Posted in الإبتكار والإبداع

الحل الأول يعوق الحل الأفضل والأمثل

في كتابها InGenius الذي تشرح فيه ما العبقرية وما الإبداع، تقول تينا سيلج أن علالحل الأول يعوق الحل الأفضل والأمثلينا ألا نحرم أنفسنا من أفضل أفكارنا، دون وعي منا، وتؤكد على أن أول حل يتبادر إلى أذهاننا قد لا يكون الحل الأفضل . القادم الجديد سيسأل من تينا سيلج هذه وما أهميتها، وإجابة ذلك كله سبق سرده في المقالة الأكثر شهرة في هذه المدونة المتواضعة وعنوانها: كم من المال ستربح من 5 دولار في ساعتين (مقالة تستحق القراءة).

مثال تينا سيلج

تبدأ تينا سيلج إحدى محاضراتها في تعليم الإبداع بأن تطلب من مجموعة من الحضور الوقوف في أول القاعة، وبشرط ألا يتكلم أي شخص منهم، مع حرية كاملة في فعل أي شيء عدا الكلام، تطلب منهم تينا أن يقفوا جميعا في صف واحد، وفق ترتيب تاريخ ميلاد كل شخص، من أول يناير في أول الصف، وآخر ديسمبر في نهاية الصف.

رد الفعل الأولي: التجمد في المكان

ما أن تنهي تينا شرح طلبها، وتترك الطلاب لينفذوا المطلوب منهم، حتى تعتلي وجوههم إمارات التعجب وربما الفزع، في دلالة على أن هذا الطلب مستحيل تنفيذه. بعد ثبوت تينا على طلبها، ومرور بعض الثواني، يبدأ أحد الطلاب بأن يحاول التعريف بتاريخ ميلاده باستخدام أصابعه، ويحاول أن يجعل بقية الفريق يفهم مراده.

انفراج الأسارير

بعد تقدم هذا المغوار، يبدأ الآخرون في الابتسام، وتبدأ محاولات جماعية للتعريف بتواريخ ميلادهم باستخدام الأصابع، رغم صعوبة ذلك وعدم دقته. رويدا يبدأ الصف في التكون، ولمزيد من الإثارة، فجأة تعلن تينا أن أمامهم دقيقة واحدة فقط للانتهاء من مهمتهم، حتى يبدأ الهرج وتسود العجلة، حتى ينتهي الوقت، لتبدأ تينا في سؤال كل شخص في الصف عن تاريخ ميلاده، لتنكشف الحقيقة المرة، وهي أن لغة الأصابع موصل غير جيد للأفكار في كل الحالات.

الحل الأولي عبقري لأنه يثبت إمكانية المستحيل

بعدها تسألهم تينا، ما الذي حدث معكم؟ يبدأ الجمع بالتعبير عن دهشتهم من الطلب الذي نزل عليهم، وكيف أن أول شيء طرأ لهم هو أن هذا الطلب مستحيل في ظل الطلب بعدم التحدث، لكن فور أن تقدم أحدهم وبدأ يستخدم لغة الأصابع، حتى بدأ الجميع يدرك أنه الحل العبقري لهذه المشكلة، وشرعوا يفكرون كيف يمكن للغة الأصابع التعبير عن تاريخ ميلاد كل منهم.

الحل الأول ليس بالضرورة الحل الأفضل أو الأمثل

ثم تطرح عليهم تينا السؤال: هل هناك حل أفضل لهذه المشكلة غير الأصابع؟ تمر برهة من الوقت ثم يبدأ أعضاء الفريق في طرح أفكار أفضل، وفي هذه الحالة كان يمكن للفريق أن يكتب كل منهم تاريخ ميلاده على قطعة من الورق ثم يقف كل شخص وفق ترتيب ميلاده. لقد اشترطت عليهم تينا ألا يتكلموا وليس ألا يكتبوا. حل آخر كان تمثيل أيام السنة بالكتابة على الأرض ويقف كل شخص في المكان الذي يمثل تاريخ ميلاده، وهكذا. حل آخر ممكن كان الغناء، فالمرفوض كان الكلام لا الغناء.

الفخ الذهني، أول حل للمعضلة يحصل على الاهتمام الذي كان موجها لحل المشكلة

كررت تينا هذا التدريب مع العديد من الناس في مختلف الأماكن، وكانت التفاعلات متشابهة في كل مرة، أول حل يصل إليه عضو في الفريق يجعل بقية الفريق يسارعون لتنفيذ هذا الحل، مع تحول التفكير من البحث عن حل للمشكلة، للتركيز على إمكانية تطبيق هذا الحل الأول.

الحلول الأولى لأي مشكلة ليست بالضرورة الأفضل

الإجابة الأولى على السؤال المستعصي ليست بالضرورة الأفضل أو تلك التي توجب إنهاء التفكير في الإجابات المحتملة. بل إن تيم هرسون Tim Hurson في كتابه المعنون ‘فكر بشكل أفضل’، يقسم حلول أي مشكلة مستعصية إلى ثلاثة أقسام: القسم الأولى وهو البديهي، الثاني وهو الأكثر إثارة للاهتمام، على أن القسم الثالث هو الأكثر إبداعا ونبوغا.

تطلب تينا من قراء كتابها ألا يقعوا في هذا الفخ الذهني، وتطالبهم بالاستمرار في التفكير في حلول جديدة للمشاكل والمعضلات التي يمرون بها. حين تصل إلى حل ما لمشكلة ما، اكتبه على الورق، ثم لا تفكر في تفاصيله، بل استمر في التفكير في حلول ممكنة أخرى، وبدورها اكتبها على الورق وهكذا، حتى تحصل على باقة من الحلول الممكنة، وبعدها تبدأ في التفكير في جدوى كل حل وكل إجابة، وستجد أن الاستمرار في التفكير وكتابة الحلول هو الحل الأفضل الفعلي!

