Posted in الشخصية،علم النفس

علامات قد تدلك على كذب من يحدثك

الكثير منا يختلق الأكاذيب في بعض الأحيان وقد تبدو لنا كالحقيقة ولكن أحيانًا يخدعنا عقلنا اللاواعي ويفضح ما نريد قوله دون أن ندري. تقول دكتورة ليليان جلاس أحد  خبراء التعامل مع لغة الجسد وتحليل السلوك الإنساني أنك تحتاج إلى معرفة كيفية تصرف محدثك بشكل طبيعي قبل أن تهتم بفكرة إن كان حديثه كاذب أو صادق عندها سيتضح لك من حركاته وتصرفاته ونبرة صوته ما إن كان على طبيعته أم أنه يخفي شيئًا ما وهذا المقال يحتوي على علامات تدل على كذب من يحدثك هنا ستكتشف منا علامات الكذب الأكثر انتشارا

1. من يكذب يقوم بتغيير وضع رأسه بسرعة:

عندما ترى أحدهم يقوم بتحريك بشكل سريع عندما توجه له سؤال مباشر فهذا دليل واضح على أنه يحاول الكذب في شئ ما سوف يقوم بتحريك رأسه إلى الوراء أو الأمام أو حتى بحركات مائلة. وهذا كله يحدث في الوقت الذي يسبق استجابته للسؤال

 

2. يتغير وتيرة انتظام تنفسه:

من يحاول الكذب تجد أن أنفاسه أصبحت ثقيلة وتكتشف ذلك عندما تلاحظ ارتفاع كتفيه بشكل أكبر من المعتاد كما أن صوته سيصبح أكثر انخفاضًا لأنه في أثناء الكذب يترفع معدل ضربات القلب ويتغير معدل ضخ الدم وتظهر علامات التوتر

3. الوقوف بثبات مبالغ فيه:

من المعروف أن الأشخاص العاديين يتململون كثيرًا من وضعية وقوفهم أو جلوسهم عند الشعور بالتوتر ولكن دكتورة ليليان تخبرنا أنه يجب الحذر من الذين لا يتحركون أيضًا.

عندم التحرك من وضع معين قد يكون علامة على مقاومة معركة عصبية داخل النفس أكثر من كونها دليل على الاسترخاء الطبيعي للجسم. من الطبيعي عندما تنخرط في حوار ما يكون جسمك متفاعل بشكل صحيح مع الكلمات والمواقف التي تحدث أثناء المحادثة  لذلك إن وجدت من محدثك مقاومة في الحركة فهذا قد لا يبشر بالصدق

4. تكرار الجمل والكلمات:

هذا يحدث لأنه يحاول أن يقنعك بأنه صادق في كلماته وإدخال الكذبة لعقلك بشكل مريح لتقتنع بها بشكل تام. كما أن التكرار هو محاولة من الكاذب أن يجد الوقت لكي تختمر الكذبة في عقله ويطبعها على أفكاره ليتحدث بها في طلاقة

5. يقوم بالتحدث عن الكثير من المعلومات:

عندما يتقدم محدث في الحوار كثيرًا وكثيرًا وتجد في كلماته الكثير من المعلومات دون أن تطلب منه تقديمها ففهذا إحتمال كبير أنه لا يقول الحقيقة بشكل كامل حيث يخفيها وراء ما تعرفه  لكي تكون ذريعة لك ليقنعك بما يقول

 

6. يقوم بلمس أو تغطية فمه:

عندما لا يريد المتحدث التعامل مع الحقيقة بشكل كامل قد تجده يغطي فمه أو يضع يده على شفتيه مما يعني أنه يحاول إخفاء شئ ما

7. تغطية بعض أجزاء الجسم:

وهذه المناطق قد تشمل الصدر والرأس والبطن والحلق.

