Posted in التنمية البشرية في الإسلام

جمال الإسلام ومفهوم التنمية البشرية

التنمية-النظيفة 

التنمية البشرية رائدها الحقيقي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

أكد الكاتب الخبير والمحاضر العالمي الدكتور إبراهيم الفقي أن التنمية البشرية رائدها الحقيقي هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تجسدت فيه مقومتها الأساسية : الالتزام – الإصرار – الانضباط – – المرونة.

وتحت عنوان ( الدين والتنمية البشرية ) إن الله عز وجل أعطانا قدرات بشرية على البحث والتحليل والاستدلال والقدرة على الاكتشاف؛ لكي نؤمن به أكثر، ونطيعه أكثر، ونرتبط به أكثر.

وأشار إلى أن العقل البشري يحتوي على أكثر من 150 مليار خلية عقلية .. أي أننا لو بدأنا العد من الرقم واحد حتى نصل إلى 150 مليار فسوف نحتاج إلى 5000 سنة!! تخيل!! فالعقل البشري قدراته غير محدودة.

قدرات العقل البشري

واستشهد بأقوال العلماء التي تؤكد أننا لا نستخدم أكثر من 0،1% فقط من قدرات العقل البشري. أي أن كل ما حققناه من تقدم في كل المجالات إنما هو بما استخدمناه من قدراتنا العقلية التي لا تتعدى 1% فما الذي يحدث لو استخدمنا 10% من قدراتنا العقلية، وما الذي نستطيع تحقيقه فعلا لو أننا اكتشفنا كافة أسرار ذلك العقل البشري واستطعنا أن نستخدم ال100% كاملة.

واستمر الدكتور إبراهيم الفقي قائلا : والآن دعني أسألك :

ألم يحن الوقت أن تعرف حقيقة من أنت ؟
ألم يحن الوقت أن تعرف قدراتك اللامحدودة ؟
ألم يحن الوقت أن تكف عن الشك في قدراتك ؟
ألم يحن الوقت أن تكف عن الشكوى واللوم والنقد والمقارنة ؟
ألم يحن الوقت أن تعرف كيف تتعامل مع لصوص الأحلام ؟
ألم يحن الوقت أن تنظر إلى الخوف في داخلك؛ كي تقول له : ” لن تمنعني بعد الآن من تحقيق أهدافي المشروعة ” ؟
ألم يحن الوقت أن تقول لله عز وجل :
يا رب العالمين .. اغفر لي جهلي بنفسي، اغفر لي عدم معرفة عطاياك اللامحدودة، اغفر لي جهلي بقدرتك وقوتك ..
ثم تعاهد الله عز وجل أن تكتشف قدراتك، وتتعرف على ذاتك الحقيقية، وأن تستخدم قدراتك على أفضل وجه.

نسوا الله فأنساهم أنفسهم

وأكد الدكتور إبراهيم الفقي أن الإنسان لو أخذ فقط بالأسباب واعتمد عليها وتخلى عن المسبب فتن وهلك قال تعالى ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) العلق : 6-7. ولذلك ثبت أن أكثر من 62% من أغنياء العالم ينتحرون بسبب بعدهم عن الله وتعلقهم بالأسباب قال تعالى ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم الله أنفسهم أولئك هم الفاسقون ) الحشر : 19.

ولفت إلى أن الإنسان مطلوب منه الاتزان والالتزام بأركان سبعة وتقييم النفس بها يوميا وهي :

الركن الروحاني ( ارتباط بالله تعالى – تسامح متكامل – عطاء غير مشروط – تفاؤل متكامل ).

الركن الصحي ( تغذية صحية – رياضة – بعد عن التدخين والخمور والمخدرات – إدارة نشاطات الحياة ).

الركن الشخصي ( أن تعرف شخصيتك وتنميها بالقراءة والعلم والتعلم وحضور الندوات والمحاضرات واكتساب الخبرات بالسفر والتعلم من أخطاء الآخرين ).

الركن العائلي ( أن تعرف أفراد عائلتك وتصل رحمهم ).

الركن الاجتماعي ( لا تؤذي جارك في السكن أو العمل – تعود المرضى – تكون صداقات ومعارف – تعطف على المحتاج والضعيف – تدعو إلى مكارم الأخلاق – تشارك في العمل العام ).

الركن المهني ( تنمو مهنيا ووظيفيا وتواكب الجديد باستمرار ).