بالطبع، هناك طرق علمية أكثر تعقيدا للوصول إلى حلول إبداعية لمشاكل الحياة، ليس هنا مقام الحديث عنها، إلا أن هذه المقدمة كانت لازمة قبل أن ننتقل مع تينا للحديث عن قواعد تنظيم جلسات العصف الذهني وذلك سيكون موضوع تدوينتي المقبلة فابقوا معي.

الآن، ما رأيك لو جربت هذا التدريب مع الشباب العاملين معك؟ اطلب منهم الطلب ذاته بالشرط ذاته، واتركهم يفكروا ويبدعوا، ثم عد لي وأخبرني بما اقترحوه من حلول وأفكار.

المصدر

Advertisements
Posted in الأسرة،الإبتكار والإبداع،الشخصية

الفشل الـبـنّـاء

أعظم المخترعين والمكتشفين ورؤساء الدول والسلاطين والصناعيين والمبتكرين والاقتصاديين والإعلاميين والموسيقيين والرياضيين.. كلهم يجمعهم شيء واحد. كلهم فشلوا فشلاً ذريعاً قبل أن ينجحوا، كلهم فهموا المعنى الحقيقي للفشل فاحتضنوه، بل جعلوا من كل فشل لبنة في بناء نجاحهم.. كلهم طبقوا مفهوم (الفشل البنَّاء).

عانى من مشاكل في السمع في سن مبكرة، وصفه مدرسوه في المدرسة بـ(المغفل) و(شديد الغباء) الذي لا تجدي محاولات تعليمه. ترك المدرسة بعد ثلاثة أشهر من دخولها فدرسته أمه في البيت، فانكب على قراءة كل ما يقع بين يديه من كتب وموسوعات وصحف ومجلات، وأطلقت يديه ليختبر ما يشاء فأعد مختبر كيمياء في منزله وهو في العاشرة من عمره، وكان يعمل في السوق بائعاً للخضروات، ثم بائعاً للحلوى والصحف في القطارات حتى طرد من عمله بعد اشتعال النيران بمختبره الكيميائي في عربة نقل في محطة القطارات وأُلقي به في الشارع، مما جعله يتفرغ للأبحاث والتجارب.

كان يقول: والدتي صنعتني، فاحترامها لي وثقتها بي أشعرتني أني أهم شخص في الوجود، فعاهدت نفسي ألا أخذلها كما لم تخذلني قط. سجل 122 اختراعاً ولمَّا يبلغ الثالثة والعشرين من عمره. يعد أحد أعظم المخترعين وأكثرهم إنتاجاً في التاريخ، فامتلك 1093 براءة اختراع وأكثر من 1300 جهاز وأداة علمية كان لها الأثر الواضح في حياة إنسان العصر الحديث.

مرضت أمه مرضاً شديداً فقرر الأطباء إجراء عملية جراحية فورية لها، ولكن الليل حال دون ذلك لانعدام الضوء الكافي لإجراء العملية، فاضطروا إلى الانتظار حتى شروق الشمس، فقرر أن يخترع مصباحاً كهربائياً متوهجاً عملياً تجارياً طويل الأجل. فشل في ألف محاولة حتى نجح، وكان يسمي كل تجربة فاشلة خطوة في سبيل تحقيق النجاح. ويقول: أنا لم أفشل، بل وجدت ألف طريقة لا يمكن للمصباح أن يعمل بها، ولم أكن لأنجح في اختباراتي لو لم أدرك حاجات البشر، كنت أرى حاجات الناس ثم أبدأ بالاختراع.

فقد مختبره في حريق كبير عام 1914 وعمره يناهز الـ67 عاماً. وفي الصباح التالي كان يقول: “هناك فائدة عظيمة لما حصل البارحة، فقد احترقت كل أخطائي فالشكر لربي لأنني يمكنني البدء من جديد”. وبعد ثلاثة أسابيع فقط اخترع أول مشغل أسطوانات (فونوجراف)، ومن اختراعاته آلة التصوير السينمائي، وتطوير الآلة الطابعة والهاتف والحاكي وجعل صناعة التلفزيون ممكنة.. وغيرها كثير.

أسس أكثر من 14 شركة منها شركة GE” General Electric” العالمية.. يقول: “كل شخص يفكر في تغيير العالم ولكن قليلين هم من يفكرون في تغيير أنفسهم”، ويقول: “سقوط الإنسان ليس فشلاً، ولكن الفشل أن يبقى حيث سقط، فالأشخاص الذين فشلوا في الحياة هم أشخاص لم يتعلموا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا للفشل”.. إنه توماس إديسون.

يقول المؤلف جون ماكسويل في كتابه Failing Forward: “أنت الشخص الوحيد القادر فعلاً على تسمية ما تفعله فشلاً.. وكل عبقري كان يمكن أن يصبح فاشلاً”.

