كم أنا فخور أني بائع

أنا فخور أني بائع، لأني أكثر من أي رجل آخر، ساهمت وأنا غيري من الملايين من رجال المبيعات في بناء أمريكا.

الرجل الذي صنع مصيدة فئران أفضل – أو أي شيء أفضل من غيره – سيموت جوعا إذا انتظر حتى يأتي له الناس إلى عتبة بابه طلبا لشراء منتجه. بغض النظر عما إذا كان المنتج أو الخدمة جيدة أو يحتاجها الناس بشدة، يجب أن يباع المنتج وأن تباع الخدمة.كم أنا فخور أني بائع

لقد سخروا وضحكوا من إيلي ويتني مخترع محلج القطن حين عرضه عليهم أول مرة، واضطر توماس اديسون لتركيب مصباحه الكهربي بدون مقابل في مبنى حتى يوافق الناس على رؤية اختراعه. أول ماكينة خياطة عرفها العالم حطمتها عصابة في بوسطن إلى قطع متناثرة. سخر الناس وتلوا النكات عن القطارات والسكك الحديدية عند اختراعها. ظن الناس أن السفر بسرعة أعلى من 30 ميل في الساعة سيوقف الدماء في عروق المسافرين. سايروس ماكورميك استمر 14 عاما يحاول أن يقنع الناس باستخدام آلته لحصاد القمح. اعتبر الناس ويستنجهاوس مجنونا لأنه زعم قدرته على إيقاف القطار بقوة الهواء المضغوط. مورس اضطر لاستجداء 10 من ممثلي الكونجرس الأمريكي حتى سمحوا له بعرض آلة التلغراف أمامهم ومعرفة كيف تعمل وما فائدتها.

[اقرأ القصة الكاملة لكفاح روبرت و سايروس ماكورميك حتى نجحوا في صنع وبيع حاصدة القمح الميكانيكية]

عامة الناس لم تعرف قبلها شيئا عن أهمية هذه المنتجات لهم. لقد تعين إقناعهم بأهميتها ومن ثم شرائها.

لقد احتاجوا لجهود الملايين من رجال المبيعات والرواد – رجال ماهرين في الإقناع، مثلهم مثل مهارة المخترع في الاختراع. بائعون أخذوا هذه المخترعات وأقنعوا عامة الناس بما تستطيع هذه المخترعات تقديمه لهم، وعلمّوا الناس كيفية استخدامها، ومن ثم علمّوا رجال الأعمال كيف يمكن لهم التربح.

كبائع، قدمت الكثير لتكون أمريكا ما هي عليه اليوم، أكثر من أي شخص آخر تعرفه. لقد لعبت دورا حيويا في حياة جد جدك، تماما مثلما ألعب دورا حيويا في حياتك اليوم، وتماما مثل الدور الحيوي الذي سألعبه في دور حياة حفيد حفيدك. لقد علمّت الكثير من الناس، وصنعت العديد من الوظائف، وقللت العمل الممل المتكرر الذي يقوم به العمال اليوم، وأعطيت المزيد من الأرباح لرجال الأعمال، وجعلت حياة الكثير من الناس أكثر رفاهية وثراء – أكثر مما فعل أي شخص غيري في تاريخ البشرية. لقد خفضت الأسعار، وزدت مستوى الرفاهية، وساعدتك لكي تتمتع براحة ورفاهية السيارات والتليفزيونات والثلاجات والمذياع الراديو والمكيفات والمنازل والمباني. لقد ساعدت على شفاء المرضى، وأعطيت الأمان لكبار السن، وساعدت على دخول الآلاف من الشبان والشابات الجامعات والمدارس. لقد جعلت الأمر ممكنا كي يخترع المخترعون، ولتنتج المصانع، ولتمخر سفن الشحن عباب البحار السبعة.

