Posted in المهارات الناجحة للإتصال

استعمل الطُعم المناسب

الناس بطبيعتهم يتفقون في أشياء كلهم يحبونها ويفرحون بها ..Untitled

ويتفقون في أشياء أخرى كلهم يكرهونها ..

ويختلفون في أشياء منهم من يفرح بها .. ومنهم من يستثقلها ..

فكل الناس يحبون التبسم في وجوههم .. ويكرهون العبوس والكآبة ..

لكنهم إلى جانب ذلك .. منهم من يحب المرح والمزاح .. ومنهم من يستثقله ..

منهم من يحب أن يزوره الناس ويدعونه .. ومنهم الانطوائي ..

ومنهم من يحب الأحاديث وكثرة الكلام .. ومنهم من يبغض ذلك ..

وكل واحد في الغالب يرتاح لمن وافق طباعه .. فلماذا لا توافق طباع الجميع عند مجالستهم .. وتعامل كل واحد بما يصلح له ليرتاح إليك ؟

ذكروا أن رجلاً رأى صقراً يطير بجانب غراب !! فعجب .. كيف يطير ملك الطيور مع غراب !! فجزم أن بينهما شيئاً مشتركاً جعلهما يتوافقان ..

فجعل يتبعهما ببصره .. حتى تعبا من الطيران فحطا على الأرض فإذا كلهما أعرج !!

فإذا علم الولد أن أباه يؤثر السكوت ولا يحب كثرة الكلام .. فليتعامل معه بمثل ذلك ليحبه ويأنس بقربه ..

وإذا علمت الزوجة أن زوجها يحب المزاح .. فلتمازحه .. فإن علمت أنه ضد ذلك فلتتجنب ..

وقل مثل ذلك عند تعامل الشخص مع زملائه .. أو جيرانه .. أو إخوانه ..

لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم

طبائع لست تحصيهن ألوان

أذكر أن عجوزاً صالحة – وهي أم لأحد الأصدقاء – كانت تمدح أحد أولادها كثيراً .. وترتاح إذا زارها أو تحدث معها .. مع أن بقية أولادها يبرون بها ويحسنون إليها .. لكن قلبها مقبل على ذاك الولد ..

كنت أبحث عن السرّ .. حتى جلست معه مرة فسألته عن ذلك .. فقال لي : المشكلة أن إخواني لا يعرفون طبيعة أمي .. فإذا جلسوا معها صاروا عليها ثقلاء ..

فقلت له مداعباً : وهل اكتشف معاليكم طبيعتها ..!!

ضحك صاحبي وقال : نعم .. سأخبرك بالسرّ ..

أمي كبقية العجائز .. تحب الحديث حول النساء وأخبار من تزوجت وطلقت .. وكم عدد أبناء فلانة .. وأيهم أكبر .. ومتى تزوج فلان فلانة ؟ وما اسم أول أولادهما ..

إلى غير ذلك من الأحاديث التي أعتبرها أنا غير مفيدة .. لكنها تجد سعادتها في تكرارها .. وتشعر بقيمة المعلومات التي تذكرها .. لأننا لن نقرأها في كتاب ولن نسمعها في شريط .. ولا تجدها – قطعاً – في شبكة الإنترنت !!

فتشعر أمي وأنا أسألها عنها أنها تأتي بما لم يأت به الأولون .. فتفرح وتنبسط .. فإذا جالستها حركت فيها هذه المواضيع فابتهجت .. ومضى الوقت وهي تتحدث ..

وإخواني لا يتحملون سماع هذه الأخبار .. فيشغلونها بأخبار لا تهمها .. وبالتالي تستثقل مجلسهم .. وتفرح بي !!

هذا كل ما هنالك ..

نعم أنت إذا عرفت طبيعة من أمامك .. وماذا يحب وماذا يكره .. استطعت أن تأسر قلبه ..

ومن تأمل في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم .. مع الناس وجد أنه كان يعامل مع كل شخص بما يتناسب مع طبيعته ..

في تعامله مع زوجاته كان يعامل كل واحدة بالأسلوب الذي يصلح لها ..

عائشة كانت شخصيتها انفتاحية .. فكان يمزح معها .. ويلاطفها ..

ذهبت معه مرة في سفر .. فلما قفلوا راجعين واقتربوا من المدينة .. قال عليه الصلاة والسلام للناس :

تقدموا عنا ..

فتقدم الناس عنه .. حتى بقي مع عائشة ..