وتقول الدكتورة ليليان أن ترى هذه الحركات خلال جلسات المحكمة عندما تكون شهادة الشاهد في قضية ما تمس المتهم بشكل مباشر وهذه العلامة لم تستطيع معرفتها إلا عندما انضمت إلى FBI

8. عندما تتشابك القدمين:

هذه حركة يحدثها الجسم بشكل لا ارادي عند الكاذب حيث أن الجسم يشعر بالتوتر وعدم الارتياح ويعطيك إحساس بأنها أو أنه يريد التخلص من هذا الموقف بسرعة وبأي ثمن. هذه إحدى الطرق للكشف عن الكاذب فقط راقب قدميه وستخبرك بالكثير إلا إن كان هذا هو الوضع الطبيعي لجلوسه

9. يصبح من الصعب أن أن يتحدث:

كل من يحاولون الكذب يتعرض جسمهم للضغط والتوتر وإن لم تلحظه على وجهه بشكل واضح. هذا التوتر يجعل الجهاز العصبي يقلل من افراز  اللعاب داخل الفم مما يؤدي إلى جفاف عضلات الفم مما يؤدي إلى صعوبة في التحدث بعد فترة

10.  يحدق إليه دون أن ترمش عيناه:

عندما يكذب شخص ما يحاول أن يكسر الرابط في اتصال العينين ولكنه لكي يقنعك قد يحدق كثيرًا في عينيك دون أن ترمش. عندما يتحدث خص ما بالحقيقة تجده ينظر إليك ثم يشيح بنظره من وقت لآخر تبعًا لتسلسل الحديث إلا أن الكاذب تجده مثل لو الثلج لكي يستطيع السيطرة على انفعالاته وكتمان الحقيقة داخله

11.  يستخدمون الإشارة كثيرًا:

الكاذب في حالة التوتر يتسم بالعدائية واتخاذ المواقف الدفاعية والتي يحاول بها إن يقلب الأمر رأسًا على عقب لأنه لا يريدك ن تكتشف كذبه لذلك تجده يستخدم الإشارة بأصابعه كثيرًا

 

