عمَلَه اجتمع عليك عملُ يومين، وإذا أمضيتَ لكل يوم عمله، أرَحْتَ بذلك نفسك”.
وقال أحد إخوة الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: “يا أمير المؤمنين، لو ركبتَ وتروَّحْتَ، قال: فمَن يجزي عني عمل ذلك اليوم؟ قال: تجزيه من الغد، قال: فدحني عملُ يومٍ واحد، فكيف إذا اجتمع عليَّ عملُ يومين؟!”.
إن مِن أهم أسباب النجاح بتوفيق الله القيامَ بالعمل اللازم في وقته، أما التسويفُ فهو إما تقديم ما له أولويةٌ تالية على ما له أولوية عالية، أو دَفْع العمل وتأخيره، حتى يخرج وقته.
ولمعالجة التسويف يمكن الاستفادةُ من المقترحات الآتية:
– الاعتراف به، إذا ما لم تعرف وتعترف أنك مريضٌ فلن تذهبَ إلى طبيب.
– أن يقومَ المرءُ بدراسة عاداته وتحليلها، وليسأل نفسه: ما المهام التي أؤجلها غالبًا أو دائمًا؟ ما النتائج السلبية التي تترتَّب على تسويفي وتأجيلي؟ ما أسباب تأجيل كلِّ مهمة أقوم بتأخيرها عن وقتها؟ ما الطرق التي يمكنني اللجوءُ إليها للتخلُّص من التسويف؟.
فلا بد إذًا من التخلُّص من العادات الخاطئة، وإحلال عادات صحيحة مكانها، ولا تتعجل النتيجة، خُذْ عادة واحدة في وقت واحد، وأعدَّ نفسك شهرًا للإقلاع عنها إذا كانت سلبية، أو لاكتسابها إذا كانت إيجابية، ولا تحاول تغييرَ كلِّ شيء دفعة واحدة.
ولا تنسَ أن تحديد الأهداف بوضوح، وترتيب الأولويات بشكلٍ صحيح، وإعداد قائمة بالأنشطة التي ينبغي إنجازُها كلَّ يوم – هو أنجح الوسائل في القضاء على التسويفِ.
5ـ- التلفاز:
الحديث عن التلفاز حديثٌ ذو شجون، والأخذ والردُّ حوله كثيران، والموافق والمخالف يدلي كل واحد منهما بدَلْوه، والإنصاف يقتضي أن تذكرَ الحسنات، وتُحسَب لكل حسنة نقاطُها، والسيئات، وتحسب لكل سيئة نقاطها، ثم يُنظر إلى المحصِّلة بعد ذلك.
على أن الذي لا يكاد يخالف فيه منصفٌ هو أن التلفاز أصبح واحدًا من أهم مضيعاتِ الأوقات في البيوت، وهذا هو الجانب الذي يَعنينا في حديثنا عن إدارة الوقت، وحُسن الاستفادة منه.
ومن المفيد أن نستمع إلى رأي رجلٍ غربي في هذا المجال حتى ننجو من إطلاقِ الأحكام على الأشخاص من واقعِ بيئتنا العربية، وخلفياتها الفكرية أو الاجتماعية.
ولتنظيم وقت مشاهدة التلفاز يمكن اتباع الاقتراحات الآتية:
– اقرأ نشرة البرامج وأشِّر على المفيد أو الممتع منها بقلم مميز.
– لا تَنْسَ أنَّ تشغيل التلفاز يستغرق ثواني معدودة، ولا يتطلب جهدًا يذكر، لكن إيقافَه يُخفق فيه أكثرُ الناس!
– عندما تريد مشاهدة الأخبار، أو بعض البرامج القصيرة، تجنَّبِ الجلوس، وشاهده واقفًا.
– عند مشاهدة البرامج الطويلة استعِنْ بمنبِّه تضبطه على الوقت المناسب الذي تخصِّصه مسبقًا لمشاهدة البرنامج، وبمجرد سماع المنبِّه ابتعد عن التلفاز.
– اجعل مشاهدة التلفاز أمرًا غيرَ مريح، ضَعْه في مكان غير مناسب، في الدور السفلي مثلاً، أو في غرفةٍ مقاعدها غير مريحة، أو لا مقاعدَ فيها.
– إذا كانت هناك برامجُ تحرص عليها، ووقتُها لا يُناسبك فيُمكنُك تسجيلها بالفيديو، ومشاهدتها في الوقت الذي يناسبك.
– الحلُّ الأمثل للشِّفاء من مرض الإدمان على التلفاز هو بيعُه والتخلُّص منه.
هذا كلامُ رجل غربي بعيد عن بيئتنا العربية، وتصوراتها، وقِيَمها، ومع أن اقتراحه الأخير بالتخلُّص من التلفاز نهائيًّا غير عمليٍّ إلا أنني ذكرتُه للمغزى العميق الذي ينطوي عليه.
6- الإنترنت والبريد الإلكتروني، ومواقع التواصل الاجتماعي:
وهي تشبه الثقوبَ السوداء التي تبتلع الوقت ابتلاعًا، والفائدة منها عظمى، بل أصبحت لا يُستَغْنَى عنها، وهي في الوقت نفسه شَرَكٌ خطير، وشرٌّ مستطير؛ من حيث إضاعتُها للوقت، والحكيم الذي يستفيد منها وينجو من سلبيَّاتها.
Posted in إدارة الوقت،النجاح

