Posted in قصص وعبر

الحاكم والصخرة

يحكى أن أحد الحكام فى الصين وضع صخرة كبيرة على أحد الطرق الرئيسية فأغلقها تماماً
ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس
مر أول رجل وكان تاجر كبير في البلدة فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها دون أن يعرف أنه الحاكم ، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً : ” سوف أذهب لأشكو هذا الأمر ، سوف نعاقب من وضعها”.ثم مر شخص أخر وكان يعمل في البناء ، فقام بما فعله التاجر لكن صوته كان أقل علواً لأنه أقل شأناً في البلاد.ثم مر 3 أصدقاء معاً من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة ، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم ووصفوا من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي .. .ثم انصرفوا إلى بيوتهم. مر يومان حتى جاء فلاح عادي من الطبقة الفقيرة ورآها فلم يتكلم وبادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها طالباً المساعدة ممن يمر فتشجع أخرون وساعدوه فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق

وبعد أن أزاح الصخرة وجد صندوقاً حفر له مساحة تحت الأرض ، في هذا الصندوق كانت هناك ورقة فيها قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها : ” من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة ، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها”ء.
انظروا حولكم وشاهدوا كم مشكلة نعاني منها ونستطيع حلها بكل سهولة
لو توقفنا عن الشكوى وبدأنا بالحل

Advertisements
Posted in قصص وعبر

على شاطئ البحر

كنت شاباً أظن أن الحياة مال وفير وفراش وثير ومركب وطيء وكان يوم جمعة جلست مع مجموعة من رفقاء الدرب على الشاطئ وهم كالعادة مجموعة من القلوب الغافلة.

سمعت النداء حي على الصلاة.. حي على الفلاح .. أقسم أني سمعت الأذان طوال حياتي ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح، طبع الشيطان على قلبي حتى صارت كلمات الأذان كأنها تقال بلغة لا أفهمها.

كان الناس حولنا يفرشون سجاداتهم ويجتمعون للصلاة ونحن كنا نجهز عدة الغوص وأنابيب الهواء استعداداً لرحلة تحت الماء.

لبسنا عدة الغوص ودخلنا البحر بعدنا عن الشاطئ حتى صرنا في بطن البحر وكان كل شيء على ما يرام الرحلة جميلة وفي غمرة المتعة.

فجأة تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم ولتمده بالهواء من الأنبوب وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسيوبدأت أموت.

بدأت رئتي تستغيث وتنتفض تريد هواء أي هواء أخذت أضطرب؛ البحر مظلم رفاقي بعيدون عني بدأت أدرك خطورة الموقف إنني أموت.

بدأت أشهق وأشرق بالماء المالح وبدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيني ومع أول شهقة عرفت كم أنا ضعيف بضع قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو القوي الجبار.

آمنت أنه لا ملجأ من الله إلا إليه حاولت التحرك بسرعة للخروج من الماء إلا أني كنت على عمق كبير ليست المشكلة أن أموت المشكلة كيف سألقى الله؟!.

إذا سألني عن عملي ماذا سأقول؟ أما ما أحاسب عنه الصلاة وقد ضيعتها، تذكرت الشهادتين فأردت أن يختم لي بهما فقلت أشهـ.. فغصَّ حلقي وكأن يداً خفية تطبق على رقبتي لتمنعني من نطقها.

حاولت جاهداً أشهـ .. أشهـ .. بدأ قلبي يصرخ: ربي ارجعون ربي ارجعون ساعة دقيقة لحظة ولكن هيهات.

بدأت أفقد الشعور بكل شيء أحاطت بي ظلمة غريبة هذا آخر ما أتذكر لكن رحمة ربي كانت أوسع ففجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى وانقشعت الظلمة وفتحت عيني فإذا أحد الأصحاب يثبت خرطوم الهواء في فمي ويحاول إنعاشي ونحن مازلنا في بطن البحر.

رأيت ابتسامة على محياه فهمت منها أنني بخير، عندها صاح قلبي ولساني وكل خلية في جسدي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله، الحمد لله.

خرجت من الماء وأنا شخص أخر تغيرت نظرتي للحياة أصبحت الأيام تزيدني من الله قرباً أدركت سرَّ وجودي في الحياة تذكرت قول الله ( إلا ليعبدون ) صحيح ما خلقنا عبثاً.

