Posted in صدّق أو لا تصدق

السفاح الذي تحول إلى أسطورة

– “مسكين ..” .. قالت السيّدة العجوز وهي تومئ برأسها نحو رجُل يمشي بتؤدة على الجانب الآخر من الطريق وهو يحدق  إلى الأرض غير آبه بما يدور حوله ، بدا كأنه يفكر بعمق في أمور لا يعلم كنهها سوى الله . كانت السيدة العجوز تتحدث إلى أرملة شابة ، وكلتا السيدتين كانتا متشحتان بالسواد ، وقفتا تتجاذبان أطراف الحديث على ناصية أحد الطرق الرئيسية في بلدة زيكونتا الواقعة على أطراف العاصمة المجرية بودابست في عصر أحد الأيّام من عام 1912 .

– ” ما خطبه .. يبدو حزينا وشاردا ” .. قالت الأرملة الشابة وهي تنظر إلى حيث أومأت العجوز .

– “لقد هجرته زوجته الشابّة .. فرت مع احد أولئك الشباب البوهيميين الغريبي الأطوار” .. ردت العجوز بصوت خفيض وهي تقرب فمها من إذن الفتاة .

– “يا لها من حمقاء ! ..” .. قالت الأرملة بنبرة مشوبة بشيء من الحسرة ثم أردفت تقول : ” كيف تترك زوجا كهذا لتمضي مع أحد أولئك الحمقى .. هي الخاسرة .. أنه زوج تتمناه كل امرأة .. محترم ووسيم وميسور الحال .. لا أظن المقام يطول به حتى يعثر على من تعرف قدره وتوفيه حقه من الحب والاحترام”. “مسكين ..” .. قالت السيدة العجوز وهي تؤمي الى الرجل .. السيّدتان طاردتا الرجل بالنظرات والهمسات حتى دلف إلى أحد الأزقة الفرعية فغاب عن ناظريهما . ورغم شروده الظاهري فالرجل لم يكن غافلا عن تلك الهمسات الناعمة التي تلاحقه كلما سار في شوارع بلدته الصغيرة . كان يبدو غير مباليا بالظاهر ، لكنه في الباطن وجد متعة كبيرة في كونه محور حديث سيدات البلدة ، فأمعن في تقمص دور الزوج الجريح المغدور ، وراح يخطر في الطرقات لسبب وبلا سبب ، مرتديا بدله أنيقة داكنة ومعتمرا قبعة طويلة رشيقة تطرف تحتها عينان واسعتان براقتان تنمان عن فطنة ودهاء وتتربعان فوق شارب عريض مفتول يعطي انطباعا بجدية ورزانة صاحبه .  هيئة الرجل وملامحه إضافة إلى حكاية قلبه الجريح ، كانت بمثابة مزيج سحري لا يقاوم بالنسبة لمعظم السيدات ، خصوصا أولئك الأرامل الشابات اللائي فقدن أزواجهن في الحروب والقلاقل التي كانت مشتعلة في ذلك الزمان .

سكان البلدة عرفوا الرجل بأسم بيلا كش (Béla Kiss ) ، في الأربعين من عمره ، ذو ماض غامض ، نزل البلدة قبل عدة أعوام برفقة زوجة حسناء تصغره بأربعة عشر عاما . كان يعمل في مجال السباكة وبدا ميسور الحال . أشترى منزلا واسعا في أطراف البلدة ، وأحبه الجيران لمرحه وطيبته وعدم تقاعسه عن مساعدة الآخرين . كان شديد الغيرة على زوجته الشابة .. عيب السيّد كش الوحيد هو غيرته الشديدة على زوجته الشابّة ، كان لا يتركها تغيب عن ناظره إلا عندما يسافر مضطّرا إلى العاصمة لمُتابعة أعماله . وخلال سفراته تلك ، تعّرفت الزّوجة اللّعوب على رسام شاب تقرب إليها بحجة رسم بضعة لوحات لها ثم سرعان ما أمتلك قلبها وعقلها . ولم يطل الزمن حتى طرق السيد كش باب جيرانه ذات يوم وعيناه مثقلتان بالدموع ، أخبرهم بأن زوجته هجرته ، كان يحمل بيده قصاصة من الورق وجدها فوق سرير نومه بعد عودته من إحدى سفراته ، كانت رسالة من زوجته تخبره فيها برحيلها مع عشيقها وتعتذر على هجرانها له . مذ ذلك اليوم تبدلت شخصية السيد كش جذريا ، أصبح كئيبا وغامضا ، وقل اختلاطه بالآخرين . وبدأت الإشاعات تطارده ، قالوا بأنه أصبح مولعا بالسحر والتنجيم .  السيد كش أتى بامرأة مسنة لتخدمه وتدبر أموره ، كان أسمها السيدة جاكوبيك ، سلمها مفاتيح جميع الحجرات في منزله ، باستثناء حجرة تقع في الطابق العلوي ، كان محرما عليها دخولها أو حتى طرق بابها . كان يمضي ساعات طويلة لوحده في تلك الحجرة . لكنه لم يكن معتكفا أو زاهدا بملذات الحياة كما خيل للبعض من سكان بلدته ، فمن حين لآخر كانت تزوره بعض السيدات .. نسوة من جميع الأصناف والأشكال والأعمار .. أرامل شابات .. عوانس ثريات .. متزوجات باحثات عن مغامرة .. معظمهن قادمات من العاصمة ، وجميعهن لم يكن يطلن البقاء لأكثر من يومين .