في دراسة معروفة عام 1998 قام كل من كارول دويك وكلوديا مولر بدراسة على 128 طفلاً في العاشرة من العمر، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين وإعطاؤهم اختبارا بسيطا في الرياضيات نجح فيه الجميع، وأُثني في المجموعة الأولى على ذكاء الطلبة وأنه سبب نجاحهم، أما المجموعة الثانية فقد أُثني على الجهد المبذول من الطلبة وأنه سبب نجاحهم، ثم أعطي الطلبة اختبارا صعبا جداً وقيل للجميع إنهم فشلوا في الاختبار، ثم في المرحلة الثالثة أعطي الجميع اختبارا سهلا جداً مرة أخرى لدراسة تأثير الفشل في المجموعتين أيهما سيحقق نتائج أفضل: من أُفهِم أن سبب نجاحه هو ذكاؤه أم من أُفهِم أن سبب نجاحه هو جهده الذي بذله؟ وكانت المفاجأة أن المجموعة الأولى التي أُفهِمت أن ذكاءها كان وراء نجاحها أدت نتائج أقل من المجموعة الثانية التي أُفهِمت أن الجهد المبذول هو سبب النجاح بنسبة 25%، بل وجد أن المجموعة الأولى لامت ذكاءها أو صعوبة الاختبار بدلاً من جهدها، ولم يلقوا بالاً للجهد وهو الأمر الوحيد الذي يتحكم فيه الإنسان وهو عامل النجاح الرئيسي الأول، بل وجد أنهم أقل استمتاعا بالاختبار وأسرع يأسا واستسلاما وأقل رغبة في القيام باختبارات أخرى.

وقد أكدت دراسات أخرى كثيرة هذه النتائج، وهذا ما يؤكده إديسون عندما قال: “العبقرية 1% إلهام و99% عمل وجد واجتهاد”. وقد وجد أن طريقة عمل الدماغ لدى كل من الناجحين والفاشلين مختلفة تماما، فبناء على دراسات عالمة النفس كارول دويك فإن النجاح والفشل يعتمدان على طريقة التفكير، فهناك نوعان من الدماغ، الأول ما يسمى بالدماغ المرن المتطور القادر على النمو، والثاني الدماغ الثابت غير المتطور وغير القادر على النمو، فالدماغ المرن المتطور يقبل التحدي ويغتنمه كفرصة، بينما يتفاداه الدماغ الثابت، والدماغ المرن يثابر ويصر ويثبت عند الحواجز والعراقيل والعثرات، ولكن الدماغ الثابت يستسلم ويتنازل وييأس. والدماغ المرن يرى في الجهد سبيلاً للانتصار، أما الدماغ الثابت فيراه غير مجدٍ، والدماغ المرن يرى في الانتقاد طريقة للتعلم، وأما الدماغ الثابت فإنه يتجاهله ويرفضه، والدماغ المرن يرى في نجاح الآخرين دروساً ومصدر إلهام، أما الدماغ الثابت فيرى فيه تهديداً له.

في كتابه Adapt أي تأقلم وتكيف، يجيب المؤلف تيم هارفورد عن سؤال: لماذا النجاح دائماً يبدأ بالفشل؟ فيؤكد قائلاً: “على قدر ما تكون المشكلة معقدة وغامضة على قدر ما يكون أسلوب التجربة والخطأ أكثر فعالية في إيجاد الحل”. وهذا يتطلب دماغاً مرناً وقلباً شجاعاً لا يخاف من المحاولة أو الخطأ أو الفشل، بل يدرك أن الفشل هو السبيل الوحيد للنجاح. بل صرحت إحدى دوريات الأعمال أن أعلى نسبة في الانتحار وتعاطي المخدرات والانهيار العصبي يمكن إرجاعها إلى رغبة الناس في تدريب أنفسهم على النجاح، بينما يجب التدريب على الفشل. حيث أثبتت الدراسات أن أصحاب المشاريع يفشلون في المتوسط أربع مرات قبل أن يدركوا النجاح في أعمالهم، ولذلك فإن الناجح يفكر في الحل والفاشل يفكر في المشكلة، والناجح لا تنضب أفكاره والفاشل لا تنضب أعذاره، الناجح يرى حلاً في كل مشكلة والفاشل يرى مشكلة في كل حل، الناجح يساعد الآخرين والفاشل يتوقع المساعدة من الآخرين، الناجح يعامل الناس كما يحب أن يُعَامل، والفاشل يخدع الناس قبل أن يخدعوه، الناجح يرى في العمل أملاً فيصنع الأحداث، أما الفاشل فيرى في العمل ألماً فتصنعه الأحداث. ولذلك يقال إن الإنسان لا يُهزم من خصومه ولكنه يُهزم من نفسه ومن توجهه النفسي تجاه الفشل ورد فعله للهزيمة، ومفتاح النجاح أن يعمل الإنسان خارج دائرة راحته وداخل دائرة قوته، وهذا ما جسدته قصة مهمة سنستعرضها إن شاء الله في مقال قادم.

الدكتور وليد الفتيحي

Posted in الإبتكار والإبداع

أفضل 14 إختراع لعام 2014

2014 كان عام مليء بالاختراعات والإبتكارات الرائعة و المدهشة… اليوم سأستعرض معكم مجموعة من الإختراعات و الإبتكارات التي قد تم الاعلان عنها في هذا العام:

1. لوح تزلج هيندو

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!

هو مجرد خيال مثله مثل البساط السحري لسندباد ولكن الخيال يصبح حقيقة بيد المجتهدين فقد خلق الله لنا الأدوات وكل ما علينا هو أن نكتشف كيف نستخدمها تماما مثل الليجو، يمكن للوح أن يطفو إنش واحد فوق الأرض وبطارية تكمل بالكاد 15 دقيقة ولكنها بداية ثورية لجلب هذه التكنولوجيا لحماية المباني من الزلازل.

 

يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه من هنا

2. سفينة الفضاء الخارقة الذكاء (مانجاليان)

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!-2

ليست روسية أو أمريكية إنما هندية إستعرضت الهند عضلاتها بين الكواكب وأطلقت سفينة فضائية للكوكب الأحمر لقياس نسبة الميثان عليه وكلفها 74 مليون دولار فقط أي أقل من ميزانية الفيلم الهندي “الجاذبية” وهو ما ينذر بأشياء عظيمة ستفعلها هذه البلد في القريب العاجل. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه: الهند أطلقت اليوم رحلة إلى المريخ !