النوم من عادة إلى عبادة

د. وليد الفتيحي
fdf8ff5d7b95e8bab033fa7519a39acc
تحدثنا في المقال السابق عن النوم، وما ترسخ عنه من اعتقاد خاطئ بأنه خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية، واستعرضنا قائمة من أهم البحوث العلمية التي خرجت بنتائج واضحة بينت السبيل إلى نوم مثالي يحفظ صحة الإنسان و يقيه من جملة من الأمراض. وفي مقالنا هذا سنحاول استكمال بعض النقاط المهمة، محاولين الإجابة في نهايته عن سؤال: كيف نحول النوم من عادة إلى عبادة؟

إن النائم يمر خلال نومه بأربع مراحل: المرحلة الأولى تكون ما بين النوم واليقظة، المرحلة الثانية يقل فيها مستوى الوعي للأحداث الخارجية وتدريجياً يصعب إيقاظ النائم، أما المرحلة الثالثة فهي مرحلة النوم العميق، وفيها يتم إصلاح وبناء الخلايا وعمليات النمو، ثم تأتي مرحلة العين السريعة، وهي شلل كامل لعضلات الجسم بالرغم من أن موجات الدماغ نشطة جداً كالإنسان المتيقظ، بل إن استهلاك الدماغ للأكسجين يكون أكبر من حالة الاستيقاظ ..يصاحب ذلك عدم انتظام التنفس وارتفاع دقات القلب والضغط، ومعظم الأحلام تتم في هذه المرحلة، وهي تشكل حوالي 25% من مجموع ساعات النوم الإجمالية، وتستغرق هذه المراحل الأربع 90 دقيقة تقريباً وتتكرر عدة مرات أثناء الفترة الإجمالية للنوم.

إن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تتفاوت من شخص إلى آخر، فإن كنت تنام خمس ساعات وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك غالباً ما لا تعاني من مشاكل في النوم، ولكن الدراسات الإحصائية تبين أن متوسط عدد الساعات التي يحتاجها أغلب الناس هي من سبع إلى ثماني ساعات في اليوم، يقل في الحد الأدنى إلى 5 ساعات ويرتفع في الحد الأقصى إلى 10 ساعات، ويحتاج الأطفال المراهقون إلى ساعات أطول تصل إلى 10 ساعات من النوم في المتوسط.

في دراسة للمركز الوطني للإحصائيات الصحية بالولايات المتحدة الأميركية وجد أن 2 من كل 10 أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة، و1 من كل 10 ينامون 9 ساعات أو أكثر في الليلة.

هذا المعدل متوافق ومنسجم مع الهدي النبوي، ففي القرآن الكريم، يقول الله تعالى: “إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ”، والحديث المتفق عليه: “أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا”، وبعملية حسابية بسيطة لتحديد معدل النوم الطبيعي من الهدي النبوي، وبعد إضافة ساعة القيلولة التي أمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: “قيلوا فإن الشياطين لا تقيل” نجد مطابقة للمعدل الطبيعي إحصائياً والمنصوح به طبياً وهو من 6 إلى 8 ساعات معدل 7 ساعات في اليوم.

وقد أكد العلم الحديث صحة ما دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل أكثر من 1400 سنة في الأمر بالقيلولة، فقد بينت الدراسات العديدة حول العالم أن نشاط الدماغ ينخفض في هذه الفترة وهي ما بين الظهر والعصر، وأن درجة الحرارة تنخفض في الليل وفي وقت الظهيرة.
وقد أكد علماء في مؤسسة النوم الوطنية الأميركية أن فترات القيلولة القصيرة في منتصف النهار لمدة ثلاثين دقيقة تلغي أثر التعب وتعيد الاستقرار والحيوية والنشاط للذهن والجسم.
وفي دراسة قامت بها وكالة ناسا على رواد الفضاء، وجدت أن 40 دقيقة قيلولة حسّنت الأداء لأكثر من 34% وحققت تنبيهاً وتيقظاً يصل إلى 100%. وفي دراسة نشرت في مجلة العلوم النفسية عام 2002، بينت أن القيلولة من 10 إلى 40 دقيقة تكسب الجسم راحة وتخفف من مستوى هرمونات التوتر المرتفعة في الدم نتيجة النشاط البدني والذهني المبذول أثناء النهار.