وكانت جارية حديثة السن .. نشيطة البدن ..

فالتفت إليها ثم قال : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. وركضت وركضت .. حتى سبقته ..

وبعدها بزمان .. خرجت معه r في سفر ..

بعدما كبرت وسمنت .. وحملت اللحم وبدنت ..

فقال r للناس : تقدموا .. فتقدموا ..

ثم قال لعائشة : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. فسبقها ..

فلما رأى ذلك ..

جعل يضحك ويضرب بين كتفيها .. ويقول : هذه بتلك .. هذه بتلك ..

بينما كان يتعامل مع خديجة تعاملاً آخر .. فقد كانت تكبره في السن بخمس عشرة سنة ..

حتى مع أصحابه .. كان يراعي ذلك .. فلم يلبس أبا هريرة عباءة خالد .. ولم يعامل أبا بكر كما يعامل طلحة ..

وكان يتعامل مع عمر تعاملاً خاصاً .. ويسند إليه أشياء لا يسندها إلى غيره ..

لا تحسب الناس نوعاً واحداً فلهم …….. طبائع لست تحصيهن ألوان

د. محمد العريقي

Advertisements
Posted in المهارات الناجحة للإتصال،الشخصية

كيف تتعامل مع المواقف السخيفة

نتعرض أحياناً كثيرة إلى مواقف سخيفة فى الحياة اليومية منها الأسئلة الخاصة و الحديث الممل و المواقف المحرجة و النكت القبيحة ، سوف نتعرض الأن لكل منها على حدة و نريك الطريقة الصحيحة للتعامل مع تلك المواقف.

الأسئلة الخاصة:

أسئلة الغير لك ليست دائماً اسئلة مناسبة فيمكنك أن تتلقى من وقت لأخر فى حياتك اليومية أسئلة سخيفة و لا تريد أن يعرف أحد الإجابة عنها. مثلا : عندما يسألك شخص ( كم لديك من المال؟ )  ، ( لماذا لم تنجب حتى الأن؟ ) إن مثل تلك الأسئلة المتعلقة بالحياة الخاصة لا عيب أن ترد على الشخص الذى يسألك مثل هذه الأسئلة بتجاهل سؤاله لأن تلك الأشياء تعد ” اسرار و خصوصيات ” و افضل طريقة للرد على مثل تلك الأسئلة هو الرد الذى تبدي فيه استياءك من للسؤال ، كأنك تقول له مثلا ( لماذا تسأل؟)  أو ( ماذا يعنيك فى ذلك؟ ) إن إشعار من يسأل أسئلة خاصة بالحرج لا يعد مخالفاً ل قواعد الإتيكيت.

الحديث الممل:

إذا مثلا شخص يحكى لك أحداث حكاية و قد سمعتها منة عدة مرات قبل ذلك و تشعر بالملل من تكرارها . فعندما يقف عند أى كلمة و هو يتكلم ادخل قائلا ( إنها حقاً حكاية رائعة تدل على شجاعتك ) ثم انتقل على الفور إلى أى موضوع  آخر.

الغيبة و النميمة :

إذا حدثك شخص عن أخاك مثلاً أو صديق لك بكلام بذئ أو افتراء  و انت سوف تشعر بالذنب لو لم ترد عليه أو توقفه فماذا يجب أن تقول أو تفعل؟ إليك بعض الإجابات المقترحة : ” اعتقد ان هذا نوعاً من المبالغة ” ” انا لست على يقين من حدوث ذلك ” ” لا أعتقد ان (محمد) يفعل ذلك و اذا كنت ما تقوله صحيح فلابد أن محمد لديه مبرر قوى لكى يفعل ذلك ” ثم اذا سألك المتحدث عن المبرر  رد علية بكل بساطة  ” لا ادرى …لماذا لا تنتظر حتى تسأله شخصياً ” المواقف المحرجة قد تتعرض أحياناً لبعض المواقف المحرجة و قد تتسائل كيف يكون التصرف اللائق فى مثل هذه الحالات أو المواقف؟ فمثلا : إذا كان صديق لك يخرج رائحة انفاس كريهة اثناء حديثة معك و هذا يزعجك و يضايقك فماذا تفعل فى مثل تلك الحالة؟ يمكنك أن تلقى علية النقد و لكن بصورة مهذبة و غير مباشرة فمثلا إذا كان إذا كان لديك علكة (لبان) فيمكنك أن تعطيه واحدة و تقول له إن هذا النوع من اللبان يعطى رائحة طيبة للفم او مثلا : يمكنك أن تقول له إنى استعمل غرغرة للفم بصورة دورية لأننى كنت اعانى من رائحة انفاس غير طيبة و لكن بعد استعمالها اصبحت رائحة انفاس طيبة و يمكنك تجربها إن أردت.