الركن المادي ( أن يكون لك مورد رزق وكسب مادي وتلاحظ معي أنه آخر الأركان ).

حســــــــــــرة الغــــــــــرب

وقال الشيخ شوقي عبد اللطيف رئيس قطاع الشئون الدينية بوزارة الأوقاف المصرية إن من مساوئ الغرب في سعيه للتنمية أنه اعتمد على الأمور المادية المحسوسة وإشباع الجسد وهدف إلى رفاهية الأفراد وترك التنمية الروحية الإيمانية فلم تغن تنميته المادية شيء فحدث الأزمات وآخرها الأزمة المالية العالمية.

وأشار إلى أن آيات القرآن تحذرنا من ارتكاب حماقات الأمم الطاغية، فقال تعالى : ( ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب ) الفجر : 6 – 13. ، وقال : ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ) سبأ : 15 – 17.

الإنسان هدف التنمية

وأوضح أن مفهوم التنمية في الإسلام يتسع ليشمل جميع مجالات التنمية بكل أبعادها وفي المقام الأول التنمية الإيمانية بدليل قوله تعالى : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب ) هود : 61.
أي أن الإنسان الذي هو “موضوع” و ” هدف ” التنمية لابد أن يكون موصولا بربه حتى يستطيع تعمير هذا الكون .

هذا الإنسان لابد أن ينمى روحيا قال تعالى : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) البقرة : 197. ، وقال : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) الفتح : 4. وعندما نقارن بين التنمية في الغرب والتنمية في الإسلام نجد أن تنمية الإسلام فريضة شرعية أمر بها القرآن فقال تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) التوبة : 105. ، وقال : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ) النور : 55. ، فهي تشمل العمل للآخرة كما تشمل العمل للدنيا ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) القصص : 77.

وهنا نؤكد على التوازن ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الأعراف : 31. ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) الإسراء : 29. من كل ذلك يتأكد لنا أن التنمية في الإسلام هي الوقاية الحقيقية من كل ما يهدد البشرية.

ولئن شكرتم لأزيدنكم

وقال الشيخ شوقي عبد اللطيف إن هذه التنمية بجميع مناحيها تستوجب شكر المنعم عز وجل ( وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ) الأنبياء : 80. ، ( يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ) سبأ : 13.

وقال الدكتور محمد البري رئيس جبهة علماء الأزهر سابقا لقد تمثلت التنمية في الإسلام في حضارته التي حررت الإنسان من أسر المادة وعبادة المتع والشهوات، فجاء الإسلام ليكرم بني الإنسان دون نظر إلى دينه أو عرقه أو لونه أو جنسه.

إطعام الأسير

وانظر وتأمل ما كان يفعله المؤمنون مع الأسير الذي هو من الأعداء المحاربين المشركين بالله إنهم كانوا يطعمونه من أحب ما تشتهيه أنفسهم دليل ذلك في سورة الإنسان وتأمل جيدا مغزى تسمية السورة بهذا الاسم، قال تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) الإنسان : 8 – 9.

وعندما سأل القائد الفارسي أحد المسلمين يوما في سخرية : ” من أنتم ؟ ” قال له واثقا : ” نحن قدر الله، ابتلاكم بنا، فلو كنتم في سحابة لهبطتم إلينا، أو لصعدنا إليكم “، فلم لا تكون الأمة العربية كما كانت من قبل قدر الله الذي لا يرد وأمره الذي لابد أن ينفذ؟

 

 

 

.

Advertisements
Posted in التنمية البشرية في الإسلام

الإسلام دين الوسطية واليسر والسماحة

الإسلام منهج وسط ودين اليسر والسماحة في كل شيء: في التصور والاعتقاد، والتعبُّد والتنسُّك، والأخلاق والسلوك، والمعاملةRight_After_Rain_by_soulofautumn87 والتشريع. وصفات الوسطية واليُسر والسماحة تمثل الخصائص العامة للإسلام، والمعالم الأساسية التي مَيَّز الله تعالى بها أمته عن غيرها (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ) (البقرة/ 143).
أمة الإسلام هي أمة العدل والاعتدال، التي تشهد في الدنيا والآخرة على كل انحراف يميناً أو شمالاً عن الخط الوسط المستقيم. والنصوص الإسلامية تدعو إلى الاعتدال وتحذر من التطرُّف الذي يُعبَّر عنه في لسان الشرع بألفاظ عدّة، منها "الغلو" و"التشديد".