صورة نادرة لمنزل السيد كش

في ذات يوم عاد السيد كش من بودابست مع شاحنة محملة ببراميل معدنية كبيرة وضعها في باحة منزله . الفضول دفع بعض جيرانه لسؤاله عن سر شراءه لكل تلك البراميل ، فأجابهم بأن سيستعملها لتخزين مادة الجازولين ، فالحرب على الأبواب ، وستحدث شحه بالوقود حتما . وكان حدس الرجل في محله ، فالغيوم السوداء المتلبدة في سماء أوربا آنذاك سرعان ما استحالت إلى عاصفة هوجاء أحرقت الأخضر واليابس ..

صورة من صحف ذلك الزمان لبراميل السيد كش

اشتعلت الحرب العالمية الأولى عام 1914 ، وكانت المجر (هنغاريا) في قلب تلك الحرب المدمرة . ولسوء حظ السيد كش فأنه لم يستفد شيئا من براميله ، إذ سيق إلى الجبهة مثله مثل معظم رجال البلدة ، تاركا منزله بعهدة السيدة جاكوبيك . ومضت سنة .. سنتان .. لم يعد السيد كش خلالها ولم يصل منه خبر ، فظن الناس بأنه لاقى حتفه خلال المعارك ، ونسي الجميع أمره حتى ذلك صباح من عام 1916 حين أتت فصيلة من الجند إلى البلدة ، كانوا بحاجة ماسة للوقود . بحثوا في كل مكان .. لكن عبثا .. لم تكن هناك قطرة وقود واحدة في البلدة . وقبل أن يرحلوا يائسين حدثهم أحد السكان عرضا عن البراميل الموجودة في منزل السيد كش ، وكيف أنه ملئها بالوقود قبل ذهابه إلى الجبهة . فتوجه الجنود إلى هناك على الفور ، وبالفعل عثروا على سبعة براميل كبيرة في باحة المنزل ، فشرعوا بفتحها رغم اعتراض السيدة جاكوبيك .  وما أن نزعوا الغطاء عن أول برميل حتى انتشرت رائحة غريبة نفاذة ، فنظر الجميع بفضول إلى داخل البرميل وسرعان ما علت ملامح الدهشة والصدمة والاشمئزاز وجوههم ، ففي قعر البرميل كانت تقبع جثة عارية لامرأة منقوعة بالكحول . ونفس الأمر تكرر مع البراميل الستة الأخرى ، داخل كل منها كانت تقبع جثة ، وجميع الجثث كانت لنساء . .. كانت مفاجأة لا تصدق .. بيلا كش .. ذلك الرجل المهذب الطيب .. أتضح بأنه سفّاح لا يشق له غبار! .. وليت الأمر توقف عند هذا الحد ، ففي القبو عثروا على المزيد من البراميل ، وجميعها متخمة بالجثث ، إحداها كانت لزوجة السيد كش التي زعم بأنها هجرته ، وأخرى لعشيقها الشاب ، وكانت جثة هذا الأخير هي الوحيدة التي تعود لرجل من بين أربعة وعشرين جثة عثر عليها في المنزل ، جميع الجثث الأخرى كانت تعود لنساء مجهولات الهوية ، وكان واضحا بأن جميعهن قتلن خنقا ، باستثناء الزوجة والعشيق اللذان قتلا بالسم .  ولعل أكثر ما يثير الرعب في تلك الجثث هو خلوها من الدم تماما ، كانت جثث شاحبة جرى امتصاص الدم من عروقها حتى آخر قطرة ، الأمر الذي دفع الكثيرين للاعتقاد بأن السيد كش كان مصاص دماء حقيقي . اكتشاف الجثث أثار ضجة كبرى في البلدة الصغيرة ، فتم استدعاء الشرطة ، وراح المحققون يستجوبون الجميع ، لكن تركزت شكوكهم حول السيدة جاكوبيك ، ظنوا بأنها شريكة السيد كش في جرائمه ، لكن العجوز أقسمت بأنها لا تعرف شيئا عن أمر الجثث .  قالت بأن سيدها كان يعود إلى المنزل برفقة امرأة من حين لآخر ، كان يأتي بهن ليلا ، لكنها لم تكن تسأل أو تحاول معرفة شيء عنهن ، لم يكن ذلك من شأنها ، لكن بدا واضحا لها بأن أغلبهن قادمات من العاصمة ، وكانت ثيابهن وحليهن الثمينة تشي بالثراء ، أغلبهن مكثن في المنزل ليوم أو يومين قبل أن يختفين . لكنها لم تتخيل بأن سيدها يقوم بقتلهن ، كانت تظن بأنهن يرحلن من دون علمها .