3. الكهرباء اللاسلكية

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!4

وتم تطويرها لإستخدامها في سيارات تيوتا وحاسبات إنتل حيث يمكنك أن تشحن جهازك لاسلكيا عن طريق مجال مغناطيسي على بعد 8 أقدام من الجهاز وأكثر من ذلك فيتوقع في غضون عشر سنوات أن يتم إستخدام الطاقة اللاسلكية في كل شيء. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه: الكهرباء اللاسلكية: نحو عالم بلا أسلاك!

4. إطبع كل شيء ثلاثي أبعاد

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!4

آلة يمكنها بناء أي كائن من البلاستيك أو من أي مادة أخرى مالئة حيث تمر الطابعة في مساحة مرة تلو الأخرى راسمة طبقات تماما مثل الطابعة ولكن بدل من راسمين هناك ثلاثة رواسم. تقنيتها مثل ماكينة تصوير الأشعة المقطعية ولكن للطباعة حيث يمكننا طباعة أي شيء حتى الأعضاء البشرية أو الحلوى أو الآلات الموسيقية كل ما عليك هو تهيئتها بالأحبار المناسبة. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه: الآن تستطيع الرسم في الهواء بواسطة تقنية الواقع المُعزّز !!

5. الساعات التي تعيد تعريف مفهوم الذكاء

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!6

ساعة أبل الذكية تجمع بين شاشة باللمس وأزرار مادية تمكنك من معرفة الوقت وإرسال الرسائل وإعطاء التوجيهات ومسار اللياقة البدنية كما أنها قطعة فنية وقد تأتي مع التصميم الراقي بسبيكة ذهب 18 قيراط تشعر كأنها تدب فيها الروح. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه: كل ما تود معرفته عن ايفون6 و 6 بلس و ساعة ابل!!

6. الهاتف الذكي الذي يضع الخصوصية الأولوية الأولى

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!7

هاتف يعمل بأندرويد معدل لحماية الخصوصية فقد تم إلغاء المزامنة مع إمكانية تشفير البيانات. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه من هنا

7. المبرد الذي يشعل حفلتكم

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!8

يعمل على كابل اليو إس بي وبه مبرد وخلاط ومكبر صوت بلوتوث للايقاعات والعجلات الكبيرة ويتوقع إنتشاره مثل الساعات الذكية ونظارات الواقع الإفتراضي حيث إزدادت رقعة الداعمين والمساهمين في المشروع.

8. السيارة التي تلفت الإنتباه

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!9

بي إم دبليو أي 3 سيارة كهربائية تسير لمدة 3 ساعات قبل إعادة شحنها قاطعة ما يصل إلى 177 كم ولها دواسة واحدة إضغط عليها لتسير إتركها لتقف.

9. التابلت أو الحاسب المتحول

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!10

مايكروسوفت سيرفايس برو ذو القوام الممشوق وجميع تطبيقات مايكروسوفت التي تعمل عليها ولا تستطيع الإستغناء عنها وبالتالي هو جهاز مناسب جدا للمهنيين مثل الأطباء ورجال الأعمال. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه: كل ما تود معرفته عن اللوحي Surface Pro 3

 

10. الخاتم الذي ينبهك على الموضة

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!15

هاتفك الذكي في الحقيبة ولا تريدين ان تخرجيه كل دقيقة لمتابعة الأحداث إشتري هذا الخاتم الذي يمكنك من التحقق من الإشعارات الهامة عن طريق التوهج أو شيئا من هذا القبيل بدون إزعاج الهاتف الصوتي.

11. العجلة التي تعطي الدراجين دفعة

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!0

يمكنك الآن تركيب عجلة في المكان الخلفي لدراجتك وهي قابلة للشحن وصديقة للبيئة وبها أجهزة إستشعار وتعطيك دفعة بالطاقة الحركية على المنحدرات أو طوال الطريق.

 

يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه من هنا

12. مترجم لغة الإشارة

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!12

إستخدم تابلت وبعض الملحقات لكي يحاول ترجمة لغة الإشارة تقريب جيد ولكن يحتاج إلى جهد ليصل إلى المثالية. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه من هنا

 

13. فلتر يحارب الإيبولا

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!13

خرطوشة فلتر مخصصة لمحاربة فيروس إيبولا فهي تتفوق على الجهاز المناعي وتم إستخدامه على مريض من ألمانيا ونجح العلاج معه كما ويمكن إستخدامه على فيروسات إلتهاب الكبد في المستقبل.

14. تدريب كرة السلة

أفضل 14 إختراع لعام 2014!!14

أداة إستشعار ذكية من تسع وحدات وبلوتوث تستخدم تطبيق هاتف لكي تصور حركة الكرة بالتفصيل لكي يساعد اللاعبين على تنمية مهاراتهم. يمكنك معرفة المزيد من التفاصيل عنه من هنا

 

المصدر:

http://time.com/3594971/the-25-best-inventions-of-2014

Posted in الإبتكار والإبداع

أضواء منزلية لا تحتاج إلى كهرباء !!