النكت القبيحة:

اذا كان شخص ما سوف يسرد عليك نكتة قبيحة و انت لا تحب الانخراط فى سماع تلك النوع من النكت فأبسط شيء يمكنك أن تفعله هو أن تقول له ( عفواً لا اريد سماع هذه النكتة ) و لكن اذا كنت لا تعرف هل سوف يقول نكتة قبيحة أم غير قبيحة فقل بكل بساطة : ” عفواً ….اذا كانت نكتة قبيحة فلا أريد سماعها من فضلك “

Posted in المهارات الناجحة للإتصال،تنمية المهارات الوظيفية

دروس من أساليب ستيف جوبـز السحرية فى العرض !

 

Stevejobs Apple2 دروس من أساليب ستيف جوبـز السحرية فى العرض !

يعد “ستيف جوبز” أحد أفضل مقدمى العروض الذين عرفهم العصر الحديث، وأساليبه مازالت فعالة وقابلة للتطوير. فالعروض التى قدمها جمعت ما بين الدهشة، المتعة وفى الوقت نفسه تزويد المتلقى بالمعلومات الكافية. نستعرض هنا 10 أساليب مستقاة من عروض “جوبز”، وكيف نستفيد منها…

1- التمرين ثم التمرين

كان جوبز أسطورة في الاستعداد؛ فقد كان يتدرب مرارا وتكرارا على منصة العرض لساعات طويلة ولمدة تزيد عن عدة أسابيع تسبق إطلاق المنتج. كما كان على دراية تامة بكل مقطع مرئي وصوتي وكل نوع خط مستخدم في جميع الشرائح المعروضة؛ وبذلك قام بتقديم عرض مميز لا تشوبه شائبة. وقد يدعي البعض عدم تحليهم بالمهارات التنظيمية التي يتمتع بها جوبز؛ إلا أنني أقول لهم إن جوبز نفسه لم يكن يتحلى بها في السابق، غير أن الممارسة المتواصلة جعلته يبدو مثقفا وعفويا وسلسا.

الوجه الآخر ” المُظلم ” الذي لا تعرفه عن شخصية .. ستيف جوبز !

2- سرد القصص

قبل أن يكشف جوبز عن الهاتف الجديد، أمضى بعض الوقت في استعراض تاريخ شركة آبل، من خلال سرد بعض القصص التي من شأنها أن تعزز الحدث الكبير. ويمكن أن تعنى مثل هذه القصص بالعلامة التجارية، أو بالزبائن، أو حتى بأمور شخصية.

3- البساطة قدر الامكان

تتألف الشريحة العادية من برنامج (بور بوينت – PowerPoint) من 40 كلمة؛ إلا أن ستيف جوبز استخدم ما مجموعه 19 كلمة فقط في أثناء تقديم عرضه لجهاز الآيفون، وقد قام بتوزيع هذه الكلمات على ما يقارب 12 شريحة.

4- اللمسة الاحترافية

استمرت المقدمة التي عرضها جوبز عن جهاز الآيفون حوالي 80 دقيقة؛ ولم يكن خلالها يقرأ من شاشة القراءة أو من بطاقات الملاحظة، فقد استوعب المحتوى تماما بحيث استغنى عن أية ملاحظات. إلا أنه وأثناء استعراض المقاطع المرئية والصوتية، كان قد وضع لائحة تضم بعض النقاط المخفية عن أعين الجمهور؛ والتي كان يرجع إليها عند الضرورة.

steve jobs tribute 800x6001 دروس من أساليب ستيف جوبـز السحرية فى العرض !

5- لحظات المتعة

هناك العديد من اللحظات المرحة التي يمكن أن تحظى بها أثناء تقديم العرض. فبينما كان جوبز يشرح خاصية الخرائط المتوافرة على جهاز الآيفون، ومدى سهولة استخدامها للبحث عن موقع ما والاتصال على الرقم المطلوب، وجد موقع أحد فروع مقهى (ستاربكس – Starbucks) فاتصل بالرقم، وأجابت عليه امرأة قائلة: “صباح الخير، معك مقهى (ستاربكس) كيف يمكنني أن أساعدك؟”، فأجاب جوبز: “أريد أن أطلب 4 آلاف كوب قهوة بالحليب لو سمحت. لا إنني أمزح فقط، لقد أخطأت في طلب الرقم”. فأعجب الجمهور بهذا الموقف، ولم يبد جوبز أسعد من ذلك في أي عرض مضى.