كانت الغرفة مليئة بأشياء غريبة

وخلال التحقيق تحدثت السيدة جاكوبيك عن الحجرة المحرمة في الطابق العلوي ، قالت بأنها لم تدخلها أبدا ، وبأن سيدها حرص على أن لا يدخلها أحد غيره . كانت الحجرة مقفلة ، فكسر رجال الشرطة بابها ، وهناك في الداخل عثروا على أشياء غريبة .. قوارير زجاجية بأحجام مختلفة تحتوي على جثث قوارض وزواحف منقوعة في سوائل ملونة ، كان واضحا بأن السيد كش أجرى تجارب كثيرة على كيفية حفظ الجثث في السوائل ؛ وهناك أيضا أواني وأكياس مليئة بمساحيق وأعشاب ومواد الكيميائية ذات طبيعة غامضة .  وعلى الرفوف والمناضد توزعت العديد من الكتب والمخطوطات التي تتحدث عن السحر والتنجيم وكذلك كراسات عن السموم ، وأخرى عن التشريح ، وعن كيفية قتل البشر . وفي طرف الحجرة القصي كان يوجد مكتب ضخم تناثرت فوقه رسائل وصور نساء وقصاصات جرائد تحتوي على إعلانات زواج .  من خلال تلك القصاصات تمكن المحققون من اكتشاف طريقة السيد كش في الإيقاع بضحاياه ، كان أسلوبه بسيطا للغاية ، كان ينشر إعلانات بالجرائد يزعم فيها بأنه رجل أرمل وثري يبحث عن زوجة صالحة ، وكانت تأتيه ردود كثيرة ، معظمها من أرامل وعوانس ، فكان ينتقي منهن الموسرات والوحيدات اللواتي ليس لديهن من يسأل عنهن في حال اختفائهن فجأة . كان يتلاعب بهن حتى يبتز أموالها ، فإذا قضى حاجته منهن قام بقتلهن ووضع جثثهن في براميل الكحول .. كان عبقريا بحق .. ولولا الحرب لما أكتشف أمره أبدا . لكن متى شرع بيلا كش بقتل ضحاياه ؟ .. هل كانت زوجته وعشيقها هم أول الضحايا ؟ .. لا أحد يعلم بالتحديد .. فالرجل ذو ماض غامض ، لكن الشرطة عثرت في مكتبه على رسائل لنساء مؤرخة في عام 1903 ، أي قبل اختفاء زوجته بزمن طويل . وهو الأمر الذي دفع بعض المحققين إلى الاعتقاد بأن عدد ضحايا بيلا كش يفوق بكثير ما عثروا عليه في منزله . لكن لم تكن هناك وسيلة للتأكد من ذلك إلا من خلال بيلا كش نفسه ، مما ادخل الشرطة في سباق محموم للوصول إليه ، فأرسلوا برقية سريعة إلى وحدته العسكرية طالبين منهم إلقاء القبض عليه ،  لكنهم تلقوا برقية جوابية تخبرهم بأن بيلا كش أصيب خلال إحدى المعارك وتم نقله إلى مستشفى صربي ، فتوجه المحققون فورا إلى ذلك المستشفى ليفاجئوا بخبر موت بيلا كش متأثرا بجراحه ، لكن الجثة التي رأوها في مشرحة المستشفى لم تكن لبيلا كش ، كان واضحا بأنه وضع جثة جندي آخر في سريره ليوهم الشرطة بموته فيما يتمكن هو من الهروب إلى جهة مجهولة .

الصورة التي عممتها الشرطة المجرية للسيد كش وهو يرتدي ملابس الجيش

تم تعميم أوصاف بيلا كش على الشرطة في جميع أنحاء المجر و أوربا ، لكن أحدا لم يتمكن من القبض عليه .. اختفى إلى الأبد وتحول إلى أسطورة .. البعض قالوا بأنه سجن في رومانيا بتهمة الاحتيال ومات هناك بحمى التيفوئيد ، آخرون قالوا بأن أسر خلال الحرب ومات في المعتقلات الروسية ، وهناك أيضا من زعم بأنه مات مسموما في اسطنبول .  وتواترت عبر السنين الكثير من القصص عن رؤيته . في عام 1920 تقدم جندي في الفيلق الفرنسي الأجنبي ببلاغ إلى الشرطة الفرنسية زاعما بأن زميلا له يدعى هوفمان – وهو الاسم الذي أعتاد بيلا كش إطلاقه على نفسه خلال مراسلاته مع النساء – كان يتفاخر ببراعته وخبرته الطويلة في قتل الناس خنقا ، وكانت مواصفات هوفمان هذا تنطبق بشكل كبير على بيلا كش ، لكنه اختفى قبل أن تصل يد الشرطة الفرنسية إليه .  وفي عام 1932 زعم أحد المحققين الأمريكيين مشاهدته لرجل يشبه بيلا كش يمشي وسط الحشود في التايمز سكوير بنيويورك ، المحقق حاول الوصول إليه ، لكن الرجل شعر بأن أحدا ما يلاحقه فأندس بين الناس واختفى ، وكانت تلك هي آخر المشاهدات المزعومة لبيلا كش الذي تقول الشائعات بأنه أمضى بقية حياته يعمل بوابا لإحدى العمارات في نيويورك حتى وافته المنية في أربعينات القرن المنصرم .. لكنها مجرد شائعات وحكايات لا سند لها .. أما الحقيقة فلا يعلمها سوى الله .

Advertisements
Posted in صدّق أو لا تصدق

7 تقنيات تستخدمها يومياً تتجسس عليك دون أن تدري!

يتمثّل مفهوم التجسس قديمًا كما هو مطبوع في أذهاننا في المناظير المقرِّبة وأدوات التّنصت على الهاتف وغيرها من الأساليب التي شاهدناها كثيرًا في الأفلام، ولكنّ المتلصّصين اليوم كما بتنا نعرفهم جميعًا باسم الهاكرز Hackers لم تعد لهم الحاجة لتلك الأساليب التقليديّة، وبفضل التكنولوجيا التي نستخدمها كل يوم أصبح بإمكانهم تعقّب وتسجيل كلّ حركة نقوم بها.
لقد أتاحت التكنولوجيا أسلوبًا جديدًا للتجسس وأصبح بإمكان المتربّصين بك مراقبتك عن بعد وهم على بعد آلاف الأميال منك، وأتاحت التكنولوجيا والتقنيات الحديثة أيضًا لهم آفاقًا جديدةً لم يكن لهم أن يصلوها دونها.
في مقالنا هذا سنذكر لكم 7 تقنيات نستخدمها بشكل شبه يوميّ يمكن أن تكون عينًا مسلّطةً عليك تراقب وتسجل كلّ حركة تقوم بها دون أن تدري أو تشعر.