مرت أيام فتذكرت تلك الحادثة فذهبت إلى البحر ولبست لباس الغوص ثم أقبلت إلى الماء وحدي وتوجهت إلى المكان نفسه في بطن البحر وسجدت لله تعالى سجدة ما أذكر أني سجدت مثلها في حياتي في مكان لا أظن أن إنساناً قبلي قد سجد فيه لله تعالى.

عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في بطن البحر ويدخلني جنته اللهم آمين.

Posted in قصص وعبر

الظلم ظـــــلــــمـــــات

تحدث ” تركي ” قائلاً: استدنت من رجل مبلغ مائتي ألف ريال من أجل اتمام أحد المشاريع وبعد انتهاء المدة المحددة لإعادة المبلغ حضر الرجل للمطالبة بحقه، ولكني قمت بطرده وأنكرت انه اعطاني أي مبلغ خاصة انه لم يأخذ مني أي اثبات.

توقف تركي ثم واصل قائلاً : لم أكن أعلم ما ينتظرني بسبب ظلمي، فبعد مضي ثلاثة أشهر خسرت صفقة بقيمة نصف مليون ريال ومنذ ذلك اليوم والخسارة تلازمني.

وقد نصحتني زوجتي بإرجاع المبلغ لصاحبه لأن ما يحدث لنا عقاب من الله ولكني مع الأسف لم استمع إليها وتماديت في المكابرة حتى خسرت أعز ما أملك وهم أبنائي الثلاثة في حادث سيارة اثناء عودتهم من الدمام.

ويتابع: وأمام ذلك الحدث الرهيب قررت بدون تردد إعادة الحق لصاحبه وطلبت منه أن يسامحني حتى لا يحرمني الله من زوجتي وابني ذي السنوات السبع فهما كل ما بقي لي.

أما ” نورة ” وهي استاذة جامعية ومطلقة مرتين فقالت: حدثت قصتي مع الظلم قبل سبع سنوات ، فبعد طلاقي الثاني قررت الزواج بأحد أقاربي الذي كان ينعم بحياة هادئة مع زوجته وأولاده الخمسة حيث اتفقت مع ابن خالتي الذي كان يحب زوجة هذا الرجل على اتهامها بخيانة زوجها .

وبدأنا في إطلاق الشائعات بين الأقارب ومع مرور الوقت نجحنا حيث تدهورت حياة الزوجين وانتهت بالطلاق.

وتوقفت ” نورة ” والدموع في عينيها.. ثم أكملت قائلة : بعد مضي سنة تزوجت المرأة برجل آخر ذي منصب أما الرجل فتزوج امرأة غيري وبالتالي لم أحصل مع ابن خالتي على هدفنا المنشود، ولكنا حصلنا على نتيجة ظلمنا حيث أصبت بسرطان الدم، أما ابن خالتي فقد مات حرقاً مع الشاهد الثاني بسبب التماس كهربائي في الشقة التي كان يقيم فيها وذلك بعد ثلاث سنوات من القضية.

قصة أخرى يرويها ” سعد ” فيقول: كنت أملك مزرعة خاصة بي وكان بجانبها قطعة أرض زراعية حاولت كثيراً مع صاحبها أن يتنازل عنها ولكنه رفض.. ويواصل :قررت في النهاية الحصول على الارض ولو بالقوة خاصة انه لا يملك اوراقاً تثبت ملكيته للأرض التي ورثها عن والده، حيث أن أغلب الأهالي في القرى لا يهتمون كثيراً بالأوراق الرسمية.

ويواصل: أحضرت شاهدين ودفعت لكل واحد منهما ستين ألف ريال مقابل الشهادة أمام المحكمة أنني المالك الشرعي للأرض وبالفعل بعد عدة جلسات استطعت الحصول على تلك الارض وحاولت كثيراً زراعتها ولكن بدون فائدة مع ان الخبراء أوضحوا لي أنها ارض صالحة للزراعة.

أما مزرعتي الخاصة فقد بدأت الآفات من الحشرات الارضية تتسلط عليها في وقت الحصاد لدرجة انني خسرت الكثير من المال .

وبعد أن تعرضت لعدد من الحوادث التي كادت تودي بحياتي قمت بإعادة الارض لصاحبها فإذا بالأرض التي لم تنتج قد اصبحت أفضل انتاجاً من مزرعتي اما الحشرات فقد اختفت ولم يعد لها أي اثر.