المصدر

Advertisements
Posted in الشخصية،علم النفس

أمور بسيطة تفقدك حب الآخرين

قبل أي مناقشة نبدأ عادة في تقييم قوة المهارات الاجتماعية للأشخاص الموجودين حولنا، بعضنا لا يعرف معنى المهارات الاجتماعية، ومع هذا فإننا غالبا نستعمل قدرتنا على استكشاف الشخصيات المحيطة، لكن الشخص المصاب بهوس عدم القبول الاجتماعي يضع نفسه دائما في آخر القائمة. أنا لست متحدثاَ بارعاَ، كما أنني لن أستطيع إيضاح وجهة نظري. هكذا يبدأ الأمر، وخطوة بخطوة يتحول الموضوع إلى خوف مرضي من التواجد وسط أي تجمعات بشرية، وهي الحالة التي تشرحها لنا دكتورة سامية محمود أستاذ مساعد الطب النفسي بجامعة المنوفية. البعض يفقد مهارته في جذب الاهتمام كما تقول د. سامية، الموضوع إذن ليس مشكلة نادرة، وهي حالة من الرهاب الاجتماعى تصاحبها عدم الثقة فى النفس والخوف الدائم من انطباعات الناس، إضافة إلى القلق الزائد عن الحد والذى يجعل الشخص ينسحب من أي علاقة لوجود صعوبة فى تعامله مع الآخرين. المواجهة تكون أولى خطوات الحل، سأقف أمام المرآة وأسأل نفسي عن سبب خوفي من الناس، ثم نبدأ في العمل على الإجابات القادمة من الناحية الأخرى للمرآة. هل السبب أن الآخرين أفضل مني معرفيا؟ إذن سأبدأ بالحركة في اتجاه تزويد نفسي بالمعلومات التي قد تمنح الثقة بالنفس. المرة القادمة لن تغلق التليفزيون عندما تجد أن قناة العربية تعرض فيلما وثائقيا عن حضارة المايا في أمريكا الجنوبية. الارتباك أثناء الحديث قد يكون سببا وجيها، إذن سنبدأ بتمارين الكلام في المواقف المختلفة، وبالتدريج سنجد تحسنا كبيرا، وعندما تكون وحدك يمكنك تجربة تمرين ” طبق طبقنا طبق في طبق طبقكم “. الموضوع ليس تهريج، فهذه التمارين تساعدك على التركيز في كل كلمة تقولها. العناية بالمظهر لها دور أيضا، فلا يمكنك إبهار أي أحد نفسيا بدون تأثير بصري. هل تشك في هذا؟ جرب مرة أن تعتنى بمظهرك خلال اليوم لمعرفة النتيجة، وإذا لم يحدث تحسن فى شعورك فمن المؤكد أن المظهر ليس هو السبب. دمي ثقيل. هذا هو المبرر الأخير الذي نستعمله للهروب من الناس، وطبعا نحن نعرف أن الموضوع ليست له علاقة بالدم، فالحكاية كلها مجرد إنسان عصبي؛ لا يمكنك أن تكون كئيبا جدا في وسط شلة صاخبة لا تتوقف عن الضحك، ولن يسمح لك أحد بإطلاق نكات أثناء موقف جاد. اختيار الحالة النفسية المشتركة يكون دائما جواز سفر صالحاَ لعبور اختبار القبول في أي تجمع، ومراعاة المشاعر هي كلمة السر للحصول على تعاطف الآخرين، وبالتالي تكون أي كلمة تقولها ذات تأثير في مجرى الحديث. الناس يتشابهون وهذا يدلنا للبحث عن مجموعات نشترك معها في الميول والتوجهات، وإلا كانت كل مناقشاتنا عبارة عن معارك غير مضمونة النتائج. وفي النهاية سننسى جملة ” أنا غير مقبول “، فتكرار هذه العبارة يجرنا دائما للتأثر بها وتصديقها، ثم يبدأ الناس هم أيضا في تصديقها، وهو ما يعود بنا إلى المربع رقم واحد.