الكومبيوتر

Webcam-Spying

حساباتك المختلفة على كافّة الشبكات الاجتماعية بأنوعها ومحركات البحث التي تستخدمها ومواقع الإنترنت التي تطلب بياناتك الشخصية من الممكن استغلالها بشكل مباشر من قبل مُزوّدي الخدمات أنفسهم أو بشكل غير مباشر من قبل مخترقين يمكنهم الوصول لكافة هذه المعلومات عبر اختراق خوادم تلك الخدمات، وهو أمر غير مستبعد ونقرأ في الأخبار دومًا عن تلك التّسريبات للمعلومات الشخصية سواءً بقصد أو دون قصد.

هناك خطر آخر لأجهزة الحاسب الشخصية سواءً المتنقلة أو المكتبية وهو الكاميرات، من الممكن تشغيل تلك الكاميرات عن بعد لمراقبتك دون أن تشعر. قد لا تصدق هذا الأمر وتعتبره مبالغًا فيه ولكنه واقع، وفي حقيقة الأمر قد تكون أنت بنفسك استخدمت هذه التقنية من قبل ولا تدرك ذلك. إن كنت من مستخدمي أجهزة شركة “أبل” سواءً أجهزة اللابتوب أو الموبايل أو “الأي باد” فهناك خاصية iCloud التي تمكنك من تتبع جهازك في حالة سرقته عن طريق الـ GPSوتمكنك أيضًا من التحكم في الجهاز عن بعد بغلقه أو مسح بياناتك الشخصية من عليه أو حتى تشغيل الكاميرا والتقاط صور للسارق. بالرغم من أن خدمة مثل هذه مصممة لحمايتك الشخصية إلا أنه بمجرد وصول المخترق أو المتجسس لكلمة المرور الخاصة بك يمكنه أن يستخدمها ضدك وعندها قل وداعًا للخصوصية.

أمّا بالنسبة للأجهزة المكتبية فحدّث ولا حرج، فالخيارات أمام المخترقين والجواسيس متنوعة، يمكنهم استخدام خصائص مبنية في نظام التشغيل ذاته مصممة أيضًا لصالحك للتحكم في جهازك مثل خاصية المساعدة عن بعد أو الاتصال عن بعد Remote Desktop Connection  ويمكنهم أيضًا استخدام برامج مثل GoToMyPC والذي بمجرد أن يتم تثبيته على جهازك (دون علمك) سيتمكن المخترق من تشغيل الكاميرا والمايكروفون والتحكم في أشياء أخرى.

كما لاحظتم أغلب الوسائل التي يمكن استخدامها ضدّك هي في الواقع مصممة لحمايتك أو لخدمتك، ولكن في حال فقدان السيطرة عليها (كلمة المرور) يمكن أن تتحول لخدمة غيرك، وهناك نصائح كثيرة من خبراء الأمن لتجنب مثل هذه المواقف منها استخدام كلمات سرّ معقدة أو من مرحلتين، ومنها عدم تثبيت أو تحميل أي شيء لست واثقًا من مصدره، ومنها طرق تقليدية مثل وضع غطاء على الكاميرا والمايكروفون في حالة عدم استخدامهما (وهي أكثر الطرق أمانًا من وجهة نظري)، وسأحدثكم في مقال لاحق عن بعض التقنيات الحديثة التي تم تطويرها خصّيصًا للتغلب على مشكلة اختراق الأجهزة الشخصية بأنواعها المختلفة.

مصابيح الشارع

Intellistreets2

قد تتفاجأ من العنوان أعلاه، ولكن هذا واقعٌ يعيشه سكّان الولايات المتحدة وبريطانيا، وهناك دول أخرى في الطريق. شركة تعرف باسم Illuminating Concepts بدأت مشروعًا يسمى بـ Intellistreetsحيث تقوم بتركيب مصابيح ذكية لاسلكية في القرى والمدن يمكن تشغيلها عن بعد بهدف الحفاظ على الانضباط والحماية. هذه المصابيح ليست مجرد مصابيح تقليدية، وإنما مزودة بنظام صوتي ولافتات رقمية لبث معلومات حية للناس مثل التحذيرات والتوجيهات في حالات الطوارئ، ولكنها بجانب ذلك وبجانب وظيفتها الأساسية وهي إنارة الطرقات بكفاءة فهي مزوّدة بكاميرات ومايكروفونات تعمل على مدار الساعة وتنقل ما تسجله مباشرة للجهة المنوط بها إدارة هذا النظام.

c

على الرغم من المميزات الكثيرة التي يقدمها مشروع كهذا، هناك مخاوف لا يمكن تجاهلها أيضًا. فبينما تصرح الشركة المطورة لهذا المشروع والحكومات بأنه مصمم لحماية الأفراد وملاحظة حركة المرور والدعاية والتوجيهات العامة، يرى ذوو البصيرة الذين يُقدّرون خصوصيتهم أن هناك انتهاكًا صارخًا لحقوقهم. [1 2]

الموبايل

tech-spying-iphone-670

عندما نتحدث عن الموبايل يمكن للحديث أن يمتد ليشمل الحاسبات اللوحية والمفكرات الرقمية أيضًا طالما تتصل بشبكة الإنترنت. باتت هذه الأجهزة اليوم مطابقةً تمامًا لأجهزة الكومبيوتر المكتبي والمحمول في كل شيء، بل تزيد عنها في إمكانية إجراء المكالمات، وبالتالي يمكن أن نضيف ما ذكرناه في جزء الكومبيوتر السابق إلى أجهزة الموبايل والأجهزة اللوحية.