ويسرد ” حمد ” تجربته المريرة قائلاً: عندما كنت طالبا ًفي المرحلة الثانوية حدثت مشاجرة بيني وبين احد الطلاب المتفوقين فقررت بعد تلك المشاجرة أن أدمر مستقبله.

ويتابع: لا يمكن أن يسقط ذلك اليوم من ذاكرتي حيث حضرت في الصباح الباكر ومعي مجموعة من سجائر الحشيش التي كنا نتعاطاها ووضعتها في حقيبة ذلك الطالب ثم طلبت من احد أصدقائي إبلاغ الشرطة بأن في المدرسة مروج مخدرات وبالفعل تمت الخطة بنجاح، وكنا نحن الشهود الذين نستخدم المخدرات .

ومنذ ذلك اليوم وأنا أعاني نتيجة الظلم الذي صنعته بيدي ، فقبل سنتين تعرضت لحادث سيارة فقدت بسببه يدي اليمُنى.

وقد ذهبت للطالب في منزله أطلب منه السماح ولكنه رفض لأنني تسببت في تشويه سمعته بين أقاربه حتى صار شخصاً منبوذاً من الجميع وأخبرني بأنه يدعو عليّ كل ليلة؛ لأنه خسر كل شيء بسبب تلك الفضيحة.

ولأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب فقد استجاب الله دعوته ، فها أنا بالإضافة إلى يدي المفقودة أصبحت مقعداً على كرسي متحرك نتيجة حادث آخر! ومع أني أعيش حياة تعيسة فإني أخاف من الموت لأني أخشى عقوبة رب العباد.

لا أظن أحداً يجهل عقوبة الظلم ووعد الله حين قال عن دعوة المظلوم ( وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين) ، ولكن الكثيرين ينسونها أو يتناسونها ويتساهلون في ظلم غيرهم سواء كان الظلم من رئيس لموظفيه أو قاض لمن اشتكى لديه، أو ابن لابنه او أبناء لوالديهم أو ظلم زميل لآخر ، أو الظلم الذي تقوم به البنوك حين تستدرج البسطاء بقروض لتفرج الضائقة التي يمرون بها فإذا بها ترميهم في السجون أو تنتهي بهم الى فقر أشد.

إنها رسالة بلا عنوان.. ترسل إلى كل من ظلم علها توقظه فإن لم يعد الى الحق فلينتظر نصيبه من العقوبة كما حصل لهؤلاء وغيرهم كثير تعرفونهم .

أسأل الله تعالى أن يقيني و يقيكم شر الظلم وأهله.

محمد عبد الله المنصور

Posted in قصص وعبر

غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب

change-your-life

جلس رجل أعمى على إحدى عتبات عمارة واضعا ً قبعته بين قدميه وبجانبه لوحة مكتوب عليها : ” أنا أعمى أرجوكم ساعدوني “. فمر رجل إعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة فوضع المزيد فيها دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب عليها عبارة أخرى وأعادها مكانها ومضى في طريقه لاحظ الأعمى أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية، فعرف أن شيئاً قد تغير وأدرك أن ما سمعه من الكتابة هو ذلك التغيير فسأل أحد المارة عما هو مكتوب عليها فكانت الآتي : ” نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله “

