Posted in استمتع بحياتك

الحياة أبسط مما تتخيل

وسط معترك الحياة والضوضاء التي نتواجد فيها ومحطات الفشل والنجاح التي ننزل عندها بعد استقلالنا لقطار التجربه والمحاولات تبدو لنا الحياة معقده لكنها بسيطه في الواقع.

photoتخيلها شيء ابسط:

لنعتبر حياتك حديقه صغيره تربتها حلوه كروحك، وانهار ماؤها نقيه كنقاء قلبك، اضافة للنور الذي يسلط عليها من شمس ايمانك بقدراتك وفيها زهور تنمو عطره بنسيم صبرك وتمهلك.

ابدأ المشوار :

ابدأ عملية الزراعه ازرع ماتود ان تحصل واستنقِ بذورك بدقه احرص ان تكون عاليه جوده كي لا تفسد احلامك، مشوارك طويل لكنه قصير في  الوقت عينه فسرعان ما ستنقضي السنين وتجلس تحصد ماشقيت في زراعته.

ضع لها السماد المناسب:

زود مزروعاتك بالامل والتفاؤل واعطها الوقت والخبره اللازمه لنموها واؤكد لك انها ستصبح حديقه غنّاء
والان اتخذ القرار انهض وكن بستانيا جيدا .

بقلم: فضاء بنت الجنوب
Advertisements
Posted in استمتع بحياتك

1. طور نفسك ..

د. محمد العريفي

Screen-Shot-2011-12-04-at-7.44.25-PM

تجلس مع بعض الناس وعمره عشرون سنة .. فترى له أسلوباً ومنطقاً وفكراً معيناً ..

ثم تجلس معه وعمره ثلاثون .. فإذا قدراته هي هيَ .. لم يتطور فيه شيء ..

بينما تجلس مع آخرين فتجدهم يستفيدون من حياتهم .. تجده كل يوم متطوراً عن اليوم الذي قبله .. بل ما تمر ساعة إلا ارتفع بها ديناً أو دنيا ..

إذا أردت أن تعرف أنواع الناس في ذلك .. فتعال نتأمل في أحوالهم واهتماماتهم ..

القنوات الفضائية مثلاً ..

من الناس من يتابع ما ينمي فكره المعرفي .. ويطور ذكاءه .. ويستفيد من خبرات الآخرين من خلال متابعة الحوارات الهادفة .. يكتسب منها مهارات رائعة في النقاش .. واللغة .. والفهم .. وسرعة البديهة .. والقدرة على المناظرة .. وأساليب الإقناع ..

ومن الناس من لا يكاد يفوته مسلسل يحكي قصة حب فاشلة .. أو مسرحية عاطفية .. أو فيلم خيالي مرعب .. أو أفلام لقصص افتراضية تافهة .. لا حقيقة لها ..

تعال بالله عليك .. وانظر إلى حال الأول وحال الثاني بعد خمس سنوات .. أو عشر ..

أيهما سيكون أكثر تطوراً في مهاراته ؟ في القدرة على الاستيعاب ؟ في سعة الثقافة ؟ في القدرة على الإقناع ؟ في أسلوب التعامل مع الأحداث ؟

لا شك أنه الأول ..

بل تجد أسلوب الأول مختلفاً .. فاستشهاداته بنصوص شرعية .. أو أرقام وحقائق ..

أما الثاني فاسشهاداته بأقوال الممثلين .. والمغنين ..

حتى قال أحدهم يوماً في معرض كلامه .. والله يقول : اِسْعَ يا عبدي وأنا أسعى معاك !!

فنبهناه إلى أن هذه ليست آية .. فتغير وجهه وسكت ..

ثم تأملت العبارة .. فإذا الذي ذكره هو مثل مصري انطبع في ذهنه من إحدى المسلسلات !!

نعم .. كل إناء بما فيه ينضح ..

بل تعال إلى جانب آخر ..

في قراءة الصحف والمجلات .. كم هم أولئك الذين يهتمون بقراءة الأخبار المفيدة والمعلومات النافعة التي تساعد على تطوير الذات .. وتنمية المهارات .. وزيادة المعارف ..

بينما كم الذين لا يكادون يلتفتون إلى غير الصفحات الرياضية والفنية ؟!

حتى صارت الجرائد تتنافس في تكثير الصفحات الرياضية والفنية .. على حساب غيرها ..

قل مثل ذلك في مجالسنا التي نجلسها .. وأوقاتنا التي نصرفها ..