يعتمد راتبك المقبل، وعما إذا كنت ستنعم في المستقبل برفاهية السكن في البيوت وراحة السفر عبر الطيران وركوب أحدث النفاثات ومزايا الطاقة النووية، كله يعتمد علي أنا. رغيف الخبز الذي اشتريته أنت هذا الصباح، اشتريته بسببي أنا، فأنا من تأكد من ذهاب زارع القمح إلى طاحونة القمح، وحرصت على طحن القمح وصنع الدقيق، وحرصت على تسليم الدقيق إلى المخبز الذي اشتريت أنت منه الرغيف.

بدوني، ستتوقف عجلات الصناعة، وبهذا التوقف، ستكون الوظائف والزيجات والسياسات وحرية الفكر شيئا من الماضي. أنا بائع، وأنا فخور بأني أعمل كبائع، فأنا أخدم عائلتي ورفاقي وبلدي.

#نهاية الخطبة، ومرة أخرى أذكر بأن زيج زيجلر ليس قائلها بل ناقلها#

ما أهمية تسليط الضوء على مهنة البائع وعلى البيع؟

عُد لقراءة فقرات الخطبة وتخيل عالما لا تجد فيه بائعا (او بائعة). كيف ستشتري طعامك وشرابك؟ كيف ستعيد ملء خزان وقود سيارتك؟ كيف ستشتري ملابسك الأنيقة؟ كيف ستجد من يشتري منتجات وخدمات شركتك أو حكومتك؟ من سيشتري النفط من بلدك؟ من سيجلب السياح إلى فنادق مدينتك؟ …

دعنا نعود لموضوع هذه المدونة ألا وهو التشجيع على بدء المشاريع التجارية الخاصة. من يبدأ وحيدا في مشروعه، سيدرك أن عليه أن يبيع بنفسه ويواجه الجمهور بنفسه، هذا إذا أراد أن تنجح تجارته ومشروعه وفكرته. ربما سيقول القائل، أنا أبيع؟؟ سأموت خجلا وحياء، لا يمكن، بل سأبحث عمن هو أقدر مني وأفصح لسانا، لكني لن أفعل لأني لا أملك مالا أدفعه له ولذا لن أبرح مكاني ولن أنفذ مشروعي التجاري الذي أحلم به.

على الجهة الأخرى، كم من أصحاب مشاريع اضطروا لممارسة البيع لكنهم نظروا إلى البيع على أنه مهنة بغيضة، مهنة النصب على الناس والكذب، ورأوا أنهم أطهر من ذلك وأشرف. هنا هذا انطباع خاطئ عن مهنة شديدة الأهمية، مرده فئة من الناس تجد البيع مثل الكذب وتقتنع أنها لو لم تكذب فلن تبيع ولو لم تبع فستخسر والضروريات تبيح المحظورات، وهذا مرة أخرى قياس خاطئ.

البيع لا يعني الكذب والنصب والاحتيال

بالعودة إلى زيج زيجلر، ستجده في محاضراته عن إتقان فن البيع يؤكد على ضرورة أن يبيع البائع منتجات هو مقتنع بها، منتجات هو يستخدمها، منتجات يعرف جيدا من يحتاج إليها ومن سيستفيد منها. زيج زيجلر يحذرك من بيع ما تخجل منه، من بيع منتج لن يفيد مشتريه، من بيع منتج أنت لا تستخدمه أو تقتنيه أو تعرف كل شيء عنه.

البيع ضروري لكل البشر

دعك من كل هذا، أنا وأنت بحاجة لإتقان فن البيع شئنا أم أبينا. تخيل نفسك صغيرا، حين استلزم الأمر أن تقنع والدك بالهاتف الذي أردته أن يشتريه لك، وأن تقنع والدتك بالفتاة التي اخترتها زوجة لك، وأن تقنع أهل خطيبتك أن يزوجوك ابنتهم، وتقنع زوجتك بالوظيفة الجديدة التي تريد الانتقال إليها وبفكرة مشروعك التجاري الذي ستخاطر بكل شيء من أجل، وأول عميل لك لكي يشتري منتجك وخدمتك.