من أشهر الوسائل التي يمكن استغلالها لقلب هاتفك الشخصي إلى جاسوس متحرك في جيبك التطبيقات التي تقوم بتثبيتها عليه، ويمكن فصلها إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول برامج موثوقة المصدر ولكنك لا تكلف نفسك بقراءة اتفاقية المستخدم قبل تثبيتها والتي بعد موافقتك عليها تكون قد وافقت قانونيًّا على أنّ يُتجسّس عليك، على سبيل المثال آخر موقفً تعرّضتُ له كان اتفاقيّة استخدام برنامج المحادثة الخاص بالفيسبوك، عند قراءتها ستجد نصًّا صريحًا يبيح للتطبيق بتشغيل المايكروفون في أي وقت والتقاط الصوت دون علمك! أليس هذا انتهاكًا واضحًا لخصوصيتك؟!

النوع الثاني من التطبيقات هو تطبيقات غير موثوقة المصدر، هي في الأصل مُصمّمة لجمع بياناتك الشخصية من على الهاتف وإرسال تقارير استخدامك لمصمميها وفي الغالب نقوم جميعًا بتثبيت هذه البرامج دون أن نعبأ بالعواقب. أمّا النوع الثالث فهي تطبيقات يتم تثبيتها دون علمك عبر باب خلفي (ثغرة) في نظام الهاتف وأشهر الأمثلة على هذا النوع هو فضيحة وكالة الأمن القومي الأمريكية الأخيرة NSA حيث تبيّن بجانب تواطئها في التجسس على البيانات الشخصية في الشبكات الاجتماعية أنها تملك تطبيقًا خبيثًا اسمه DOPOUTJEEP تقوم بتثبيته خلسة على هواتف “الأي فون” يسمح لها بمشاهدة وسحب نسخة من الملفات الموجودة على الهاتف والرسائل القصيرة وجهات الاتصال ورسائل البريد الصوتي والمكان الحالي للهاتف وتشغيل المايكروفون والكاميرا وغيرها الكثير من الإمكانيات التي تجعل من هاتفك جاسوسًا فعليًّا.

هناك تطبيقات أخرى شائعة على نظام “أندرويد” يمكن استخدامها لاختراق الهواتف ومشاهدة الرسائل وجهات الاتصال والصور وتشغيل المايكروفون مثل mSpy وتطبيقات أخرى لأنظمة ويندوز فون لذلك فكافة الهواتف يمكن استهدافها. [12 3 4]

التلفزيون

tech-spying-tv-camera-670

قد يكون العنوان مفاجئًا ولكننا بالطبع لا نتحدث عن أجهزة التلفزيون التقليدية التي تعتمد على الأقمار الصناعية، ولكننا نتحدث عن أجهزة التلفزيون المتصلة بالإنترنت Internet TV وهي منتشرة حاليًّا بكثرة في الولايات المتحدة وأوروبا. مجرد اتصال التلفاز بالإنترنت كفيلٌ بالحذر، ولكننا بصدد خطر أكبر وهو أنّ هذه الأجهزة مزودة بكاميرات أيضًا تسجل كل ما تقوم به. أطلقت شركة “إنتل” منذ فترة خدمة Web TV وزودت وحداتها بكاميرات لمراقبة سلوك المستخدم واقتراح البرامج التي سيشاهدها بناءً على سلوكه وطباعه، كما أنها ستساعدهم في اختيار إعلانات مناسبة أيضًا لميوله الشخصية وبهذا أيضًا يمكنك أن تُودّع الخصوصية.

الأمر لا يتوقف عند أجهزة التلفزيون فقط، فهناك منصات الألعاب الحديثة المزودة بكاميرات ومايكروفون تسمح للاعب أن يتفاعل مع اللعبة دون أجهزة تحكم ولأن المنصة متصلة بالإنترنت فهي تسمح في نفس الوقت لمن يرغب في مشاهدتك أثناء اللعب أن يخترق النظام ويستمتع بذلك ببساطة. [1 2]

الأجهزة المنزلية

internetofthings

بعد الثورة التقنية الهائلة التي يشهدها العالم اليوم ظهر ما يعرف بإنترنت الأشياء Internet of Things وهو مصطلح يعني أن كل شيء يمكنك أن تفكر فيه الآن، حتى أنت شخصيًّا موصول بالإنترنت، وقد تحقق جزء كبير حتّى الآن من هذا المصطلح، اليوم بإمكانك إعداد كوب من القهوة أو تشغيل الموقد أو مكيف الهواء أو غسالة الملابس من على بعد باستخدام هاتفك الشخصي أو الكومبيوتر. وبما أن المنازل الذكية أصبحت ظاهرةً حيث كل شيء متصلًا ببعضه في نظام واحد ومتصل بالإنترنت، يمكن التحكم في هذه الأشياء من قبل غيرك كما يمكن معرفة عاداتك وما تفعله في منزلك دون أن تعلم، كما يمكن استغلالها للولوج إلى نظام حماية المنزل وفك تشفيره أو تشغيل كاميرات المراقبة أو حتى الكاميرات الأخرى في أجهزة الكومبيوتر والموبايل لمراقبتك.

وفقًا لمدير المخابرات المركزية الأمريكية السابق فإنترنت الأشياء يعد منجمًا للذهب بالنسبة لهم وبه يمكن تحديد أي شيء ومراقبته والتحكم به عن بعد، تقنيات مثل RFID Radio Frequency Identification Technology و Sensor Networksوغيرها من التقنيات الحديثة يمكن أن تساهم أيضًا في جعل هذا الأمر ممكنًا.