إنّ النبي (ص) قاوم كل اتجاه ينزع إلى الغلو في التديُّن، وأنكر على مَن بالغ من أصحابه في التعبُّد والتقشُّف، مُبالغَة تُخرجه على حد الاعتدال الذي جاء به الإسلام، ووازن بين الروحية والمادية ووفّق بين الدين والدنيا، وبين حظ النفس من الحياة وحق الرب في العبادة التي خُلق لها الإنسان.
بهذا يتبيَّن أن الوسطية ميزة تميَّز بها هذا الدين، وتميَّزت بها شرائعه، فالدين وأهله بَرَاء من الانحراف، سواء الجانح على الغلو، أم الجانح إلى التقصير. وصور هذه الوسطية ومظاهرها في الدين كثيرة، إذ هي شاملة جميع جوانب الحياة.

الإسلام دين يسر:
إن يسر الإسلام وتيسيره سِمَة من سماته، فالحَرَج ليس من مقاصد الشرع، واليُسر من مقاصده، يقرر هذا من القرآن والسنّة. قال الله تعالى في سياق الامتنان على هذه الأمة: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُم في الدِّين مِنْ حَرَجٍ) (الحج/ 78). وقال سبحانه في سياق بيان فريضة الصيام: (يُريدُ الله بكُمُ اليُسْرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسْر) (البقرة/ 185). ويقول سبحانه في سياق فريضة أخرى وهي الوضوء: (مَا يُريدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلكن يُريدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَةُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة/ 6).
وعلى وفق اليسر والتيسير جرت السنة العملية للرسول (ص)، فما خُيِّر النبي (ص) بين أمرين، إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم، وكان داعياً إلى الرفق.

الإسلام دين السّماحة:

إن الإسلام كما هو دين اليسر فهو دين السماحة واللين، ومن أبلَغ مظاهر سماحة الإسلام، ما تبرز في نطاق الدعوة ونشر الدين، وفي معاملة العُصاة والمخالفين، ويتضح ذلك في أمور كثيرة منها:

اللين في الدعوة:

إن أساس الدعوة هول القول الليّن حتى لو كان المدعو من أعتَى الخلق، وهذا يتبين من قول الله تعالى لموسى وهارون (عليها السلام) لَمَّا أرسلهما إلى فرعون: (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أوْ يَخْشَى) (طه/ 44). يقول ابن كثير بعد عرض أقوال المفسرين: والحاصل من أقوالهم أن دعوتهما له تكون بكلام رقيق سهل رفيق، ليكون أوقع في النفوس وأبلَغ وأنجَع.
يقول تعالى مُرشداً لنبيه (ص): (إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعْلَمُ بَمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أعْلَمُ بِالمُهْتَدين) (النحل/ 125). ويتجلّى هذا المنهج السليم في الدعوة إلى الله بالحكمة أولاً والموعظة الحسنة ثانياً. والجدال بالتي هي أحسن ثالثاً. وما وصف الموعظة والجدل بالإحسان إلا من باب تأكيد معنى السماحة في الدعوة وعدم اتخاذ العنف وسيلة لها.

السماحة في التعامل مع العُصاة:

لقد كان في سُنّة النبي (ص) تقرير لسماحة الإسلام، حيث بيَّن (ص) أنّ الوقوع في الذنب من طبع البشر.
كما بيَّنت سُنَّتة (ص) أنّ المعاصي درجات، وإنما يُعامَل كل عاصٍ بحسب جُرمه. إذ لو عُومِل الجميع بالضرب والهجر، لكان سبباً في نفورهم من الدّين، وانفضاض الجُموع عن سيد المرسلين (ص)، وعن دُعاة الإسلام من بعده، ولكن رحمة الله سابقة. قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّن الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّا غَليظَ القلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران/ 159). فالشأن مع العاصي المخطئ هو دعوته إلى التوبة وتصحيح المسار وبيان وجه الخطأ الذي وقع فيه.

فهذا كله شاهد على أن التسامح في الإسلام أصل أصيل وسِمَة بارزة، وما دخول الناس فيه أفواجاً إلّا من نتاج هذه السماحة.