وكان السلف يحرصون عليها حتى إن عُمر عندما بلغه أن عاملاً له لا يقيل، كتب له قائلاً: (قل فإن الشياطين لا تقيل). وبناء على دراسات عديدة فإن دولاً كثيرة سنت قوانين لضمان القيلولة كحق لمواطنيها، بل منهم من جعلها حقا دستورياً مثل الصين، وهناك شركات عالمية خصصت غرفاً خاصة للقيلولة في أماكن العمل.

وفيما يخص السهر ليلاً ومحاولة تعويض النوم نهاراً، كذلك له تبعاته السلبية، وإن أخذ الإنسان كفايته من النوم أثناء النهار، حيث إن نوم الليل ليس كنوم النهار، فالله جعل الليل لباساً وسكناً، ووضع في الإنسان ساعة بيولوجية تعينه على أن يتماشى ويسبح مع الكون من حوله، فإن فعل وافق سنن الله في الكون وفي خلقه فأصبح نشيطاً صحيحاً، وإن خالفها وسبح عكسها أصابه الوهن والضعف وأصبح عليلاً.

ولكن ليس عدد ساعات النوم في الليل هو المهم وحده، وإنما الوقت الذي نستيقظ فيه لا يقل أهمية، فإن استيقظت في مرحلة النوم العميق ستشعر بالكسل والنكد والاختلاط الذهني وعدم التركيز أحياناً؛ لأن أحد وظائف مرحلة النوم العميق هي مسح كثير من السلبيات العالقة في الذهن من اليوم السابق. ولذلك بينت الدراسات أن الشخص نفسه إذا أوقظ قبل أن ينهي هذه المرحلة أثناء الليل وأعطي أسئلة فإن إجاباته ستكون سوداوية متشائمة مقارنة بما لو أنه أجاب على نفس الأسئلة بعد الانتهاء من مرحلة النوم العميق وإيقاظه من مرحلة النوم الخفيف.
هذا الذي دعا إلى تصميم الساعة الذكية التي لا توقظك من نومك العميق، وإنما في أقرب وقت يكون فيه نومك خفيفاً عن طريق استخدام أجهزة استشعار في الهواتف الذكية لمراقبة حركاتك وتسجيل مراحل نومك المختلفة من الخفيف إلى العميق، وفي الصباح تحصل على مخطط زمني يعرض لك إلى أي مدى تمكنت من البقاء في سبات عميق.
إن تحقيق نوم هادئ صحيح هو نتيجة عوامل عديدة من انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ والعمل والحركة والرياضة بانتظام في النهار والابتعاد عن منبهات قبل النوم بخمس ساعات أو يزيد وتجنب الوجبات الغذائية الثقيلة قبل النوم بساعات، وهناك أنواع من الطعام تساعد على النوم الهادئ أكثر من غيرها مثل المواد الكربوهيدراتية والمواد المحتوية على مادة السيراتونين مثل الحليب.

إننا نقضي ثلث عمرنا في النوم، فكيف نستطيع أن نحول هذه العادة إلى عبادة؟
نحولها إلى عبادة بالنية وباتباع السنن النبوية .. بنية أن ننام لنعيد بناء أنفسنا لنقوى بها على عبادة ربنا بعمارة أرضه كما يحبها أن تعمر وباتباع السنن النبوية التي منها الوضوء قبل النوم، والاضطجاع على الشق الأيمن، يقول الرسول الكريم “إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وَضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ“.

وقد أثبت علم الطب الحديث فوائد النوم على الشق الأيمن، فبه نحمي القلب من ضغط الكبد والرئة اليمنى عليه، والكبد يصبح مستقراً لا معلقاً كما هو الحال في النوم على الشق الأيسر، والمعدة جاثمة على الكبد بكل راحتها، وذلك أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه.
وكذلك الوتر قبل النوم، يقول الرسول الكريم “أوصاني خليلي بثلاث، وذكر منها أن أوتر قبل أن أنام“.

وكذلك دعاء النوم “بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ“.

وعند الاستيقاظ نقول “الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور“.
فلنعمل على تحويل عادة النوم القهرية إلى عبادة طوعية بالنية وباتباع السنن النبوية، فتستمر الحسنات تكتب ونحن نائمون برعاية ربنا في سلام وسكينة نومة هنية رضية.

المصدر

 

.