مع التقدم التكنولوجي في جميع المجالات زاد اعتمادنا وحاجتنا إلى الطاقة الكهربائية، وأي مشكلة في الكهرباء تجعل حياتنا تتوقف تماماً. ولكن تخيل أن تضيء منزلك بالكامل دون أن تدفع قرش واحد لشركة الكهرباء! لم يعد هذا خيالاً بعد الآن، فقد صممت شركة فيليبس مصابيح من الضوء الحيوي والتي تشع نور هاديء دون الحاجة إلى طاقة كهربائية!  يتكون المصباح الواحد من غرف زجاجية صغيرة تنتج ضوءاً يشبه الضوء الذي ينبعث من الحشرات المضيئة، حيث أنها تحتوي على مزارع من الباكتيريا التي تشع بلون أخضر إذا ما تغذت على غاز الميثان لنحصل على ضوء حيوي دون استهلاك للكهرباء! السؤال هنا من أين يمكن الحصول على غاز الميثان؟ يعتمد هذا التصميم على أن غاز الميثان يتم الحصول عليه من معالج للنفايات المنزلية يكون ملحق بكل منزل، حيث ينتج كميات من غاز الميثان تُضخ إلى المصابيح الباكتيرية داخل البيت، وبالتالي تستطيع كل وحدة سكنية الإعتماد على نفسها في إنتاج الطاقة. و يعتقد عالم النباتات جيم هاسيلوف من جامعة كامبريدج أنه يمكن تطوير هذا الإختراع لنتوصل إلى إضاءة الطرقات بنباتات تشع على جانبي الطريق دون الحاجة للكهرباء! كما يرى هاسيلوف أن فكرة إنشاء مزارع باكتيرية في المنازل يمكنها أن تكون غريبة بعض الشيء ولكنها فكرة مثيرة للإهتمام وخطوة على طريق الحصول على طاقة مجانية للجميع.

المصدر

Posted in قصص نجاح،الإبتكار والإبداع

مشبك ورق أحمر مقابل بيت !!!!

في التدوينة السابقة ذكرت بسرعة ملخص تجربة كايل ماكدونالد ، الشاب الكندي الذي كان عاطلا عن العمل وبلا مصدر دخل وكان ظن الناس به من حوله أنه الفاشل بلا أمل يرتجى. في قرار شجاع وتنفيذا لفكرة مجنونة، قرر كايل أن يبدأ دورة من عمليات الاستبدال مع عموم الناس، تبدأ من كلبس / مشبك ورق أحمر اللون (One Red Paper Clip)، حتى ينتهي بحصوله على بيت ملكه ليسكن فيه، وقرر توثيق محاولاته هذه على مدونة بهذا الاسم. اليوم اذكر لكم تفاصيل هذه التجربة العجيبة، والتي وثقها كايل في مدونته وفي كتاب خاص بهذه الرحلة العجيبة.

مشبك ورق أحمر مقابل بيت

بدأت القصة في 12 يوليو 2005 حين نشر كايل إعلانا في موقع الإعلانات المبوبة جريجز ليست

image

Craigslist عرض فيه صورة كلبس أحمر اللون (كما ترى في الصورة المرفقة)، وطلب فقط استبدال هذا المشبك الورقي مقابل شيء أفضل أو أكبر مثل قلم أو ملعقة. مقابل هذا الاستبدال، قدم كايل وعده بأن يأتي لزيارة من يريد الاستبدال معه في مدينته ويلتقط صورا معه. في نهاية نص الإعلان، ذكر كايل أنه يريد أن يبدأ سلسلة من عمليات الاستبدال تنتهي به وقد حصل على منزل أو جزيرة أو منزل على جزيرة. كايل كان مقيما ساعتها في مونترالت، كندا.

مقابل قلم سمكة

image

بعد مرور بضعة أيام على نشر الإعلان الأول، تلقى كايل مكالمة هاتفية من الفتاتين راوني و كورنينا، وهما عرضا عليه استبدال المشبك مقابل قلم خاص على شكل سمكة. الطريف أن الفتاتين كانتا من فئة النباتيين الذين لا يأكلون سوى النباتات، ولذا كانت فكرة استخدام قلم على شكل سمكة تمثل تعارضا مع أفكارهما وقتها، كما أن المشبك الورقي بدا أكثر نفعا لهما، وهذا ربما ما شجعهما على إتمام صفقة الاستبدال.

مقابل مقبض باب

image

بعد 10 دقائق من حصوله على القلم كأول عملية استبدال، جاءت مكالمة من آني في مدينة سياتل الأمريكية تعرض عليه الاستبدال مقابل مقبض باب من نوع خاص. هذا المقبض كان يمثل – ضمن أشياء كثيرة – هدية تذكارية لمدينة سياتل الأمريكية. الطريف في الأمر أن كايل أخذ عائلته (أمه وأبيه وأخيه وجده، وبعض الأصدقاء) في سيارة فان وذهب إلى آني ليستبدل معها القلم مقابل المقبض! الطريف في الأمر أيضا أن آني كان لديها سيارة مرسيدس وهي كانت مستعدة لمقايضتها بشيء أكبر من قلم على شكل سمكة.

مقابل شواية طعام

image

المقايضة التالية جاءت بناء على مكالمة من شون سباركس في ولاية ماساشوتس الأمريكية، والذي عرض على كايل تناول وجبة شواء فاخرة، والحصول على الشواية ذاتها مقابل المقبض! ما حدث هو أن شون شاهد صورة المقبض في إعلان كايل على ذات الموقع، وعرف فورا أنه يريد الحصول على هذا المقبض، ليستخدمه لتفح باب آلة صنع قهوة اسبريسو الخاصة به! الطريف في الأمر للمرة الثانية هو أن شون كان محترف مقايضة، إذ سبق له وقايض سيارته شيفروليه (أو بالأحرى شاحنة أمريكية تقليدية قديمة) مقابل كمبيوتر لابتوب ثمنه 500 دولار.