البيع وإتقان فن البيع عنصر أساس في نهضة أي فرد ومجتمع ودولة، وشركة ومشروع ومؤسسة. اليوم نعلن عن تقديرنا لمهنة البيع ولكل بائع، ونعلن عن إدراكنا ضرورة أن نتقن فن البيع، وألا نسيء إليه، وألا نبيع شيئا لمشترٍ هو ليس بحاجة إليه. اليوم نعلن عن أهمية فن البيع.

 

المصدر

استعمل الطُعم المناسب

الناس بطبيعتهم يتفقون في أشياء كلهم يحبونها ويفرحون بها ..Untitled

ويتفقون في أشياء أخرى كلهم يكرهونها ..

ويختلفون في أشياء منهم من يفرح بها .. ومنهم من يستثقلها ..

فكل الناس يحبون التبسم في وجوههم .. ويكرهون العبوس والكآبة ..

لكنهم إلى جانب ذلك .. منهم من يحب المرح والمزاح .. ومنهم من يستثقله ..

منهم من يحب أن يزوره الناس ويدعونه .. ومنهم الانطوائي ..

ومنهم من يحب الأحاديث وكثرة الكلام .. ومنهم من يبغض ذلك ..

وكل واحد في الغالب يرتاح لمن وافق طباعه .. فلماذا لا توافق طباع الجميع عند مجالستهم .. وتعامل كل واحد بما يصلح له ليرتاح إليك ؟

ذكروا أن رجلاً رأى صقراً يطير بجانب غراب !! فعجب .. كيف يطير ملك الطيور مع غراب !! فجزم أن بينهما شيئاً مشتركاً جعلهما يتوافقان ..

فجعل يتبعهما ببصره .. حتى تعبا من الطيران فحطا على الأرض فإذا كلهما أعرج !!

فإذا علم الولد أن أباه يؤثر السكوت ولا يحب كثرة الكلام .. فليتعامل معه بمثل ذلك ليحبه ويأنس بقربه ..

وإذا علمت الزوجة أن زوجها يحب المزاح .. فلتمازحه .. فإن علمت أنه ضد ذلك فلتتجنب ..

وقل مثل ذلك عند تعامل الشخص مع زملائه .. أو جيرانه .. أو إخوانه ..

لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم

طبائع لست تحصيهن ألوان

أذكر أن عجوزاً صالحة – وهي أم لأحد الأصدقاء – كانت تمدح أحد أولادها كثيراً .. وترتاح إذا زارها أو تحدث معها .. مع أن بقية أولادها يبرون بها ويحسنون إليها .. لكن قلبها مقبل على ذاك الولد ..

كنت أبحث عن السرّ .. حتى جلست معه مرة فسألته عن ذلك .. فقال لي : المشكلة أن إخواني لا يعرفون طبيعة أمي .. فإذا جلسوا معها صاروا عليها ثقلاء ..

فقلت له مداعباً : وهل اكتشف معاليكم طبيعتها ..!!

ضحك صاحبي وقال : نعم .. سأخبرك بالسرّ ..

أمي كبقية العجائز .. تحب الحديث حول النساء وأخبار من تزوجت وطلقت .. وكم عدد أبناء فلانة .. وأيهم أكبر .. ومتى تزوج فلان فلانة ؟ وما اسم أول أولادهما ..

إلى غير ذلك من الأحاديث التي أعتبرها أنا غير مفيدة .. لكنها تجد سعادتها في تكرارها .. وتشعر بقيمة المعلومات التي تذكرها .. لأننا لن نقرأها في كتاب ولن نسمعها في شريط .. ولا تجدها – قطعاً – في شبكة الإنترنت !!

فتشعر أمي وأنا أسألها عنها أنها تأتي بما لم يأت به الأولون .. فتفرح وتنبسط .. فإذا جالستها حركت فيها هذه المواضيع فابتهجت .. ومضى الوقت وهي تتحدث ..

وإخواني لا يتحملون سماع هذه الأخبار .. فيشغلونها بأخبار لا تهمها .. وبالتالي تستثقل مجلسهم .. وتفرح بي !!

هذا كل ما هنالك ..