6- أظهر شغفك

لقد كان ستيف جوبز مولعا بالتصميم، فقد أحب منتجه الجديد وعبر عن حماسته مرتديا بلوزته السوداء ذات الأكمام الطويلة. وقد قال حين عرض جهاز الآيفون لأول مرة والابتسامة تعلو وجهه: “إنه يبدو رائعا جدا”. وغالبا ما يستخدم ستيف كلمات مثل “ممتاز”  و”رائع” و”مدهش” لأنه يؤمن بها. فالجمهور يتيح لك المجال دائما لتظهر حماسك؛ فإن لم تكن أنت متحمسا بشأن فكرتك، فمن سيكون إذن؟.

7- الجانب المظلم للقمر

كل شيء في العالم له وجهان؛ إيجابي وسلبي. ففي عام 2007، طرح السؤال التالي: لماذا يحتاج العالم إلى هاتف نقال جديد من صنع شركة آبل على وجه التحديد؟ وقد أجاب جوبز عن هذا الاستفسار من خلال سرد مشكلة تحتاج إلى حل قائلا: “إن الأجهزة النقالة الموجودة حاليا لا تتمتع بالذكاء، كما أن استخدامها ليس بالأمر السهل. وعلى العكس من ذلك؛ فإن الأجهزة الذكية تتمتع بمستوى ذكاء أعلى، إلا أن هناك صعوبة في استخدامها؛ فهي معقدة حقا. فنحن نريد الإتيان بمنتج يحدث قفزة نوعية، بحيث يكون أذكى من أي هاتف نقال آخر واستخدامه سهل جدا؛ وهذا هو جهاز الآيفون.

greatest marketers jobs michalowicz open forum 630 دروس من أساليب ستيف جوبـز السحرية فى العرض !

8- قاعدة الثلاثة

إن جوبز يفهم مبدأ الترقيم الثلاثي بالفطرة؛ فالرقم 3 يتميز بقوته عن باقي الأرقام في مجال الاتصالات، والقائمة التي تشمل 3 بنود هي أكثر جذبا من تلك التي تشمل بندين، كما أنها أسهل للتذكر من التي تشتمل على 22 بندا. فقد قام جوبز بتقسيم عرضه المعني بجهاز الآيفون إلى 3 أقسام وهي: وظائف تطبيق (آي بود) على جهاز الآيفون، وخصائص الهاتف، وطرق اتصاله بالإنترنت.

9- ضع عنوان للحدث

لقد كان جوبز يستخدم جملة واحدة تلخص كل ما يتعلق بالمنتج بحيث تعبر تماما عن الرسالة الرئيسية التي يرغب في تقديمها. فعلى سبيل المثال، استخدم جوبز جملة “إن شركة آبل اليوم تعمل على إعادة اختراع الهاتف” بعد فترة قصيرة من عرض الجهاز الجديد؛ وبالتالي أصبحت هذه الجملة مدخلا للبحث عن جميع المقالات والتعليقات المتعلقة بعرض إطلاق الجهاز.

10- روج للمزايا

بعد تقديم شرح واف عن المشكلة، قام جوبز بعرض المزايا (والتي تشمل شاشة اللمس) قائلا: إنه يعمل كالسحر، ولا تحتاج إلى استخدام قلم مستدق الطرف حتى تضغط على الشاشة؛ فهي تتميز بدقة بالغة تفوق أية شاشة عرض تعمل باللمس قد سبق إنتاجها.

هذه بعض نقاط القوة، التى نرى ان “جوبز” كان مميزا بها. فما الذى جذبك فى هذه الأساليب صديقى الـ geek  وهل ترى إضافة شيء أليها؟