منقول

Posted in علم النفس

الأحلام.. استكشاف المجهول

د. وليد الفتيحي

ظاهرة شغلت الإنسان منذ أقدم العصور والأزمان، ورغم الأبحاث والاكتشافات العظام، إلا أنها بقيت اللغز المحير لبني الإنسان.
يقول عنها الغزالي “اعلمْ أن للقلب بابين للعلوم، واحد لعالم الأحلام والثاني لعالم اليقظة، وما يُبصر بين النوم واليقظة أولى بالمعرفة مما يُبصرُ بالحواسِ”.. إنه عالم الأحلام.
الأحلام قضية معقدة شرق فيها المحللون وغربوا بحثاً عن أسبابها وماهيتها، ورغم أن الإنسان يقضي ساعتين في الأحلام كل ليلة، أي ما يعادل حوالي ستة أعوام خلال حياته، إلا أن عالم الأحلام ما زال من أكثر الأمور غموضاً للإنسان وتسمى الدراسة العلمية للأحلام بـ(علم الأحلام) فنبدأ بالسؤال: لماذا نحلم؟ ما الذي يحدث داخل الدماغ أثناء الحلم؟
في عام 1952 حدث أمر مذهل، فقد وجد الباحثون في جامعة شيكاجو أن نشاطاً كهربائياً فريداً يحدث خلال مرحلة معينة أثناء النوم، وعندما يُوقظُ النائمون خلال هذه المرحلة فإنهم على الدوام يؤكدون أنهم كانوا يحلمون ويتذكرون أحلامهم جيدا، ووُجد خلال هذه المرحلة كذلك أن مُقل العينين تتحرك بشكل سريع تحت الجفون وفي كل الاتجاهات، ويمكن ملاحظة ذلك وبكل وضوح بإمعان النظر في الأشخاص النائمين خلال هذه المرحلة التي سميت مرحلة (حركة العين السريعة).
وفي هذه المرحلة تحدث أمور غريبة، فقد وُجد أن نشاط الدماغ الكهربائي خلال هذه المرحلة مشابه لنشاط الدماغ أثناء اليقظة ولذلك أعطي اسماً آخر هو (ظاهرة النوم المتناقض) فالدماغ يقظ والجسد في حالة شلل كامل أشبه ما يكون بالميت، وسبب ذلك يكمن في إفراز المواد الكيميائية داخل الدماغ، كـالنورايبينيفرين والسيراتونين والهيستامين، فالدماغ يتوقف عن إفرازها تماماً، وهذا هو سبب الشلل الكامل لعضلات الجسم، كأن الإنسان خرج من جسده، وهذا يفسر قدرة الإنسان أثناء الحلم على الطيران والركض بسرعة خارقة أو محاربة الأعداء والوحوش.
هناك العديد من النظريات الشائعة التي تحاول تفسير سبب الأحلام، منها ما اعتبره البعض بأنها رغبات مكبوتة يترجمها العقل الباطن بشكل صور أو مشاهد غير مترابطة، وهذا ما ذهب إليه فرويد وغيره، ولكن ثمة نظريات أكثر مصداقية لأنها تستند لتجارب مكثفة وبراهين علمية، كلها تؤكد أن الحلم حلقة مكملة للإدراك الحسي والفكر التحليلي الواعي، فالتفكير لا ينقطع عندما ننام، بعكس ما كنا نظن سابقا، والدراسات تؤكد أن الإنسان أثناء النوم يستمر في حالة من الوعي الفكري النشط، فالدماغ لا ينقطع عن التفكير في المشاكل الحياتية، والفرق هنا أن الدماغ لا يتعامل مع الأفكار بالطريقة العادية.
إن العقل اللاواعي يستطيع أن يتعامل مع عشرين مليون بت في الثانية، والبت هو أصغر وحدة قياس في الحاسوب الآلي، في حين أن العقل الواعي لا يستطيع أن يتعامل مع أكثر من 20 – 40 بت في الثانية فقط.
وأثناء النوم يتحرر العقل اللاواعي من وصاية العقل الواعي وبقدرته الفائقة على تجميع المعلومات أثناء اليوم وملاحظة أدق التفاصيل، وبسرعته الفائقة على التحليل يحاول العقل اللاواعي أن يعين العقل الواعي في الإنسان أثناء النوم، فيقدم له حلولاً مبدعة لمسائل استعصت عليه أو يحذره من أمور قد غابت عنه. وهذا يفسر مئات الاختراعات والابتكارات والاكتشافات الإنسانية التي توصل إليها الإنسان بعقله اللاواعي أثناء النوم بعد أن عجز عقله الواعي أن يفعل ذلك أثناء اليقظة، مثل الكيميائي فريدريك أوجست كيكول الذي عجز بعقله الواعي عن أن يصل إلى تركيب البنزين فاستسلم ذات يوم لإغفاءة قصيرة قرب المدفأة، ومن فرط انشغاله بتلك المعضلة رأى ذرات البنزين يطارد بعضها بعضا، وتتراجع الذرات الأصغر لتأخذ مكان المؤخرة ثم فجأة تحولت تلك الذرات إلى أفاعٍ وأطبقت إحداها بفمها على ذيلها، وبسرعة انتبه من غفوته مدركاً أنه اكتشف الحلقة المفقودة لمركبات البنزين.