بعدها، نشر كايل إعلانا يطلب فيه استبدال الشواية مقابل شيء أفضل أو أكبر، لكنه هذه المرة عرض شيئا إضافيا: في حال وافق صاحب عرض المقايضة على توفير الطعام، فسيأتي إليه كايل ليشوي له الطعام على الشواية ثم يرحل ويترك الشواء والشواية وبعض الوقود اللازم لعمل الشواية، مع مشبك ورق أحمر اللون هدية!

مقابل مولد كهربي أحمر

بعدها بفترة جاءت مكالمة السيرجنت ديفيد، عسكري أمريكي وافق على مقايضة الشواية مقابل مولد كهربي أحمر اللون طراز هوندا بقوة ألف وات! بعد تجربة شواء شهية وتدريب عملي سريع على استخدام المولد وقدراته التقنية، عاد كايل إلى مدينته لينشر إعلانا آخر! الطريف في الأمر هذه المرة أن كايل بدأ يحصل على عدد كبير من متابعي مدونته ورحلته، وهم بذلوا له التشجيع الكافي ليكمل رحلته، وطلبوا منه الصبر والاستمرار!

اختفاء المولد

بعد مرور 53 يوما على نشر الإعلان، أخيرا جاء عرض بمقايضة المولد الكهربي في نيويورك، وما كان من كايل إلا وسافر إلى نيويورك ونزل في فندق، وترك المولد في قسم الأمانات في الفندق. حين عاد كايل في المساء إلى الفندق، لم يجد المولد الكهربي، إذ لاحظ عامل الفندق هناك رائحة وقود تفوح، فاتصل بالمطافئ والتي جاءت فورا وأخذت المولد الكهربي! اضطر كايل لتأجيل عملية المقايضة لاختفاء المولد وأخذ يطوف على مقار قوات الإطفاء ليعرف مصير المولد. بعد ساعات طويلة من البحث عثر كايل على المولد واسترده، ثم قصد بيت مارشين المقايض في حي كوينز، والذي عرض على كايل مقايضة المولد بآلة لتقطير الخمر / البيرة. مارشين كان يقضي جل وقته في السهول والحقول، وكان بحاجة ماسة لمولد كهربي حين تنقطع عنه مقابس الكهرباء.

بعد هذه التجربة، أدرك كايل أن عليه حسن انتقاء السلعة التي سيقايض بها ما يملكه حاليا، ولذا قرر كايل أن يقايض بأشياء يسهل تسييلها، أشياء لا تسبب مخاطر أو حرائق أو تسرب الوقود. تلقى كايل عدة عروض مقايضة بسيارات بها أعطال تريد قطع غيار لتعمل من جديد، أو اشياء مماثلة بحاجة لعمليات تصليح وصيانة لتكون ذات قيمة، وهو أمر يتطلب أدوات ومهارات وهي ما لا يملكه كايل، ولذا بدأ يضع سياسة أكثر وضوحا في نوعية وطبيعة الأشياء التي يريد المقايضة بها.

مقابل موتوسيكل ثلجي

بعد مرور أيام على الإعلان الجديد، جاءت رسالة بريدية من مايكل باريت من كويبك في كندا. بداية يجب توضيح أن وقت هذه المقايضة كان شهر ديسمبر، في فصل الشتاء القارص وتلال الثلوج، وكان مايكل يريد مقايضة آلة التقطير مقابل دراجة ثلجية Snowmobile (موتوسيكل يسير فوق الثلوج). نعود إلى كايل والذي عرض الرسالة البريدية على صديقه دوم فما كان منه إلا وقفز من الفرحة وسأل كايل: ألا تعرف من هو مايكل باريت؟ إنه صاحب برامج شهيرة تذاع على الراديو والتليفزيون.

حاول والقدر سيساعدك

بالصدفة ساعتها، كان مايكل يقدم برنامجا حواريا على الراديو في هذه الليلة، وحين اتصل به كايل ليؤكد قبوله المقايضة، كان مايكل في فاصل إعلاني، عاد بعده ليخبر مستمعيه على الراديو عن مشروع كايل العجيب وكيف أنه قام بعمل مقايضة مع الفتي الذي بدأ رحلة مقايضة من مشبك ورق أحمر! بعدها نشر كايل على مدونته أنباء هذه المقايضة والحديث عن مشروعه على الراديو. بعدها بأيام، جاء اتصال هاتفي من برنامج تليفزيوني لتصوير لقاء مع كايل: فتي المشبك الأحمر! تلت هذا الاتصال عدة اتصالات مشابهة من شبكات تلفزة مختلفة، في كندا و أمريكا، نهاية بشبكة سي ان ان الإخبارية!

حين جاء وقت إتمام المقايضة مع مايكل في مدينة كويبك الباردة، كانت عدسات شبكات التلفزة حاضرة لتصور اللقاء والمقايضة، وكانت إذاعة اللقاء على الراديو والتليفزيون معا. هذه الشهرة جلبت بعض السعادة لكايل، الذي بدأ يتأكد أنه يسير على الطريق الصحيح، وأن مشروعه هذا قارب على النجاح. وأما سبب رغبة المقايض مايكل في مقايضة موتوسيكل الثلج بآلة التقطير فهو أنه كان راغبا في إهداء هذه الدراجة الثلجية إلى صديق له، لكن بعدما رأى إعلان كايل وعرف عن مشروعه، وجد أن صديقه سيسعد أكثر بآلة التقطير من سعادته بالموتوسيكل الثلجي ولذا قرر المقايضة!