المصدر

Posted in فن الإتيكيت،المهارات الناجحة للإتصال

اتيكيت المحادثه والكلام

إتيكيت المحادثة:
– السلوك الحميد الذى نتبعه دائماً يأتى بالنتائج الإيجابية فى أى موقف من المواقف وخاصة فيما يسمى بفن الحديث …
وقد لا يعى الكثير أو لا يعرف كيفية إدارة محادثة مع طرف أو أطراف أخرى.
– فن المحادثة:
الاستماع:
الحديث أو المحادثة هى فن أو فن اجتماعى على وجه التحديد, من خلال الملاحظة والتجربة من الممكن أن يصبح الشخص الخجول شخصاً ماهراً فى إدارة أى نقاش وسط جماعة وليس مع فرد واحد فقط بعينه … فهل تتخيل مدى الجرأة التى سيصل إليها هذا الشخص باتباعه قواعد الإتيكيت لكى يلتف الآخرون من حولك لتبادل الآراء حول موضوع عام أو خاص. ومن القواعد الأولية أن تكون لطيفاً تبدى اهتماماً بكلام الآخرين.
وتجد الشخص الاجتماعى تتوافر فيه صفة هامة هى الإنصات للغير باهتمام وترك الفرصة لهم للتحدث بل وإشعارهم بأهميتهم وبهذا ستكسب نقاط لصالحك.

بدء المحادثة:
كيف تبدأ الحوار مع شخص؟ بالتحدث عن المكان الذى تتواجد فيه, أو عن سبب تواجدك فيه (إما للالتقاء بالأصدقاء أو غيرهم), التحدث عن الذكريات مع الأصدقاء أو عن حدث مع شخص تعرفه. أما إذا كنت فى حفلة 380722-20220-19فالمضيفة من الممكن أن تكون هى محور كلامك. لا يشترط تحدثك بكثرة حتى تبدو لطيفاً, التوجه بالنظر دائماً إلى الشخص الذى يتحدث من خلال توجيه بعض الأسئلة عن الموضوع الذى يدور أمامك حتى تساعد على بقائه أطول فترة ممكنة، كما أن ذلك يعكس اهتمامك وانتباهك للغير. والمتابعة لا تأتى بالتحاور الشفهى ولكن بمتابعة العينين وإبداء بعض التغيرات والتعبيرات على الوجه والتى تكون أفضل بكثير من الكلام فى بعض الأحوال.
– الثرثرة:
حكاية القصص الطويلة قد لا يكون فى صالحك أو صالح من يقصها لأنك تحتكر الحديث بأكمله ولا تعطى الفرصة للغير. لكن فى بعض الأحيان قد لا تستطيع الفرار من هذه القصص الطويلة إذا كان الشخص الذى يوجد أمامك يحكى حادثة له. وفى هذه الحالة لكسر رتابة الحديث توجه الأسئلة للأشخاص المنصتين عما إذا كانوا قد مروا بمثل هذه الأحداث من قبل. ليس السكون والهدوء من حولك يعنى الاهتمام بما يقوله الشخص أو أن له شأن لكنه قد يعنى الملل … وللابتعاد عن سماع ملاحظات محرجة مثل “هل انتهيت من حديثك” عليك بتنمية حاسة التمييز لديك عما إذا كان غيرك يشعر بالملل من حديثك أم لا وتحديد الخط الفاصل.
– المقاطعة أثناء الحديث:
مقاطعة الحديث قد تكون من أكثر المآزق التى لا تجعلك تبدو محاوراً ناجحاً, حاول ألا تقاطع الحديث بقدر الإمكان … فإذا انضم شخصاً جديداً للمجموعة ومشاركته بموضوع جديد عليك باستئناف الحديث القديم مرة أخرى. وعند العودة لابد من إخبار هذا الشخص بموضوع الحديث.
الأخطاء:
عند رواية شيء مؤلم حدث لك أو لشخص آخر بدون معرفتك بأن شيء مشابه قد حدث لأحد الحاضرين على أن يلفت شخص آخر انتباهك، عليك بالإشارة إما بالاعتذار أو بقول “معذرة فأنا لا أعلم بذلك”. ثم يدار الحديث فى اتجاه آخر أى يغير الموضوع.
وإذا كنت مرحاً وتحب روح الدعابة بأن تبدى سخريتك من شيء بشكل معقول فلا مانع منه, ومثال آخر على ذلك إذا تمت دعوتك لتناول وجبة غذاء أو عشاء فى مطعم أو فى بيت أحد الأصدقاء أو عند ذهابك لأحد الحفلات ثم أظهرت استيائك من نوع معين من الطعام ثم وجدته الطبق الرئيسى أمامك فالاكتفاء بإبداء الابتسامة على وجهك ونسيان ما كنت تتحدث بشأنه هو الحل للخروج من المأزق.
الثقافة:
سراً آخراً من أسرار فن الحديث هو معرفتك بالشخص الذى ستجلس وتدير النقاش معه، ومعرفته بالمواضيع التى تحوز اهتمامه. معرفة الأخبار اليومية وخاصة إذا كنت خجولاًً لتستخدمها عند الحاجة لأن نقاشك لابد وأن يبدو طبيعياً وليس مقحماً!