الأجهزة الطبية المزروعة

Pacemaker

الأجهزة الطبية المزروعة هي أجهزة إلكترونية بها أجزاء عضوية تُزرع داخل جسم الإنسان بهدف الحفاظ على حياته لوجود خلل في أحد الوظائف أو الأعضاء. أحد الأمثلة الشهيرة جدًّا والمنتشرة بكثرة أجهزة تنظيم ضربات القلب المعروفة بصانع الخطو Pace Maker التي كانت مجال عملي مسبقًا، بعد أن يُركب الجهاز في صدر المريض وتوصيله بالقلب يجب أن نقوم ببرمجته بنظام معيّن يتناسب مع حالة قلب المريض ويتم هذا الأمر بشكل دوريّ وليس من المنطق أن يتم فتح صدر المريض في كل مرة لذلك يتم الاتصال مع الجهاز لاسلكيًّا باستخدام موجات الراديو ونقوم ببرمجته. تخيّل الآن لو أن هناك وسيلة يستطيع بها من يرغبون في إيذائك أن يخترقوا هذا الجهاز، أعتقد أن النتيجة معروفة، وفي الواقع هذا الأمر ممكن فعلًا وقد كشفه أحد القراصنة الأخلاقيين Barnaby Jack وحذّر منه وتم قتله بعد تصريحه بعدة أيام، ما يعني أن هناك من استخدم هذه الوسيلة فعلًا في اغتيال أشخاص آخرين، وهذا ما دفع نائب الرئيس الأمريكي في عام 2007 إلى تعطيل الاتصال اللاسلكي في جهاز تنظيم ضربات قلبه لمنع أي محاولة اغتيال له.

الأمر لا يتوقف عند أجهزة تنظيم ضربات القلب فقط، فهناك أجهزة الصعق الكهربائي Cardiac Difibrillator التي تستخدم أيضًا لصعق القلب بشحنة كهربائية تلقائيًّا في حال توقفه، وهناك مضخات الإنسولين Insulin Pumps التي يقوم المصابين بداء السكري بتركيبها لضخ جرعات الإنسولين تلقائيًّا في الدم والتي يمكن اختراقها أيضًا وضخ جرعة زائدة تؤدي إلى قتل المريض. [12]

التكنولوجيا القابلة للارتداء – Wearable Technology

tumblr_mu4xnwuglm1qij315o1_1280

ساعات ذكية، سوار ذكية، سوار يمكنه معرفة حالتك النفسية، سوار يتابع حالتك الصحية، نظارات جوجل، الملابس الذكية، كلها من المظاهر التقنية الحديثة التي تعرف باسم Wearable Technology أو الأدوات التقنية القابلة للارتداء، وهي تقترب يومًا بعد يوم لتصبح جزءًا لا يتجزأ من الإنسان ولتشمل كل مجالات الحياة.

من غير المستبعد أن تُستخدم هذه التقنيات لاختراق خصوصيتك أيضًا، فهي في النهاية مجرد أجهزة إلكترونية متصلة بالإنترنت مثلها مثل كل ما سبق ذكره في الأعلى. يمكن استغلال نظارات جوجل للتجسس عليك تمامًا مثل الموبايل وقد حدث بالفعل في شهر مارس الماضي وقام باحثين بتطوير برنامج Malnotes يمكنه اختراق نظارة جوجل، ما يعني أنه حتّى شركة قوية مثل جوجل لم تستطع حماية منتجها من الاختراق. كما يمكن معرفة حالتك الصحية عبر تلك الأساور التي تراقب حالتك الطبية. وفي مدينة ديزني الترفيهية يرتدي الزوار سوارًا إلكترونيًّا في المعصم يمكنهم من خلاله فعل كل شيء كالشراء وفتح غرف الفندق واستخدام أدوات الترفيه، وفي نفس الوقت يرسل السوار كافة هذه المعلومات للإدارة.

Wearable-Tech

والآن بعد أن عرفت عن كل هذه التقنيات المصنعة للتجسس عليك، هل ستسعى، أو بالأحرى هل تستطيع، الاستغناء عنها؟!

المصدر

Posted in صدّق أو لا تصدق

تعرف على 7 من أكبر الأكاذيب في التاريخ!

التاريخ مرآة أيّ عصرٍ، فهو يحتفظ بالأحداث و التّفاصيل للأجيال القادمة، ولكنّه في أحيانٍ كثيرةٍ قد يضمّ أكاذيبَ تمّ تأليفُها لغايةٍ محدّدةٍ قد يكون من المستحيل معرفتها، ورُغم أنّ الصّدق شعارٌ ومبدأٌ يحترمه الجميعُ ويرفعه الكثيرون، ولكن هل كلّ ما نسمعه أو نقرأه اليوم صحيح ولا شكّ فيه؟ وهل سيأتي يومٌ نكتشف فيه أنّ ما عاصرناه من أحداثٍ يشمل الكثير من الأكاذيب؟! من سجلّات التّاريخ نتعرّفُ معًا على بعضٍ من أكبرِ الأكاذيبِ في العالم والّتي ربما اعتقدْت أنت أيضًا مثلي أنّها صحيحة ولا مجالَ للشكّ فيها!

حصان طروادة

zLie8_Slide

هل تصدّق أنّ حصانَ طروادةَ الشّهير هو مجرّد كذبةٍ؟! انتظر قليلًا قبلَ أنْ يختلط عليك الأمر فنحن هنا نتحدّث عن حصان طروادة الإغريقيّ، وليس حصان طروادة المعاصر الذي قد يؤذي حاسوبك!