وكذلك إلياس هاو مخترع ماكينة الخياطة في القرن الثامن عشر، فعندما عجز عن تحديد موضع الفتحة في الإبرة، حلم بأشخاص يرمون رماحاً ولكل رمح فتحة في أعلاه على شكل العين فاستيقظ وأدرك المكان الصحيح لوجود الفتحة في إبرة الخياطة أثناء تصميمه لها.
وكذلك الحال بالنسبة للفسيولوجي الألماني أوتو لووي الذي فاز بجائزة نوبل للطب عام 1936 بعد أن رأى في المنام كيفية النقل الكيميائية للإشارات العصبية بعد عجزه عن فك اللغز في معمله على مدار 17 عاماً جاءته الكيفية في المنام.
وكذلك الحال باكتشاف الأنسولين عام 1921 بحلم رآه فريدريك بانتنج وفاز بجائزة نوبل عام 1923، وكذلك النظرية النسبية لأنيشتاين وقد رأى المعادلة في المنام وعاد يدرس الرياضيات لعدة أعوام ليثبت ما رآه في المنام، وكذلك اكتشاف البيروني لمحيط الأرض وغيرهم كثيرون. إن النوم بشكل عام يساعد الإنسان على حل المسائل المعقدة، ففي إحدى الدراسات عام 2004 تم تقسيم مشاركين في الدراسة عشوائياً إلى مجموعتين لحل لغز أو معضلة رياضية، فوجدوا أن أفراد المجموعة التي سمح لها أن تأخذ قيلولة في منتصف المسابقة استطاعوا أن يحلوا اللغز بنسبة 60%، مقارنة بالمجموعة الثانية التي استمرت بدون قيلولة وكانت نسبة نجاحهم 25% فقط، وقد وجد أنك إذا أخذت مجموعة من الأشخاص يحفظون زوجاً من الكلمات ولا تسمح لهم بالوصول إلى مرحلة حركة العين السريعة أثناء نومهم فإن ذاكرتهم ستبدأ بنسيان تلك الكلمات في اليوم التالي.
ولتتعلم مجموعة من الأشخاص أشياء جديدة وصعبة خلال يومهم وقمنا بقياس النشاط الكهربائي لأدمغتهم وهم يقومون بذلك وبعدها وكذلك حين ينامون تلك الليلة، فإننا سنجد مطابقة عجيبة في أدمغتهم أثناء النوم تكرر نفس درجة النبض الكهربائي أثناء ممارسة تلك النشاطات خلال اليقظة.
وبذلك تصبح الأحلام مفتاح الإبداع وإيجاد الحلول، لكنها تقدم الحلول على شكل رموز، وهذا يعود لحركة المناطق الدماغية التي تنشط خلال الأحلام، وهذه المناطق لا تحرك المنطق بقدر ما تنشط إرسال الصور الخلاقة، أي التي تمكن الحالم من رؤية الحل، بدلاً من أن تجعله يفكر في طريقة الوصول إليه، وعلى هذا الأساس تعتبر الأحلام مفتاح الخلق والإبداع.
وبعض النظريات تعتقد أن الأحلام تجهزنا لمواجهة المخاطر والتهديدات، وهذا يفسر الكثير من المشاعر السلبية السائدة أثناء الأحلام، ويرون أن الأحلام تحمل في مضمونها رسائل من لا يحترمها قد يخاطر بمستقبله، فالدماغ أثناء النوم يقوم بمحاكاة الخطر أو القلق الذي يهدد الإنسان في حياته والذي يحاول العقل الواعي أن يتجاهله فيفرضه عليه العقل اللاواعي في المنام ليحذره ويهيئه ويجعله أكثر استعداداً لمواجهة هذا الخطر في عالم الواقع، وهذا ما ذهب إليه علماء كثيرون منهم ألفريد أدلر وهو أحد تلاميذ فرويد.
وفي مقال قادم بإذن الله، سنستعرض المزيد من النظريات العلمية عن الأحلام، إضافة إلى نظرة الإسلام للرؤى والأحلام، وما يتعلق بتعبير الرؤى وتفسير الأحلام.