Posted in التنمية البشرية في الإسلام

لا تقل أبداً أنا فاشل

"الفشل".. لفظة لا وجود لها في قاموس حياتي، لأني لا أعترف بها، واستبدلتها بجملة "أنا لم أُوَفَّقْ"

لا تستعجلوا وتحكموا على من يقول هذا بأنه محظوظ، وأن حياته مليئة بالمسرّات، وأنه حاز كل ما يتمناه!
لا تقيّّموا شخصاً ما أنه إنسان ٌ "فاشل" أو "ناجح"؛ لأنها مقاييس لا وجود لها عند من يحقق الإيمان بأحد أركانه وهو الإيمان بالقدر خيره وشره.
"الفشل" مظهر خارجي للعمل، يدركه الجميع بما يظهر لهم من نتاج السعي، فإن كانت النتيجة هي ما تعارف عليها الجميع أنها رديئة فهو في عُرفهم "فشل"، وما تعارفوا أنه جيد وحسن، فهو إذاً "نجاح".
ولكن.. أين ما وراء الظواهر؟SAD
أين علم الغيب مما يحدث من واقع السعي؟
فقد يكون من نحكم عليه بأنه "ناجح"، هو في حقيقة الأمر أبعد ما يكون عن النجاح.
ومن نرثي اليوم لفشله، قد يكون في قمة النجاح وهو أو نحن لا ندرك هذا.
عندما كنت أقرأ في سيرة الصحابي (زيد بن حارثة) حِـب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعلمت كيف لا أصدر حكمي على الأمور بظاهرها، أو أجعلها مقياساً لتحديد النجاح والفشل في حياتي.
عندما أراد الصحابي زيد -رضي الله عنه- الزواج، ولمّا كانت منزلته الكبيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لها الجميع، فقد خطب له النبي صلى الله عليه وسلم ابنة عمته زينب -رضي الله عنها وأرضاها- فقبلت به لأنها تعلم تلك المنزلة، رغم فارق النسبين.. فقلت في نفسي:
إنهما مثالٌ لأنجح زوجين، فهو ربيب النبي -عليه صلوات ربي وسلامه- ويملك ما يجعله مثال الزوج الصالح في نظر أي امرأة..
وهي ابنة الحسب والنسب العفيفة الشريفة ذات الأخلاق الكريمة -ولست أهلاً لأزيد من الثناء عليها- رضي الله عنها. ومع ذلك، انفرط عقد زواجهما، وانفصلا بالطلاق!
فهل يمكنني أن أصف زيداً بأنه "فاشل"؟
وهل يمكنني أن أصف زينب بأنها "فاشلة"؟
أليس الطلاق بين الزوجين علامة لفشلهما في تحقيق الاستقرار الأسري؟
إذاً حسب المقاييس التي اتفق الجميع عليها، هما "فاشلان"! وحاشا لله أن يكونا كذلك.
فقد قدّر رب العالمين أن تنتهي رابطة الزواج بالإنفصام.. ليبدأ بعدها رباط أقوى وأسمى لكل منهما.
فقد كان أمر الزواج والطلاق بعد ذلك لحكمة خفيت على الجميع، وهي إبطال التبني، ونحن نعلم أن زيداً كان في البدء يُنسب لسيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- بحكم تبنيه له. وكان يُدعى (زيد بن محمد).
ولأن الله أنزل تشريع الأحكام متدرجة بما يتناسب مع المجتمع حينها، وقد تعارف الجميع على جواز التبني، وجواز أن يرث الرجل إحدى نساء أبيه بعد موته.
طلق زيدٌ زينب.. فأمر الله -تبارك وتعالى- نبيه أن يتزوجها..
فأدرك المسلمون أن التبني محرم، والدليل زواج نبيهم بطليقة من نسبه إليه
الله أكبر !
وها هي زينب قد تحولت في نظر النساء -وأنا منهن- إلى امرأة محظوظة "ناجحة"!
وتزوج زيدٌ من امرأة أخرى، وأنجبت منه (أسامة بن زيد بن حارثة) – حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن حبِه .. ونجح في تربية (أسامة) الصحابي القائد لجيش يضم كبار الصحابة، وهو في الخامسة عشرة من عمره!!
فأين تقييم "الفشل" و "النجاح" في ما حدث؟!
ولأضرب لكم مثلاً من عصرنا الحاضر:
يتقدم طالبان لامتحان القبول لمعهد العلوم المصرفية!