لذا غير وسائلك عندما لا تسير الأمور كما يجب

Posted in قصص وعبر

فتاة فطنة

قديما وفي أحد قرى الهند الصغيرة ، كان هناك مزارع غير محظوظ ، لأنه اقترض مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية.. مُـقرض المال هذا – وهو عجوز قبيح الأدب وسيء الخلق – كان قد أُعجِـب ببنت المزارع الفاتـنة ، لذا فإنه قدم عرضا بمقايضة , وقال بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه ابنـتَـه .. ولأن المزارع وابنته ارتابا من هذا العرض ، فإن المزارع اقترح على مُـقرض المال الماكر ، بأن يدع المزارع وابنته للقدر وللمستقبل , وطلبا منه ألا يُـجبِـر الفتاة على زواج هي لا تريده . فـأخبرهم مُـقرض المال بأنه سيضع حصاتين : واحدة سـوداء ، والأخرى بـيـضاء , يضعهما في كيس النقود ، ثم على الفتاة التقاط إحدى الحصاتين . 1- فإذا التقطت الفـتاة الحصاةَ السوداء ، ستصبح زوجته , وسيتنازل عن قرض أبيها. 2- وأما إذا التقطت الحصاةَ البيضاء ، فإن الفتاة لا تتزوجه ، وسيتنازل كذلك عن قرض أبيها . 3- وأما إذا رفضت الفتاةُ التقاطَ أي حصاة ، سيَسجنُ والدَها , ولن تتزوجه . كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع . وحينما كان النقاش جاريا ، انحنى مُـقرض المال ليلتقط حصاتين ، وانتبهت الفتاة (حادة البصر ) ، إلى أن الرجل التقط حصاتين سوداوين ووضعهما في الكيس ، ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس . الآن تخيل أنك أنتَ كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟… إذا حللنا الموقف بعناية ، سنستنتج الاحتمالات التالية : 1- إما أن ترفض الفتاة التقاط الحصاة , والمصيرُ هو عندئذ سجنُ أبيها . 2- أو على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين في كيس النقود ، وبيان أن مُـقرض المال رجل غشاش , وفي ذلك من الخطورة على نفسها وعلى أبيها ما فيه . 3- أو تلتقط الفتاة الحصاةَ السوداء ، وتضحي بنفسها وتتزوج برجل شرير لـتنقذ أباها من الدَّين والسجن . ترى ماذا فعلت الفتاة الذكية جدا ؟!. وهذا ما فعلته الفتاة : أدخلت الفتاةُ يدَها في كيس النقود ، وسحبت منه حصاة ، وبدون أن تفتح يدها وتنظر إلى لون الحصاة ، تعـثرت وأسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى … وبذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة.. . ولكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية ، وعندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها , هكذا قالت الفتاة لنفسها. وبما أن الحصاة المتبقية سوداء ، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاةَ البيضاء . وبما أن مُقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته وفضح نفسه بالإعلان عن أنه وضع حصاتين سوداوين في كيس النقود ، فإن الفتاة قد غيرت بما بدا بأنه موقف مستحيل التصرف به ، إلى موقف نافع لأبعد الحدود . • لقد تحايلت على مقرض المال بحيث أظهرت وكأنها أخذت حصاة بيضاء من كيس النقود ( مع أنها في الحقيقة لم تأخذ إلا حصاة سوداء ) . • وتجنبت فضح مُقرض المال حتى لا ينتقم منها ومن أبيها . • وتحاشت كذلك إظهار أخذها للحصاة السوداء . • وأعفت في النهاية أباها من دَينه للرجل الشرير . • ونجت هي من الزواج من رجل يمكن أن يُـشيِّـبَـها قبل أن تشيبَ ] .

imagescai4bmxw

تعليق :

1- هناك فرق كبير بين التفكير السطحي المتسرع المتهور والمستعجل الذي يسيء أكثر مما يحسن , وبين التفكير المتمهل الهادئ الرزين المنطقي الذي يوصل إلى الهدف من خلال أقصر الطرق الممكنة .

2- إذا ضاق الأمر اتسع … ومنه فعندما تضيق بنا الأحوال ونظن أنه ليس أمامنا إلا الهلاك , يأتي الحل السليم وتأتي رحمة الله ويأتي الخير بإذن الله , ولكن بشرط حق التوكل على الله ثم التفكير العقلي والمنطقي وكذا التأني وعدم التسرع . وصدق الله تعالى ” إن مع العسر يسرا , إن مع العسر يسرا ” .

3- مهم جدا أن يبذل الابن ( أو البنت ) ما يقدر عليه من جهد ووقت ومال من أجل الإحسان إلى الوالدين وإعانتهما ومساعدتهما على التخلص من مشاكلهما , والعيش في الحياة الدنيا على أحسن حال بإذن الله تعالى .

4- ومع ذلك فمهما أحسن الأبناء إلى الوالدين لا يجوز أبدا أن يعتقدا ولو للحظة واحدة أنهم سيكافـئون خير الوالدين بمثله . هذا غير ممكن , وهو من المستحيلات .

5- يمكن أن يُـعين الابن والديه بشرط أن يكون ذلك بحلال أو بطاعة الله عز وجل لا بمعصية الله تبارك وتعالى . لا يجوز أن يسرقَ الرجلُ مثلا ليعين أباه . ولا يجوز للبنت كذلك أن تزني لـتُـخلص والديها من مشكلة ما .