في هذه المرة، كان الطريف في الأمر أن كايل ظهر في برنامج تليفزيوني ليتحدث عن مشروعه، وأثناء اللقاء سأله المذيع هل هو جاد فعلا في استعداده للسفر إلى أي مكان في العالم لعمل المقايضة فأجاب كايل بالإيجاب، فرد عليه المذيع وهل هناك بلد لا تريد الذهاب عليه فأجاب نعم، مدينة ياك Yahk في كندا!

مقابل تذاكر سفر وإقامة شاملة

في صباح اليوم التالي، رن هاتف كايل مبكرا وكان على الطرف الثاني جيف كوبر، محرر في مجلة ما، وكان عرضه بسيطا، مقايضة الدراجة الثلجية مقابل رحلة وإقامة شاملة لشخصين ليومين إلى مدينة ياك مع تذاكر سفر ذهاب وإياب بالطائرة من أي مكان في أمريكا الشمالية. كان الشرط أن يحضر كايل بنفسه ليجري المقايضة في مدينة ياك التي قال أنه لن يسافر إليها. كان كايل أمام معضلة أخلاقية، هل يقبل ليكون كاذبا؟

للخروج من هذا المأزق، قرر كايل الإدعاء بأن مذيع البرنامج نومه مغناطيسيا وأثر عليه بشكل أو بآخر ليختار اسم هذه المدينة، وأنه المسكين وقع ضحية ذلك ولا لوم عليه، وأن أفضل حل للخروج من هذا التأثير هو جعل المذيع يقدم حلقة من برنامجه من هذه المدينة على الهواء مباشرة وأن يغطي مقايضة كايل لموتوسكيل الثلج مقابل تذكرة السفر. مع بعض الإثارة والتفاعل القوي من سكان المدينة، تم لكايل كل ما أراد ووافق المذيع وفريقه على إذاعة حلقة على الهواء مباشرة من المدينة.

مشكلة جاءت ومعها الحل

الطريف في الأمر هذه المرة أن كايل واجه مشكلة في نقل الموتوسيكل إلى مدينة ياك، حتى جاءته مكالمة هاتفية من شخص اسمه برونو أراد مقايضة الرحلة لشخصين مقابل سيارة نقل / شاحنة مغلقة، وكان برونو من الكرم بحيث سافر مع كايل والموتوسيكل على ظهر الشاحنة وعاد برونو ومعه تذاكر رحلة شاملة لشخصين، وعاد كايل وهو يقود شاحنة مغلقة!!!

مقابل عقد تسجيل ألبوم غنائي

هذه المرة حين نشر كايل إعلانه، أعلن كذلك عن استعداده للسفر بالشاحنة إلى أي مكان في قارة أمريكا الشمالية مقابل المقايضة… لم يذكر كايل تفاصيل كثيرة في مدونته عن هذه المقايضة، لكنه قايض الشاحنة مقابل عقد تسجيل ألبوم غنائي لمدة 30 ساعة و50 ساعة مونتاج صوتي وعرض الألبوم الموسيقي الناتج على كبار المسؤولين في شركة سوني ومحطة راديو، وتذكرة سفر من تورنتو إلى أي مكان في العالم ذهاب وعودة، وإقامة مدفوعة في مدينة تورنتو.

مقابل إقامة مجانية لمدة سنة في شقة

جودي جنانت كانت تريد هذا العقد لتحقق حلمها بأن تكون مغنية، ولذا قايضته بإقامة مجانية لمدة سنة في شقة في قلب مدينة فينيكس الأمريكية مع فرش مجاني إذا طلب مستحقها ذلك، مع تذكرة سفر ذهاب وإياب لشخصين من و إلى أي مطار في أمريكا الشمالية.

مقابل قضاء أمسية مع مغني شهير

ثم حدث أن جارة جودي واسمها ليزلي كانت تؤجر نصف شقتها وتعمل خادمة في مطعم يديره المغني الأمريكي الشهير أليس كووبر. أرادت ليزلي الحصول على شقة لمدة سنة بدون القلق من ثمن الإيجار، لكنها لم تملك شيئا لتقايضه، فما كان منها إلا طلبت من مديرها، المغني أليس كووبر أن يساعدها في الحصول على فرصة عدم دفع إيجار لمدة سنة، وهو وافق على قضاء أمسية كاملة مع أي معجب بفنه… وكان من حق المعجب أن يفعل أي شيء – مشروع – مع أليس كووبر، مثل لعب الجولف أو كتابة أغنية أو تناول طعام الغداء أو الخروج معا في جولة تسوق.

من نافلة القول أن المقايضة تمت ووافق أليس كووبر على مساعدة العاملة في مطعمه، وقام كايل بتصوير فيلم دعائي ظهر فيه أليس كووبر على المسرح مع فريقه ومعه كايل وهو يحمل مشبك ورقي أحمر عملاق… حسنا، وكان التصوير أثناء حفلة فعلية للمغني، وكان فريق تصوير الأخبار هناك ليصور تصوير الفيلم الدعائي، وهكذا علم المزيد من الناس بمشروع كايل…

مقابل كرة زجاجية
مقابل كرة زجاجية!! ماذا؟ كرة زجاجية!!

image

على رسلك يا فتى، أعلم أنك مللت من قراءة كتابات شبايك، لكن القصة لن تنتهي بسرعة، إذ أن كايل قايض هذه الأمسية مقابل كرة زجاجية تحمل اسم الفرقة الغنائية KISS. لا تغير رأيك في كايل بسرعة هكذا، الرجل بدأ بمشبك أحمر وحصل على سيارة وفرصة لقاء مغني شهير.

رغم جنون الفكرة لكن كايل مقتنع بمبدأ صحيح: قمامة شخص ما هي كنز عند شخص آخر، وهذه يا شباب، من الحقائق العجيبة في هذه الحياة. تذكروها دائما.