ينجح الأول في امتحان القبول وبتفوق، ويعود لأهله يُبشرهم بهذا "النجاح"،
بينما لم يحقق الثاني درجة القبول، فيرجع لأهله ليلقى اللوم والتقريع على تقصيره في الاستعداد للإمتحان بمزيد من الدراسة والمذاكرة، رغم أنه بذل أقصى ما بوسعه..
ولأنه في نظر من حوله، ونظره هو أيضاً "فاشل"
فقد أصيب بالإحباط، وانزوى في بيته يتجرع كؤوس الندم.
الأول يصبح رئيس بنك ربوي عظيم ذو شأن.. بمرتب كبير، مكَّنه من اختيار زوجة جميلة من أسرة عصرية، وعاش حياة مرفهة..
وأما الثاني فما وجد أمامه سوى أن يتعلم مهنة بسيطة عند أحد الصناع.. فاكتسب منه خبرة ومهارة أهَّلته ليفتح ورشة منفصلة بعد سنوات.
حقق منها دخلاً مناسباً ليبني أسرة ناجحة.. وعاش حياته برضى وقناعة.. ومع مرور السنوات أصبح مالكاً لأكبر الشركات التجارية والمقاولات الإنشائية.
في رأيكم.. من هو "الفاشل" و من هو "الناجح"؟!
هل هو الأول، الذي جنى أموالاً ربوية كنزها و سيحاسب عن مدخلها ومخرجها؟
أم هو الثاني، الذي رُزق رزقاً حلالاً طيباً من كدّه وعرقه، وصرفه في إسعاد أهل بيته؟!
لو كنتُ مكان الأول، لتمنيت لو أني لم أنجح في امتحان القبول.. و لو كنت مكان الثاني "الفاشل" لحمدت ربي على عدم توفيقي في الامتحان، "فشلي".
إن ما يحدث لنا، إنما هو ابتلاءات من الله، أو استدراج لمن اختار طريق الغواية ودروب الشيطان.
قد يحدث أن تسير على طريق شائك حافي القدمين، وبدون انتباه تدخل شوكة في باطن قدمك، قل الحمد لله..
فما أصابك من ألم ٍ فيه خير لك، فقد كفـّر الله بها خطاياك، وأثابك على ألم الشوكة.. أفلا تقول الحمد لله؟
تتقدم لطلب وظيفة فتـُرفض ويُـقبل غيرك رغم استحقاقك لها، قل الحمد لله..
فعمل ٌ أفضل منه ينتظرك، وهو أصلح لك من الأول. وقد يكون رئيسك فيه أطيب خلقاً، أو تجد فيه صحبة طيبة، أو يكون محل العمل أكثر قرباً لمسكنك فتكسب الوقت لقضاء عبادة تنفعك في الآخرة.. أفلا تقول الحمد لله؟
تتقدم لخطبة إحدى النساء اللواتي تحلم بالزواج منها، فتعترض أمورك عوائق، قل الحمد لله..
فزوجتك الصالحة تنتظرك، لتلد لك أبناءً أصحاء، ربما ما كانت الأولى ستلد لك مثلهم!.. أفلا تقول الحمد لله؟
تعزم على السفر لقضاء مهام أو عقد صفقة تجلب لك المال والسمعة والوجاهة، ولكنك تفوّت موعد الطائرة، فتـفقد صفقتك.. قل الحمد لله..
فربما خسرت صفقة تجلب لك مالاً، ولكن ربما كسبت مقابلها فرضاً للصلاة صليته في مسجدك وخشعت له جوارحك وبكت له عيناك، فكسبت مغفرة ورحمة من الله تضفي عليك سعادة لم يذقها أحد ٌ من قبلك من ذوي الصفقات اللاهثين خلف جمع المال!.. أفلا تقول الحمد لله؟
لا تقل "فشلت".. بل قل.. "لم يوفقني الله".. والحمد لله على كل حال
لا تقل "أنا فاشل".. بل قل.. "أنا متوكل".. وخذ بالأسباب.. وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب..
لا تقل "أنا لا أملك شيئاً".. بل قل.. "الله ربي ادخر لي من الخير ما لا أعلمه".. والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب..
لا تقل "أنا لا شيء" بل.. أنت شيء.. كما أنا شيء .. والآخر شيء..pwoer
فاطلب من ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيء.
وأنت شيء.. أنت في نظري كل شيء..
يا عاقد الحاجبين..
ابتسم من فضلك، ولا تحزن..
وعاود الكرَّة.. واستخر ربك في كل خطوة تخطوها.. وارض بما قسمه الله لك من نتيجة أمرك..
ولا تقل بعد اليوم "أنا فاشل".. بل قل:
"أنا ناجح" بإيماني..