Posted in علم النفس

الانترنت: إيجابياته و سلبياته

 

340x_computer_game_kid831يعتبر الانترنت من أهم الوسائل والتقنيات المعاصرة التي تساهم في تعميم المعرفة ونشرها على مساحات واسعة من العالم واهم وسيلة لتبادل الخبرات والمعارف ونشر الثقافة ومد جسور التواصل والصداقة بين أقطاب العالم المختلفة فهو شبكة هائلة تصل ملايين الحواسيب و مستخدميها حول العالم و له ايجابيات كثيرة . و لكن الانترنت ، لسوء الحظ ، معرض لسوء الاستخدام . فهو سلاح ذو حدين حسب استخدام الشخص لهذه التقنية الخطيرة و المطلوب منا ان نحسن استخدامه كي لا نهدر اوقاتنا ،اغلى ما نملك ، في امور ضارة و غير مفيدة و تعود بالبلاء و الشر علينا. و مهما كانت سلبيات الإنترنت ومخاطره فإن فوائده أكثر بكثير ..و فيما يلي نوضح الايجابيات و السلبيات بعدة نقاط .. للتوعية وأخذ الحذر والاحتياط وحماية أنفسنا و أولادنا .

الجانب الإيجابي

• وسيلة اتصال سريعة

• يساعد الناس على التواصل

• يؤمن خدمة البريد الإلكتروني وإرسال رسائل مجانا

• يسمح بتصفح آخر الأخبار المحلية والعالمية

• يساهم في الدعوة إل امكانية التسوق عن طريق بطاقة الائتمان( ملابس,أثاث,كتب…)ى الله ونشر الإسلام

• استخدام الإنترنت في مجال الدراسة والتعلم حيث تتوفر الكثير من الموسوعات والمراجع التي تعتبر مصدراً هائلاً للمعلومات لكتابة الأبحاث والواجبات المدرسية.

• وسيلة لتعلم فن البيع والشراء عبر التجارة الإلكترونية ، وفن الإنتاج والتسويق الإلكتروني

• يوفر التسلية والترفيه والمتعة وامكانية الحصول على الصور والموسيقى والافلام .

• يساعد على تعلم اللغات الأجنبية المختلفة

• يساعد على اكتساب أصدقاء على مستوى العالم من خلال المحادثة والمراسلة

• يسمح بمتابعة مستجدات الابتكارات والمكتشفات في جميع أنحاء العالم ..

• وسيلة للبحث عن الوظائف – الاعلان – الاتصال الهاتفي – حجوزات الرحلات و الفنادق – التعلم عن بعد ….

 

الجانب السلبي

• عدم صحة بعض المعلومات

• يهمل المراهقون دراستهم بسبه

• يؤدي الى اهمال واجبات معينة

• الإدمان على الانترنت

• نسخ معلومات واستعمالها كأنها شخصية

• في الشبكة الكثير من المواقع غير المقبولة (عنف – جنس..) والتي يتم نشرها ودسها بأساليب عديدة في محاولة لاجتذاب الأطفال والمراهقين إلى سلوكيات منحرفة ومنافية للأخلاق

• الانغماس في استخدام برامج الاختراق الهاكرز والتسلل لإزعاج الآخرين وإرسال الفيروسات التخريبية والمزعجة

• التعب الجسدي والإرهاق والأضرار الصحية و التي يسببها الاستخدام الطويل للكمبيوتر والإنترنت

• قد ينعزل مستخدموه عن المجتمع

• الدعوة للانتحار والتشجيع له من خلال بعض المواقع وغرف الدردشة

• الافراط في استخدام اللهجات المحكية العامة والابتعاد عن استخدام اللغة العربية الفصحى. في غرف الدردشة والمنتديات والرسائل الإلكترونية.

• استخدام الاسماء المستعارة وتقمص شخصيات غير شخصياتهم في غرف الدردشة وما يتبعه ذلك من اعتياد ارتكاب الأخطاء والحماقات واستخدام الألفاظ النابية