لنعد قليلًا ونتذكّر قصّة هذه الحربِ البشعةِ الّتي كانت بدايتُها قصّةَ حبٍ، حيث كانت مدينة طروادة تحت إمرة الأمير هيكتور والأمير بارس والذي كان سببًا رئيسيًّا في الحرب بخطفِه هيلين ملكة أسبرطة وزوجة مينلاوس شقيق أجاممنون بن أتريوس. حاصرَ الإغريقُ طروادة عشرَ سنواتٍ ولكنّهم لم يتمكّنوا من الدّخول إليها فقرّروا اللّجوء إلى الحيلة، وذلك ببناءِ حصانٍ خشبيٍّ عملاقَ وقالوا أنّه هديّةٌ إلى الإلهة مينيرفا، ولكنّه في حقيقة الأمر كان مملوءًا بأعتى المقاتلين الإغريقيّين. وبعد مغادرة باقي الجنودِ خرجَ الطّرواديّون محتفلين وأدخلوا الحصان داخلَ المدينةِ، وعندَ حلولِ الظّلامِ خرجَ المسّاحون من جسمِ الحصانِ ففتحوا بوّابات المدينةِ ليسمحوا لإخوانهم الإغريق الذين عادوا بالدخول إليها، فقاموا بقتل الطرواديّين وسبي نسائهم وإحراق طروادة وبالتّالي نهاية الملحمة الّتي تناولها التّراث الأدبيّ الإغريقيّ في الإلياذة وغيرها .

ليسَ هُناكَ دليلٌ واحدٌ على صحّةِ هذه الأسطورةِ ولا توجدُ براهين تؤكّدُ وجودَ ذلكَ الحصانِ مِن عدمِ وجودهِ، وما تمّ تدوينهُ في التّراثِ الأدبيّ اليونانيّ ليسَ دليلًا على حقيقتها، لأنّهُ دُوِّنَ بعدَ حدوثها بوقتٍ طويلٍ.

أزمة الصواريخ الكوبيّة

82771211

منَ الأكيدِ أنّكَ قرأتَ عن هذهِ الأزمةِ أو شاهدّتها في أحدِ المُسلسلاتِ أو الأفلامِ الأمريكيّة، ولكنّ المفاجأةَ هي أنّ الصّواريخَ في هذهِ الأزمةِ كانت مجرّد كذبة! لم تكُن هناكَ صواريخٌ نوويّة جاهزةٌ للانفجار! لنتذكّر هذهِ الحادثةِ الّتي تعودُ إلى أيّامِ الحربِ الباردةِ بين أمريكا والاتحاد السّوفيتي الّذي كانَ يُهدّدُ أميركا عن طريقِ زرعِ الصّواريخَ الذريةِ على أبوابها في جزيرة كوبا، حينها حبسَ العالمُ أنفاسهُ لمدّةِ أربعينَ يومًا قبلَ أنْ تحلّ الأزمةُ وتتحاشى البشريّةُ حربًا ذَريةً طاحنة .

السؤال: لو لم يتوصّل البَلدان إلى حلّ توافقيّ هل كانَ خروشوف سيطلق الصّواريخَ و يدمّر الكرةَ الأرضيّة؟ لا أعتقد أنّ عاقلًا يصدّق هذا الأمر.

كريستوفر كولومبوس كاذب!!

zLie16_Slide

مُكتشفُ العالمِ الجديدِ، هذا ما نعرفُه جميعًا حول هذا الرّجل، ولكن هل فعلًا  قد اكتشف شيئًا؟

هناكَ الكثيرُ منَ المفاهيمِ الخاطئةِ حولَ كولومبوس وقد يكونُ أشهرها أنّه اكتشف الأمريكيتين.

يبدو أنّه رجلٌ مخادعٌ وكاذبٌ لم يكتشفْ لا أمريكا ولا غيرها، لأنّ هذا الشرفَ يعودُ إلى المستكشفِ نورس ليف أريكسون وقبلهُ الهنود الحمرِ! وأغلبُ ما دُوِّنَ عنهُ مجرّدُ أكاذيبَ اخترعها هو بنفسه، وبالتّالي هو رجلٌ مهمّ في التّاريخ ولكنّه كاذب.

سبب المجاعة الكبرى في إيرلندا

zLie18_Slide

بينَ عامِ 1845 و1852، ماتَ أكثرُ من مليون مواطنٍ إيرلنديّ بسببِ المجاعةِ، فما هو السّبب؟

السّببُ كانَ آفةً زراعيّةً تُسمّى باللّفحةِ المتأخّرةِ والّتي أتلفت محاصيلَ البطاطس، فهل هذا صحيح؟

لا طبعًا، فالمؤرّخونَ يؤكّدونَ أنّ هذهِ الكِذبةِ قد غطّت على الدّورِ الإنجليزيّ في هذهِ الكارثةِ، حيثُ أنّ إنجلترا كانت تُرغمُ المزارعينَ على تصديرِ إنتاجهم منَ البطاطس، أي أنّ إنجلترا هي السّببُ في موتِ هذا العددِ الكبير منَ الإيرلنديينَ وهجرةِ آلافٍ آخرين.

العبيد لم يبنوا الأهرامات

zLie19_Slideحتّى الأهراماتُ والحضارةُ المصريّةُ لم تسلم منَ الأكاذيب! لا تقلق فالأهراماتُ قد بُنيَت في عهدِ الفراعنة، هذهِ ليستِ الكذبة، ولكنّ الكذبةَ هيَ أنّ الأهراماتِ قد بناها العبيد.