"أنا ناجح" بطموحي لإرضاء ربي..

"أنا ناجح" لحبي لنبيّي..
"أنا ناجح" لأني مسلم.. وهذا يكفيني.

Posted in التنمية البشرية في الإسلام

حتى تكون أبطأ غضبا وأسرع رضا

الغضب شعور قوي يسيطر على الانسان وقد يؤدي به لفعل الكثير من الاشياء الخاطئه لذلك لابد ان نحاول ان نبتعد عنه باي طريقه
ولكن ماذا نفعل للحفاظ على الهدوء والتصرف الشرعي السوي؟
1- الإحساس بأهمية كظم الغيظ :
إن كظم الغيظ والتحكم في الغضب والتصرف تبعاً لما يرضي الله ورسوله ، فضيلة يتميز بها عباد الله الصالحون ، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بما يشرف الله به البنيان ويرفع الدرجات ؟ قالوا : نعم ، قال : تحلم علي من جهل عليك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك وتصل من قطعك . ( رواه الطبراني )
2-التماس العذر وحسن الظن :
عندما نتعرض للإساءة نشعر بالضيق والغضب والإحباط ومن المفيد جداً حينذاك أن نلتمس عذراً للغير إن أمكن ونحسن الظن به وإن أساء التصرف معنا .
3-محاولة تفهم مواقف الآخرين وتذكر مناقبهم :
تحت ضغط الظروف قد نميل أحياناً إلي التسرع في إصدار الأحكام بينما التمهل يجنبنا التهور ، ويساعدنا علي ضبط الأعصاب والتصرف بحكمة مع الآخرين ، وأن لا ننسي محاسنهم في لحظة غضب من أجل تصرف خاطئ قد يكون نتج عن إساءة في تقدير الأمور .
4- اللين والمرح المحمود :
هو أسلوب فعال للتقليل من التوتر الانفعالي ، حيث إن كلمة طيبة وابتسامة لبقة لها تأثيرها الحسن في القلوب قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : تبسمك في وجه أخيك صدقة . ( رواه الترمذي )
5-الدعاء للمسيء لتصفية ما في الصدور :
ليس الدعاء للمسيء في ظهر الغيب بالأمر السهل ولكن له نتيجة طيبة في تهدئة النفوس وصفاتها وتدريب النفس الأمارة بالسوء علي مقابلة الإساءة بالإحسان .
6- العفو عن المسيء والإحسان إليه :
فالحسنة تدفع السيئة والعمل الصالح يدفع العمل السيء وهذا عمل عظيم يحتاج إلي صبر ، ومن مواقف السلف الصالح .. أن رجلاً سب ابن عباس ، فلما فرغ قال ابن عباس لخادمه : هل للرجل حاجة فنقضيها فنكس الرجل رأسه واستحي ، إن مقابلة الإساءة بالإحسان تحول العدو إلي ولي حميم وهي تحتاج إلي صبر ومجاهدة للنفس .
7- الإعراض عن الجاهلين :
علي المسلم ان يكون علي مستوي رفيع من الأخلاق لا يتنازل عنه للرد علي الجاهلين وإسكاتهم ، قال الشافعي : يخاطبني السفيه بكل قبح ● فأكره أن أكون له مجيباً يزيد سفاهة فأزيد حلماً ● كعود زاده الإحراق طيباً
8- التقليل من الكلام والأفعال حين الغضب وتغير الحالة التي كنت عليها:
إذا لم يستطع الغاضب التحكم في مشاعر الغضب فأن عليه مراقبة تصرفاته ، فهو مسؤول عما يصدر منه من تصرفات ومحاسب عليها في الدنيا والآخرة .. فعليه التقليل من الكلام ما أمكن ، والسكوت هو الأمثل لئلا يتفوه بكلام يندم عليه لا حقاً.
10- النقد الذاتي وجهاد النفس :
الدنيا دار عمل ومشقة يقاسي الإنسان الشدائد والهموم ، ولنتمكن من مواجهة هذه الشدائد والمحافظة علي هدوئنا ، علينا أن نقلل من شأن هموم الدنيا وأن نصبر ونحتسب الأجر عند الله ، ولندعه دائماً ونقول : اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا .
11 – النظر إلى الجانب التربوي الحسن :
عندما يسئ أحد الأفراد التصرف معنا فأن بإمكاننا أن نملك أنفسنا ، فالغضب أو كظم الغيظ خيار أن نكون أمامها ، فبإمكاننا أن نغضب ، أو أن نتجاهل أو نتفهم ، قد يكون من غير اللائق أن نندفع بتصرفاتنا ومشاعرنا السلبية أو أن نلقي اللوم علي غيرنا ، وقد يكون من الصعب أيضاً أن نكظم الغيظ كلية ، لهذا كان علينا أن نعرف كيف يمكن أن نغير مشاعرنا السلبية .
12- الاستعانة بالصبر والصلاة :
إن الصلاة والصبر تحلان أعقد الأمور بينما يعقد الغضب أبسط الأمور ، فبالاستعانة بالصبر والصلاة علي مرضاة الله وطاعته وبحبس النفس عن هواها نحل الصعوبات التي تعترضنا .
13- الانسحاب من الصراع وترك مواطن الأذى :
عند التعرض لتصرف مثير للغضب قد نحس بعدم القدرة علي ضبط النفس وحفظ اللسان وعدم جدوي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فعندئذ لا حل أسلم من ترك موطن الإثارة والانتقال إلي مكان هادئ إلي أن يهدأ غضبنا ونعاود السيطرة علي زمام النفس.