مقابل دور في فيلم سينمائي

حسنا، الحياة لا تتوقف عن مفاجئتنا، إذ قايض كايل الكرة الزجاجية مقابل دور في فيلم سينمائي مدفوع الأجر وإقامة مجانية وحضور تصوير الفيلم! لماذا؟ لأن المخرج يهوى جمع الكرات الزجاجية وهذه الكرة كانت تنقصه، ولعله أكبر هاوي جمع كرات زجاجية في العالم، لكن هذا ما حدث!

بعد طول انتظار، مقابل بيت من دورين

image

ثم حلت النهاية السعيدة، بعد قرابة 7 شهور من انتظار المقايضة، جاء العرض من مدينة كيبلينج Kipling وتحديدا من عمدة المدينة وأهلها، بأن يأتي كايل ينهي هذا المشروع ويحصل على البيت الذي خرج من أجله. هذا العرض شمل كذلك أن يحصل كايل على مفتاح المدينة، وأن يكون العمدة الشرفي لها لمدة يوم، وأن يتم تسمية يوم توقيع عقد المقايضة يوم المشبك الأحمر، وسيحضر أهل المدينة التوقيع وهم يحملون / يرتدون مجسم المشبك الورقي الأحمر، وللاحتفال بهذه المناسبة، ستقوم المدينة ببناء أكبر مشبك ورقي أحمر في العالم!

رحلة مقايضة مشبك ورق أحمر ببيت من دورين
رحلة مقايضة مشبك ورق أحمر ببيت من دورين
يوم انتقال كايل وخطيبته للبيت كان تاريخيا بمعنى الكلمة، إذ ساعده أهل المدينة على الانتقال في احتفال بهيج، وحضر 11 من 14 شخصا من الذين شاركوا في عمليات المقايضة للاحتفال مع كايل. الطريف أن أهل المدينة أقاموا مسابقة شعبية لاختيار أفضل ممثل من أهل المدينة ليكون هو المختار ليمثل في هذا الفيلم.

تزوج كايل خطيبته وعاشا معا في البيت لبضع سنين، وهناك حيث لاحظ انبهار الناس بالفكرة لا بالبيت، ولذا استيقظ كايل ذات يوم وعرض البيت للمقايضة من جديد، وجاءته آلاف العروض، لكنه لم يجد فيها من سيحافظ على هذا البيت، ولذا قرر كايل وبموافقة زوجته على رد البيت للمدينة، بدون مقابل، وهو ما تم، وتحول هذا البيت إلى متحف صغير ومقهى للسياح ومحل بيع تذكارات. إذا حدث وسافرت كندا وذهبت إلى هذا البيت فلا تنس أن تلتقط لنا صورة لنضعها هنا على مدونة شبايك. [لا بأس كذلك بتذكار هدية منك إذا شئت.]

التكرار أسهل من الابتكار لكنه أقل مردودا

لأن التكرار أسهل بكثير من الابتكار، انهالت الطلبات على كايل لمساعدة غيره من المقايضين الذين هم بلا مأوى أو مصدر دخل وبحاجة ماسة للحصول على بيت مثله وأكثر منه… كما يذكر كايل في موقعه، ما حدث معه هو سلسلة من المفاجآت السعيدة، لكن المقايضة ليست السبيل للحصول على بيت ومنزل.

هنا يحضرني مقدمة كتاب بيتر ثييل من صفر إلى واحد، أحد مؤسسي موقع باي بال، وأحد أشهر المساهمين في أنجح مشاريع انترنت في أمريكا، مثل فيسبوك وسبيس اكس وغيرها. يقول بيتر باختصار:

كل لحظة في عالم الأعمال تحدث مرة وحيدة فقط. بيل جيتس المقبل لن يبني نظام تشغيل. الثنائي لاري بيج و سيرجي برين المقبل لن يبرمج محرك بحث. مارك زكربيج المقبل لن يصمم شبكة اجتماعية. إذا كنت ستقلد هؤلاء، فأنت لم تفهمهم على الوجه الصحيح. -بيتر ثييل، أحد مؤسسي موقع باي بال وأول مساهم في فيسبوك، ثروته تقدر بمليار ونصف دولار.
كل لحظة في عالم الأعمال تحدث مرة وحيدة فقط. – بيتر ثييل
كل لحظة في عالم الأعمال تحدث مرة وحيدة فقط. – بيتر ثييل
المجتمع هو الحل وهو المعضلة

إذا كنت لتخرج بشيء من هذه القصة الطويلة، فحتما سيكون الأمل والمحاولة والتجربة، لكني أريد أن ألفت انتباهك لشيء أجده غائبا أو لا يأخذ حقه من الاهتمام في عالمنا العربي، ألا وهو الدور الإيجابي المجتمع، وبالمجتمع أقصدك أنت وأنا، أخي وأخيك، أبي وأبيك، صديقي وصديقك، جاري وجارك.

لم تكن قصة مشبك الورق الأحمر لتنجح بدون المجتمع الذي ساعد شخصا يبحث عن المساعدة. لماذا قبلت الفتاتان مقايضة مشبك لا قيمة له بقلم متواضع لكنه حتما أكثر قيمة من المشبك؟ لماذا قايض كل من قايض؟ لماذا اهتمت شبكات الإعلام بالأمر؟ سلسلة طويلة من علامات الاستفهام لا أجد لها إجابة سوى أن المجتمع في هذه القصة ساعد بعضه بعضا وفي حالات كثيرة بدون مقابل. هل هو الإحسان للغريب؟ هل هو حب الخير وفعل الخير دون انتظار مقابل؟ هل هي تعاليم الإسلام مطبقة خارج أرض الإسلام؟

مدونة شبايك