فأنت إذا أردت أن تكون رأساً لا ذيلاً .. احرص على تتبع المهارات أينما كانت .. درِّب نفسك عليها ..

كان عبد الله رجلاً متحمساً .. لكنه تنقصه بعض المهارات .. خرج يوماً من بيته إلى المسجد ليصلي الظهر .. يسوقه الحرص على الصلاة ويدفعه تعظيمه للدين ..

كان يحث خطاه خوفاً من أن تقام الصلاة قبل وصوله على المسجد ..

مر أثناء الطريق بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر ..

عجب عبد الله من هذا الذي ما اهتم بالصلاة .. وكأنه ما سمع إذاناً ولا ينتظر إقامة ..!!

فصاح به غاضباً : انزل للصلاة ..

فقال الرجل بكل برود : طيب .. طيب ..

فقال : عجل .. صل يا حمار !!

فصرخ الرجل : أنا حمار ..!! ثم انتزع عسيباً من النخلة ونزل ليفلق به رأسه !!

غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه .. وانطلق يعدو إلى المسجد ..

نزل الرجل من النخلة غاضباً .. ومضى إلى بيته وصلى وارتاح قليلاً .. ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله ..

دخل وقت العصر وخرج عبد الله إلى المسجد ..

مرّ بالنخلة فإذا الرجل فوقها ..

فقال : السلام عليكم .. كيف الحال ..

قال : الحمد لله بخير ..

قال : بشر !! كيف الثمر هذه السنة ..

قال : الحمد لله ..

قال عبد الله : الله يوفقك ويرزقك .. ويوسع عليك .. ولا يحرمك أجر عملك وكدك لأولادك ..

ابتهج الرجل لهذا الدعاء .. فأمن على الدعاء وشكر ..

فقال عبد الله : لكن يبدو أنك لشدة انشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر !! قد أذن العصر .. والإقامة قريبة .. فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة .. وبعد الصلاة أكمل عملك .. الله يحفظ عليك صحتك ..

فقال الرجل : إن شاء الله .. إن شاء الله ..

وبدأ ينزل برفق .. ثم أقبل على عبد الله وصافحه بحرارة .. وقال : أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة .. أما الذي مر بي الظهر فيا ليتني أراه لأعلمه من الحمار !!

نتيجة

مهاراتك في التعامل مع الآخرين .. على أساسها تتحدد طريقة تعامل الناس معك ..

Posted in استمتع بحياتك

أمور بسيطة تفقدك حب الاخرين

أمور بسيطة تفقدك حب الاخرين قبل أي مناقشة نبدأ عادة في تقييم قوة المهارات الاجتماعية للأشخاص الموجودين حولنا، بعضنا لا يعرف معنى المهارات الاجتماعية، ومع هذا فإننا غالبا نستعمل قدرتنا على استكشاف الشخصيات المحيطة، لكن الشخص المصاب1407498354_image بهوس عدم القبول الاجتماعي يضع نفسه دائما في آخر القائمة. أنا لست متحدثاَ بارعاَ، كما أنني لن أستطيع إيضاح وجهة نظري. هكذا يبدأ الأمر، وخطوة بخطوة يتحول الموضوع إلى خوف مرضي من التواجد وسط أي تجمعات بشرية، وهي الحالة التي تشرحها لنا دكتورة سامية محمود أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة المنوفية. البعض يفقد مهارته في جذب الاهتمام كما تقول د. سامية، الموضوع إذن ليس مشكلة نادرة، وهي حالة من الرهاب الاجتماعى تصاحبها عدم الثقة فى النفس والخوف الدائم من انطباعات الناس، إضافة إلى القلق الزائد عن الحد والذى يجعل الشخص ينسحب من أي علاقة لوجود صعوبة فى تعامله مع الآخرين. المواجهة تكون أولى خطوات الحل، سأقف أمام المرآة وأسأل نفسي عن سبب خوفي من الناس، ثم نبدأ في العمل على الإجابات القادمة من الناحية الأخرى للمرآة. هل السبب أن الآخرين أفضل مني معرفيا؟ إذن سأبدأ بالحركة في اتجاه تزويد نفسي بالمعلومات التي قد تمنح الثقة بالنفس. المرة القادمة لن تغلق التليفزيون عندما تجد أن قناة العربية تعرض فيلما وثائقيا عن حضارة المايا في أمريكا الجنوبية. الارتباك أثناء الحديث قد يكون سببا وجيها، إذن سنبدأ بتمارين الكلام في المواقف المختلفة، وبالتدريج سنجد تحسنا كبيرا، وعندما تكون وحدك يمكنك تجربة تمرين ” طبق طبقنا طبق في طبق طبقكم “. الموضوع ليس تهريج، فهذه التمارين تساعدك على التركيز في كل كلمة تقولها.