519

Posted in التنمية البشرية في الإسلام

هل تعرف من هذا؟

terry-holdbrooks-001

.

.

.

حارس سجن غوانتانامو..!!

(Terry Hold brooks)

كان هولدبروكس..أحد حراس سجن غوانتانامو المرعب الذى يذوق فيه المعتقلون أشد أنواع التعذيب بأمر من قيادات أمريكا بلد الحرية..!!

تلقى هولدبروكس أوامر من قادته أن يذيق السجناء أشد أنواع العذاب وظلوا يرددون على أسماع الحراس أن معتقلي جوانتانامو هم أسوأ من على وجه الأرض.. فهم يعملون تحت إمرة أسامة بن لادن، وسوف يقتلونك في أول فرصة يلتقونك… فيها".

رغم ذلك …كان هولدبروكس يحسن معاملتهم..ويخفف عنهم ما يلاقونه من التعذيب حتى لقبه المعتقلون بـ"الحارس اللطيف" بل واتهمه بعض زملائه بالخيانة..وكان من أكثر ما يجذبه فى هؤلاء المساجين هو الابتسامة التى ارتسمت على وجوههم وهم يرددون دوما ( الحمد لله) حينما يأتى الليل ..كان هولدبروكس الملحد يذهب مع أصدقائه الحراس ليشربوا كؤوس الخمر ..ويمارسوا الزنا ..وفى إحدى الليالى ذهب يواسى أحد المعتقلين ..وكان المعتقل رقم590، وهو مغربي مسلم واسمه أحمد الراشدى بعد أن تحدث معه ..أصاب هولدبروكس صدمة ثقافية…لقد كانت أول مرة يعرف فيها الإسلام الحقيقى…ليس الإسلام الذى شوهت أمريكا صورته…فتعود كل ليلة ..بدلا من أن يقضى الليل مع سهرات أصدقائه…كان يذهب إلى الراشدى ويتعلم منه..!!

اشترى كتب عن الإسلام وبدأ يقرأ ويقرأ..حتى أتى فى أحد الأيام

وأحضر قلما وورقة صغيرة …ودفع بهما من خلال طاقة حديدية إلى

داخل زنزانة الراشدى ..وطلب منه أن يكتب له الشهادتين كما تنطق

بالعربية ولكن بالحروف الإنجليزية..وهناك ..وعلى أرضية غوانتانامو

نطق الشهادتين بأعلى صوته..وسمى نفسه ( "مصطفى عبد الله" ) وتحولت حياته من رقص وموسيقى ووشم وعلاقات محرمة ..إلى صلاة وذكر الله وحفظ القرآن..!!

ترك الخدمة في الجيش الأمريكي عام 2005، و يعمل كمستشار عضوية

لمركز تمب الإسلامي. لكن حتى بعد رحيله لم يستطع ذهنه أن يطرد

صور التعذيب التي تعرض لها المعتقلون التى صارت كابوس يطارده حتى الآن

ملحوظة…هولدبروكس هو أشهر مسلم أثار إسلامه الجدل فى أمريكا

إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللـه يَهْدِي مَن يَشَآءُ