 

 

 

.

Posted in المهارات الناجحة للإتصال

لا تستهتر بالآخرين

توقف القطار في إحدى المحطات في مدينة بوسطن الأمريكية وخرج منه زوجان يرتديان ملابس بسيطة. كانت الزوجة تتشح بثوب من القطن ، بينما يرتدي الزوج بزة متواضعة صنعها بيديه. وبخطوات خجلة ووئيدة توجه الزوجان مباشرة إلى مكتب رئيس ” جامعة هارفارد ” ولم يكونا قد حصلا على موعد مسبق.قالت مديرة مكتب رئيس الجامعة للزوجين القرويين : ” الرئيس مشغول جدا ” ولن يستطيع مقابلتكما قريبا… ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية حيث قالت بثقة : ” سوف ننتظره “. وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها السكرتيرة تماما على أمل أن يفقدا الأمل والحماس البادي على وجهيهما وينصرفا. ولكن هيهات ، فقد حضر الزوجان – فيما يبدو – لأمر هام جدا. ولكن مع انقضاء الوقت ، وإصرار الزوجين ، بدأ غضب السكرتيرة يتصاعد ، فقررت مقاطعة رئيسها ، ورجته أن يقابلهما لبضع دقائق لعلهما يرحلان.

هزالرئيس رأسه غاضبا” وبدت عليه علامات الاستياء ، فمن هم في مركزه لا يجدون وقتاً لملاقاة ومقابلة إلا علية القوم ، فضلا عن أنه يكره الثياب القطنية الرثة وكل من هم في هيئة الفلاحين. لكنه وافق على رؤيتهما لبضع دقائق لكي يضطرا للرحيل.

عندما دخل الزوجان مكتب الرئيس ، قالت له السيدة أنه كان لهما ولد درس في ” هارفارد ” لمدة عام لكنه توفى في حادث ، وبما أنه كان سعيدا” خلال الفترة التي قضاها في هذه الجامعة العريقة ، فقد قررا تقديم تبرع للجامعة لتخليد اسم ابنهما.

لم يتأثر الرئيس كثيرا لما قالته السيدة ، بل رد بخشونة : ” سيدتي ، لا يمكننا أن نقيم مبنى ونخلد ذكرى كل من درس في ” هارفارد ” ثم توفى ، وإلا تحولت الجامعة إلى غابة من المباني والنصب التذكارية “.

وهنا ردت السيدة : نحن لا نرغب في وضع تمثال ، بل نريد أن نهب مبنى يحمل اسمه لجامعة ” هارفارد “. لكن هذا الكلام لم يلق أي صدى لدى السيد الرئيس ، فرمق بعينين غاضبتين ذلك الثوب القطني والبذلة المتهالكة ورد بسخرية : ” هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى ؟! لقد كلفتنا مباني الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار!”
ساد الصمت لبرهة ، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين ، وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها : ” سيد ستانفورد : ما دامت هذه هي تكلفة إنشاء جامعة كاملة فلماذا لا ننشئ جامعة جديدة تحمل اسم ابننا؟” فهز الزوج رأسه موافقا.

غادر الزوجان ” ليلند ستانفورد وجين ستانفورد ” وسط ذهول وخيبة الرئيس ، وسافرا إلى كاليفورنيا حيث أسسا جامعة ستانفورد العريقة والتي ما زالت تحمل اسم عائلتهما وتخلد ذكرى ابنهما الذي لم يكن يساوي شيئا لرئيس جامعة ” هارفارد ” ، وقد حدث هذا عام 1884م.

حقا : من المهم دائما أن نسمع ، وإذا سمعنا أن نفهم ونصغي ، وسواء سمعنا أم لا ، فمن المهم أن لا نحكم على الناس من مظهرهم وملابسهم ولكنتهم وطريقة كلامهم، ومن المهم أن ” لا نقرأ كتابا أبدا من عنوانه ” حتى لو كان ثمنه عام 1884 سبعة ملايين دولار.
قصة حقيقية رواها ” مالكوم فوربز ” ومازالت أسماء عائلة ” ستانفورد ” منقوشة في ساحات ومباني الجامعة