العناية بالمظهر

لها دور أيضا، فلا يمكنك إبهار أي أحد نفسيا بدون تأثير بصري. هل تشك في هذا؟ جرب مرة أن تعتنى بمظهرك خلال اليوم لمعرفة النتيجة، وإذا لم يحدث تحسن فى شعورك فمن المؤكد أن المظهر ليس هو السبب.

دمي ثقيل

هذا هو المبرر الأخير الذي نستعمله للهروب من الناس، وطبعا نحن نعرف أن الموضوع ليست له علاقة بالدم، فالحكاية كلها مجرد إنسان عصبي؛ لا يمكنك أن تكون كئيبا جدا في وسط شلة صاخبة لا تتوقف عن الضحك، ولن يسمح لك أحد بإطلاق نكات أثناء موقف جاد. اختيار الحالة النفسية المشتركة يكون دائما جواز سفر صالحاَ لعبور اختبار القبول في أي تجمع، ومراعاة المشاعر هي كلمة السر للحصول على تعاطف الآخرين، وبالتالي تكون أي كلمة تقولها ذات تأثير في مجرى الحديث.

الناس يتشابهون

وهذا يدلنا للبحث عن مجموعات نشترك معها في الميول والتوجهات، وإلا كانت كل مناقشاتنا عبارة عن معارك غير مضمونة النتائج.

وفي النهاية سننسى جملة ” أنا غير مقبول “، فتكرار هذه العبارة يجرنا دائما للتأثر بها وتصديقها، ثم يبدأ الناس هم أيضا في تصديقها، وهو ما يعود بنا إلى المربع رقم واحد.

Posted in استمتع بحياتك

استمتعي بحياتك – قصة قصيرة

منيرة المطيري

قبل خمس سنوات من الآن  تخرّجت من الثانوية العامة؛ الحياة حلوّة والفرحة كبيرة وأخيرًا خلصت من همّ المدارس وبصير جامعيّة صرت كبيرة ، وفرحتي مابعطيها لأحد..

انتهت الصيفيّة وابتدأ التسجيل في الجامعة كانت فترة صعبة علي، كل الجامعات ماقبلتني انتهى بي الحال في البيت وأبتدا الهمّ والنفسيّة التعبانة كل الأيام تشبة بعضها ، روتين قاتل ملل متواصل ، فشل ، عالة ، كآبة كل الأحاسيس المؤلمة بوقتها كانت ساكنة فيني ، ولكن أمر الله فوق كُل شيء ، وأمر الله أسمى وأجمل من كُل شيء.

كنت مثل أيّ إنسان، ضيقة الأُفق ، مُتذمِرّه دائمة الإعتِراض على القدَر ذات تفكير محدود ، ورؤية قاصِرة لم أرى من أمر الله إلا أنهُ ” رداة حظ ” مرٌت أيامي بـ بُطئ قاسي كانت الليالي تنهش في حلمي الوردي ، لم أعُد أفكر بلأمر ، أصبحت أردد خيرة.. خيرة.

شاء الله يومًا أن يقع بين يدي كِتاب ” استمتع بحياتك ” لمحمد العريفي لم يكُن التغيير الجذري بحياتي لكنّه كان أول خطوّة قرأتة وتبدلت أمور خفيّة في صدري ، استبشرت خيرًا في الغلاف كان يضع الشيخ رقمًا له ، تجرأت وأرسلت له عبارة شكر على كتابه وكيف أنهُ ملأني تفائل ورِضا.

ردّ بامتنان على شُكري وأنه كان هدفُه الأسمى أن يستفيد الناس مما كتَب لم أتردد بأن أشكو لهُ وضعي ولم يتردد – جزاهُ الله عني خيرًا – أن يُربّت بلُطف على نفسي المُطمئنة ويُذكرها بأن لها رب أكرم و أجوّد من أن يرُد عبدًا يسألُه .

هُنا فعلًا بدأت حياتي تُصبح حياة لم أتردد في رفع يديّ للسماء والناسُ نيام، لم أتردد في بكائي بين يديه ، كُنت جائعة لحُب الله والقُرب منه..