6- يستحسن شرعا أو يجب شرعا تقديم الولد لوالديه ( أو لأي واحد من المسلمين ) على نفسه في شؤون الدنيا والمال وغير ذلك . وأما في شؤون الدين فالأصل أن النفس مقدمة على الغير . يستحب لي مثلا أن أعطش وأقدم الماء لعطشان آخر حتى ولو مِـتُّ أنا نتيجة لذلك , ولكن لا يليق أبدا أن أقدم غيري على نفسي في طلب الصف الأول مثلا في صلاة الجماعة , أو في التقدم للجهاد في سبيل الله تعالى . • أما في الحالة الأولى فإن الإيثارَ مطلوبٌ وإن الأثرةَ مذمومةٌ . • وأما في الحالة الثانية فإن العكسَ هو الصحيح , أي أن الإيثار غير مناسب وإن الأثرة هي المحمودة والمنصوح بها .

7- قد نختلف في : من هو الأذكى عادة : الرجل أو المرأة ؟! . وقد نختلف كذلك : من هو الأفضل بشكل عام : الرجل أو المرأة … ولكن يجب أن نتفق جميعا على أن هناك نساء ( كثيرات أم قليلات ) عندهن من الذكاء الكثير الكثير … هناك نساء ذكيات جدا , الواحدة منهن هي وحدها أذكى من ألف رجل عادي … ومن هؤلاء الأذكياء جدا : بطلة هذه القصة الحقيقية . والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

ثم أنا أتذكر هنا نكتة متعلقة بامرأة ذكية أخرى : يقال بأن رجلا وجد نفسه داخل طائرة في رحلة , وكانت بجانبه امرأة . طلب منها أن تشاركه في لعبة مسلية فكرية فرفضت , على اعتبار أنها متعبة وتريد أن تنام . قال لها ” أطرح عليك سؤالا فإذا لم تجيبي أعطيتني 5 دولار , وتطرحين علي سؤالا آخر فإذا لم أجب أعطيتك 5 دولار ” , فقالت له ” لا … لست مستعدة … أنا أريد أن أنام “. اقترح عليها عندئذ أن يطرح عليها سؤالا فإذا لم تجب أعطته 5 دولار , ولكن إن طرحت عليه سؤالا فلم يجب أعطاها هو 500 دولار ( على اعتبار أنه متأكد وواثق من نفسه ومن قدراته ) . قبلت عندئذ ووافقت لأن اللعبة أصبحت مغرية بالنسبة إليها . بدأ هو الأول فسألها ” ما هي المسافة بين الأرض والقمر ؟”. لم تنتظر طويلا لأنها لم تعرف الجواب , ففتحت حقيبتها وأعطته 5 دولار . قال لها ” الآن جاء دورك ” . سألته المرأة عندئذ ” ما هو الشيء الذي إذا صعد في مرتفع صعد ب 3 أرجل , وعندما يهبط يهبط ب 4 أرجل ؟ “. فكر الرجل ثم فكر ثم فكر فما وجد الجواب . استعمل الكمبيوتر وراجع موسوعات علمية فلم يجد الجواب عن سؤال المرأة … تحايل على وضع الطائرة فأبحر عبر الأنترنت وبحث ثم بحث ثم بحث عن الجواب عن سؤال المرأة فما وجد شيئا . اتصل بالبعض من أصدقائه عن طريق البريد الإلكتروني وسألهم فما وجد عندهم جوابا … عندئذ التفت إلى المرأة فوجدها نائمة لأن بحثه طال فلم تستطع المرأة الانتظار لمدة أكثر من ساعة من البحث . أيقظها الرجل وقال لها ” عجزتُ ” , ثم أعطاها 500 دولار . أخذت ال 500 دولار ثم أرادت أن تواصل نومها . غضب الرجل ورأى بأن المرأة أهانته لأنه لم يستطع أن يجيب عن سؤالها وخسر هو 500 دولار , في الوقت الذي فقدت فيه هي فقط 5 دولار … ثم ها هي لم تلق لخسارته بالا , بدليل أنها لا تفكر إلا في النوم … قال لها الرجل ” على مهلك … قبل أن تنامي , أخبريني عن جواب السؤال الذي كلفني 500 دولار … ما هو الجواب عن هذا السؤال ؟!” , فلم يكن منها إلا أن فتحت حقيبتها وأعطته ورقة من 5 دولار ” !!!. افهموا وحدكم ( إخواني القراء ) , افهموا الباقي , واعرفوا كم كانت هذه المرأة ذكية وكم كانت أذكى من الرجل بكثير .

 

المصدر