أليسَ هذا ما تعلَمناهُ في كتب التّاريخ؟ كيفَ لنا أن نّمسحَ معلومةً عمرها آلاف السّنين؟

ليسَ لديكَ خيارٌ آخر، فقد تمّ اكتشافُ مقابرَ بناةِ الأهراماتِ في عام 2010 في “الفناءِ الخلفيّ” لأهراماِت الجيزةِ ويبدو من طريقةِ دفنهم وقربهم من الآثارِ أنّهم كانوا يتقاضونَ أجرًا مقابلَ عملهم، أي أنّهم لم يكونوا عبيدًا .

سفينة تايتانيك لا يمكن أن تغرق

zLie11_Slideهذهِ كذبةٌ كبيرةٌ، والدّليلُ أنّ السّفينةَ قد غرقت في أوّل رحلاتها!

قبلَ انطلاقِ أولى وآخرِ رحلاتِ هذه السّفينةِ العملاقةِ، أكّدَ الكلّ أنّها لا يمكنُ أن تغرق، كيفَ لسفينةٍ بُنيت بهذا الشّكلِ المُتقنِ وتضمُ كلّ وسائلَ السّلامةِ المتوفّرةِ في ذلك الوقتِ أن تغرق، هذا من سابعِ المستحيلات !

و لكنّها غرقت في اليومِ الرّابع من انطلاقها في رحلتها، وعلى متنها أكثرُ من 2,224 مسافرًا مات منهم 1500 شخص، وبالتّالي كانَ غرقُ هذهِ العابرةِ العملاقةِ واحدًا من أبشعِ الحوادثِ البحريّةِ في التاريخ .

فشل أينشتاين في الرياضيات

zLie2_Slideإذا كنتَ تبرّرُ فشلكَ في الرّياضيّاتِ بكونِ العالمِ الكبيرِ أينشتاين قد فشلَ فيها أيضًا فربّما عليكَ التّفكيرُ في تبريرٍ آخر لأن هذا الأمر كذبة كبيرة وقد أنكرها أينشتاين بنفسه .

و الحقيقة أنّ ألبرت أينشتاين كان مُتميّزًا جدًّا في علم الرّياضيّات في المدرسةِ، وكانَ يُجيدُ حسابَ التّفاضلِ والتّكاملِ قبلَ أن يُتِمّ الخامس عشر. كانَ لديهِ ولعٌ بحلّ المسائل المعقّدة في الرّياضيّات التّطبيقيّة، وليس هذا فقط بل كانت له طريقته الخاصّة في بَرهنةِ قوانين فيثاغورس !

lies

الأكاذيبُ كثيرةٌ من حولنا، فهي جزءٌ من التّاريخ كما نرى، لكنّ عواقبها لا تقدّر وحتمًا ليست مقتصرةً على فترةٍ زمنيّةٍ محدّدة، خاصّة أنّ هناك أكاذيب تسبّبت في مقتل الآلاف من البشرِ إن لم نقلِ الملايين كما هو الحال في المجاعة الإيرلندية. فكيف يمكن أنْ نعرفَ إنْ كانت الأحداث صحيحةً في ظل وجود أناس مستعدّين لتغيير الحقائق وإظهارها بوجهٍ ومعنى آخر؟!

المصادر

عالم الإبداع

12

Posted in صدّق أو لا تصدق

كيف تتم صناعة الغباء !!!

nuK80049

مجموعة من العلماء و ضعوا 5 قرود في قفص واحد و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز في كل مرة يصعد أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يصعد لأخذ الموز، يقوم الباقين بمنعه و ضربه حتى لا يرشون بالماء البارد بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الإغراءات خوفا من الضرب بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد فأول شيء يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز ولكن فورا الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول.. بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لا يدري لماذا يضرب و هكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبدا و مع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب لو فرضنا .. و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم؟ أكيد سيكون الجواب : لا ندري ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا هكذا عملياً هذا ما نطبقه نحن في أعمالنا وحياتنا اليومية نبقى في الروتين خوفاً من التغيير أسرى لغباء متراكم يزداد اضطرادا مع مرور الأيام ومفتخرين بهذا “الغباء” الذي خدعنا بتستره تحت عباءة اسمها “العادات والتقاليد” قال أينشتاين هناك شيئين لا حدود لهما … العلم و غباء الإنسان

Posted in صدّق أو لا تصدق

هل تعلم كم يساوي جسدك في السوق السوداء؟

يبدو السؤال طريفاً للوهلة الأولى لكنه مخيف أيضاً، لأنه يطرق كواليس سوق حقيقي يقدر فيه الإنسان كأي سلعة استهلاكية أخرى !
هل تستطيع أن تتوقع كم يساوي جسدك في السوق السوداء؟
إليك الإجابة:

body_black_market

لكن لماذا توجد سوق لجسد الإنسان؟
لأن هناك 113,000 مريض في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ينتظرون أعضاءاً لزراعتها، وفي عام 2011 وحده تم التبرع بـ14,144 عضو، بينما يموت 18 إنسان كل يوم لأنهم لم يجدوا متبرعاً !
أيضاً تستخدم تجارة الأعضاء في البحث العلمي، ففي عام 2011 أيضاً تبرع 11,000 إنسان بأعضائهم للبحث العلمي.
ما يفتح سوقاً سوداء يتم فيها سرقة الأعضاء من البشر أحياءاً كانوا أو حتى أموات !!

هل تعلم الآن كم يساوي جسدك في السوق السوداء؟

المصدر