نعم.. هذا ماأردتُة منذ البداية ، فقط إحتجت لدفعة بسيطة ، لكلمة حانيّة تُخبرني ” أن الله يفرح بتقرُبي إليه ” امتلأت نفسي بحُب خالقها ، حتّى أنني نسيتُ همّي، لا ، لم يكُن همًا أبدًا علِمتُ أن المهموم ، من لم يعرِف الله أبدًا ومن لم يشعر بتلك الطمأنينه في قُربة علِمت أن المهموم ، من لم يبكي ويشكو لله يالله ، ماأغناك عنّا ، وما أحوجنا إليك.

طاب لي العيشُ ، أصبحتُ مِمن يقوم الليل أتلهفُ لذلك الوقت ، الذي أحمل فيه سجادتي ومُصحفي وأُصلي لله وأدعوه وأرجوه أن يغفِر لي ذنوبي ، وبُعدي عنه دعوتُه كثيرًا أن لايحرمني من هذة النعمّة ، نعمة الشكوى لله الشكــوى لله اشتكيتُ له من كُل شيء أحزنني ، من كل أمر أبكاني كُنت أتحدث إلى الله كُل ليلة ، وأخبرُه أني أحبه ، وأشتاق إليه كثيرًا في كُل ليلة أستودعه أحلامي وأمنياتي الصغيرة.

كُنت أعلم أنها في آمان بين يديه – سُبحانه – أدعوه وأعلم بأنه لن يخذُلني أبدًا ومرّت سنتان ، وأنا أعيش لله وبالله ومن أجل رِضا الله.

كان يقول أهلي والنّاس ” ادخلي معهد ، ادرسي دبلوم ، حرام يضيع عمرك بالبيت ” والله العظيم ، لم تعُد كلماتهُم تحُدث فارقًا في نفسي وكنت أُردد في نفسي ” إني أعلمُ من الله ما لا تعلمون ” أصبحتُ إنسانة مؤمنة ، أرى الحياة الآن بنظرة مُختلفة ، إيجابيّه أصبحت مُتفائلة ، وأعلم أن الله معي ولم يترُكني ولن يترُكني.

بعد انتهاء السنتان بدأ التسجيل من جديد ملأت بياناتي وأتممت عملية التسجيل وقُبلت في الجامعة في القسم الذي كنت أحلُم به لا ، لم أكن أحلُم به، كان شيئًا جميلًا بعيدًا عنّي ولكن الله كتبهُ لي.

تلك السنة التي قُبلت بها تبدّلت أنظمة وقوانين في حرم الجامعة وكانت كُلها لمصلحتي كطالبة كانت دفعتي هي أوّل دُفعة للنظام الجديد الذي سيُتبع في كل الجامعات تبدّل المنهج وأصبح مطورًا أكثر.

توسّعت مجالات العمل بعد التخرج – إن شاء الله – وكل من تم قبوله من اللواتي تخرّجن معي من الثانويّة العامة ولم يتبق لهُن سوى سنتان للتخرُج تقدّمن بطلب تحويل للنظام الجديد ، وبدأن الدراسة من جديد .

كل ذلك في نفس السنة التي بدأت أنا فيها ، يالله ، كُل هذا كان مُخبأ لي ، لا أستحق كُل هذا يا رّب الحمدلله ،الحمدلله أراد الله أن يجعلني أتقرّب إليه أراد أن يجعلني أؤمن بأن كُل شي ولو بدا في ظاهره سوء هو أمر جميل.

ليس لشيء سوى أنهُ من الله وقبل أن أُنهي كلماتي ، سأخبركُم بسر صغير لكل من يحملُ همًا ، وكل من يعيش ضائقًا وكل من يأس من أمر ما : لا تحزنوا يا أصدقاء .. فربكُم هو ” الله ” وسيُبدلكُم خيرًا مما ذهب منكُم ، سيُبدلكُم فرحًا وسعادة بقدر إيمانكُم به .

 

.

Posted in استمتع بحياتك

كن متميزاً ..

20111031-214045

لماذا يتحاور اثنان في مجلس فينتهي حوارهما بخصومة .. بينما يتحاور آخران وينتهي الحوار بأنس ورضا ..

إنها مهارات الحوار ..