Posted in علم النفس

لماذا لا نتذكر شيئاً عن طفولتنا؟

 

shutterstock_52898455_0

هل تستطيع استعادة أي من ذكرياتك بينما كنت طفلًا رضيعًا؟ ربما تتذكر المرة الأولى التي عانيت فيها من ألم ظهور الأسنان؟ أو ربما تتذكر تلك المرة التي أخذت فيها خطواتك الأولى؟…ألا تتذكر أي شئ من تلك الأحداث على الإطلاق؟! لا تُرهق نفسك في التفكير كثيرا فقد لا تتذكر أي شئ من طفولتك المبكرة حتى بلوغك سن الثالثة تقريبا وحتى ذكرياتك ما بين الثالثة والسابعة غالبا ما تكون مشوشة وغير واضحة، تظهر وتختفي كومضات لأشخاص وأماكن بدون تفاصيل، يُطلق العلماء على تلك الظاهرة إسم “فقدان الذاكرة الطفولي infantile amnesia”.تثير تلك الظاهرة الحيرة والتساؤل لدى العلماء، فلماذا يستطيع طفل في الثالثة أن يتذكر الأحداث ثم بعد عدة أيام أو سنوات ينساها تماما؟ وجدت دراسة كندية أن السبب الكامن وراء فقدان الذاكرة ربما يكون التكوين المستمر للخلايا العصبية الجديدة التي تعبث بوصلات الذاكرة في أدمغة الأطفال.
إن أدمغة الثدييات عموما تعمل على تكوين الخلايا العصبية الجديدة باستمرار من خلال عملية معروفة باسم “خلق النسيج العصبي Neurogenisis”. أما في حالة أطفال بعض الفصائل ومن بينهم البشر، فيتم تكوين الخلايا العصبية الجديدة بمعدل أكبر، وتنشط لديهم عملية خلق النسيج العصبي في الحصين Hippocampus تحديدا وهو مركز الذكريات والتعلم بالمخ، مما يحفز عملية التعلم وتحسين الذاكرة…إلا أن الدراسة المذكورة تقول بأن العكس هو الصحيح! بحسب الدراسة فإن المعدلات الزائدة لتكوين الخلايا تزيد من النسيان لدى الأطفال، وذلك لأن الخلايا الجديدة تدفع وصلات الذاكرة الموجودة في طريقها!

neoru2

الخلايا العصبية المتكونة حديثا في منطقة الحصين (باللون الأبيض)

قام الباحثون باستكشاف تلك العملية عبر غرس ذكريات معينة في عقول الفئران، عن طريق إقران وجودهم في مكان معين بصدمة كهربية خفيفة وبذلك تربط الفئران بين وجودها في المكان بذكرى صعقهم بالكهرباء، فتبدي خوفا أو فزعا من وجودها فيه، مثلما تُقرن أنت وجودك على شاطئ البحر على سبيل المثال بذكريات الطفولة فينتابك شعور بالحنين إلى الماضي.
عودة إلى الفئران..بعد أن غرس الباحثون تلك الذكرى لدى الفئران قاموا باستخدام عقارات معينة لزيادة معدل تكوين الخلايا العصبية الجديدة لدى بعضها بينما قاموا بخفض معدل تكوينها لدى البعض الآخر. وكانت النتيجة أن الفئران التي زادت لديها معدلات تكوين الخلايا العصبية أصبحت تتذكر بصعوبة بينما الفئران التي قل لديها معدل تكوين الخلايا العصبية أصبحت تتذكر بشكل أفضل. نجح العلماء أيضا في القضاء على فقدان الذاكرة الطفولي تماما، عندما قاموا بتقليل معدل تكوين الخلايا العصبية الجديدة لدى الفئران الصغيرة، ووجدوا أن تلك الفئران لم تفقد ذكريات طفولتها!
وبالنظر إلى التشابه الكبير بين أدمغة الفئران وأدمغة البشر، يعتقد العلماء أن عملية شبيه تحدث في أدمغة أطفال البشر مسببة ظاهرة فقدان الذاكرة الطفولي. وبالنظر إلى الجانب المشرق نجد أنه فقداننا لذكريات طفولتنا كان فرصة لزيادة قدرتنا على تعلم مهارات جديدة، بالإضافة إلى أن بكاءك المطول أثناء التسنين أو تقيئك للوجبة التي عانت والدتك الأمرين لتطعمك إياها…لم تكن ذكريات جيدة على أي حال!

المصدر