لماذا يخطب اثنان الخطبة نفسها بألفاظها نفسها .. فترى الحاضرين عند الأول ما بين متثائب ونائم .. أو عابث بسجاد المسجد .. أو مغير لجلسته مراراً ..

بينما الحاضرون عند الثاني منشدون متفاعلون .. لا تكاد ترمش لهم عين أو يغفل لهم قلب ..

إنها مهارات الإلقاء ..

لماذا إذا تحدث فلان في المجلس أنصت له السامعون .. ورموا إليه أبصارهم ..

بينما إذا تحدث آخر انشغل الجالسون بالأحاديث الجانبية .. أو قراءة الرسائل من هواتفهم المحمولة ..

إنها مهارات الكلام ..

لماذا إذا مشى مدرس في ممرات مدرسته رأيت الطلاب حوله .. هذا يصافحه .. وذاك يستشيره .. وثالث يعرض عليه مشكلة .. ولو جلس في مكتبه وسمح للطلاب بالدخول لامتلأت غرفته في لحظات .. الكل يحب مجالسته ..

بينما مدرس آخر .. أو مدرسون .. يمشي أحدهم في مدرسته وحده .. ويخرج من مسجد المدرسة وحده .. فلا طالب يقترب مبتهجاً مصافحاً .. أو شاكياً مستشيراً .. ولو فتح مكتبه من طلوع الشمس إلى غروبها .. وآناء الليل وأطراف النهار .. لما اقترب منه أحد أو رغب في مجالسته .. لماذا ؟!!

إنها مهارات التعامل مع الناس ..

لماذا إذا دخل شخص إلى مجلس عام هش الناس في وجهه وبشوا .. وفرحوا بلقائه .. وود كل واحد لو يجلس بجانبه ..

بينما يدخل آخر .. فيصافحونه مصافحة باردة – عادة أو مجاملة – ثم يتلفت يبحث له عن مكان فلا يكاد أحد يوسع له أو يدعوه للجلوس إلى جانبه .. لماذا ؟!!

إنها مهارات جذب القلوب والتأثير في الناس ..

لماذا يدخل أب إلى بيته فيهش أولاده له .. ويقبلون إليه فرحين ..

بينما يدخل الثاني على أولاده .. فلا يلتفتون إليه ..

إنها مهارات التعامل مع الأبناء ..

قل مثل ذلك في المسجد .. وفي الأعراس .. وغيرها ..

يختلف الناس بقدراتهم ومهاراتهم في التعامل مع الآخرين .. وبالتالي يختلف الآخرون في طريقة الاحتفاء بهم أو معاملتهم ..

والتأثير في الناس وكسب محبتهم أسهل مما تتصور ..!

لا أبالغ في ذلك فقد جربته مراراً .. فوجدت أن قلوب أكثر الناس يمكن صيدها بطرق ومهارات سهلة .. بشرط أن نصدق فيها ونتدرب عليها فنتقنها ..

والناس يتأثرون بطريقة تعاملنا .. وإن لم نشعر ..

أتولى منذ ثلاث عشرة سنة الإمامة والخطابة في جامع الكلية الأمنية ..

كان طريقي إلى المسجد يمر ببوابة يقف عندها حارس أمن يتولى فتحها وإغلاقها ..

كنت أحرص إذا مررت به أن أمارس معه مهارة الابتسامة .. فأشير بيدي مسلماً مبتسماً ابتسامة واضحة .. وبعد الصلاة أركب سيارتي راجعاً للبيت ..

وفي الغالب يكون هاتفي المحمول مليئاً باتصالات ورسائل مكتوبة وردت أثناء الصلاة .. فأكون مشغولاً بقراءة الرسائل فيفتح الحارس البوابة وأغفل عن التبسم ..

حتى تفاجأت به يوماً يوقفني وأنا خارج ويقول : يا شيخ ..! أنت زعلان مني ؟!

قلت : لماذا ؟

قال : لأنك وأنت داخل تبتسم وتسلم وأنت فرحان .. أما وأنت خارج فتكون غير مبتسم ولا فرحان !!

وكان رجلاً بسيطاً .. فبدأ المسكين يقسم لي أنه يحبني ويفرح برؤيتي ..

فاعتذرت منه وبينت له سبب انشغالي ..

ثم انتبهت فعلاً إلى أن هذه المهارات مع تعودنا عليها تصبح من طبعنا .. يلاحظها الناس إذا غفلنا عنها ..

د. محمد العريفي  من كتاب استمتع بحياتك

 

 

.