نعم أنت إذا عرفت طبيعة من أمامك .. وماذا يحب وماذا يكره .. استطعت أن تأسر قلبه ..

ومن تأمل في تعامل النبي صلى الله عليه وسلم .. مع الناس وجد أنه كان يعامل مع كل شخص بما يتناسب مع طبيعته ..

في تعامله مع زوجاته كان يعامل كل واحدة بالأسلوب الذي يصلح لها ..

عائشة كانت شخصيتها انفتاحية .. فكان يمزح معها .. ويلاطفها ..

ذهبت معه مرة في سفر .. فلما قفلوا راجعين واقتربوا من المدينة .. قال عليه الصلاة والسلام للناس :

تقدموا عنا ..

فتقدم الناس عنه .. حتى بقي مع عائشة ..

وكانت جارية حديثة السن .. نشيطة البدن ..

فالتفت إليها ثم قال : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. وركضت وركضت .. حتى سبقته ..

وبعدها بزمان .. خرجت معه r في سفر ..

بعدما كبرت وسمنت .. وحملت اللحم وبدنت ..

فقال r للناس : تقدموا .. فتقدموا ..

ثم قال لعائشة : تعاليْ حتى أسابقك .. فسابقته .. فسبقها ..

فلما رأى ذلك ..

جعل يضحك ويضرب بين كتفيها .. ويقول : هذه بتلك .. هذه بتلك ..

بينما كان يتعامل مع خديجة تعاملاً آخر .. فقد كانت تكبره في السن بخمس عشرة سنة ..

حتى مع أصحابه .. كان يراعي ذلك .. فلم يلبس أبا هريرة عباءة خالد .. ولم يعامل أبا بكر كما يعامل طلحة ..

وكان يتعامل مع عمر تعاملاً خاصاً .. ويسند إليه أشياء لا يسندها إلى غيره ..

لا تحسب الناس نوعاً واحداً فلهم …….. طبائع لست تحصيهن ألوان

د. محمد العريقي

1. طور نفسك ..

د. محمد العريفي

Screen-Shot-2011-12-04-at-7.44.25-PM

تجلس مع بعض الناس وعمره عشرون سنة .. فترى له أسلوباً ومنطقاً وفكراً معيناً ..

ثم تجلس معه وعمره ثلاثون .. فإذا قدراته هي هيَ .. لم يتطور فيه شيء ..

بينما تجلس مع آخرين فتجدهم يستفيدون من حياتهم .. تجده كل يوم متطوراً عن اليوم الذي قبله .. بل ما تمر ساعة إلا ارتفع بها ديناً أو دنيا ..

إذا أردت أن تعرف أنواع الناس في ذلك .. فتعال نتأمل في أحوالهم واهتماماتهم ..

القنوات الفضائية مثلاً ..

من الناس من يتابع ما ينمي فكره المعرفي .. ويطور ذكاءه .. ويستفيد من خبرات الآخرين من خلال متابعة الحوارات الهادفة .. يكتسب منها مهارات رائعة في النقاش .. واللغة .. والفهم .. وسرعة البديهة .. والقدرة على المناظرة .. وأساليب الإقناع ..

ومن الناس من لا يكاد يفوته مسلسل يحكي قصة حب فاشلة .. أو مسرحية عاطفية .. أو فيلم خيالي مرعب .. أو أفلام لقصص افتراضية تافهة .. لا حقيقة لها ..

تعال بالله عليك .. وانظر إلى حال الأول وحال الثاني بعد خمس سنوات .. أو عشر ..

أيهما سيكون أكثر تطوراً في مهاراته ؟ في القدرة على الاستيعاب ؟ في سعة الثقافة ؟ في القدرة على الإقناع ؟ في أسلوب التعامل مع الأحداث ؟

لا شك أنه الأول ..

بل تجد أسلوب الأول مختلفاً .. فاستشهاداته بنصوص شرعية .. أو أرقام وحقائق ..

أما الثاني فاسشهاداته بأقوال الممثلين .. والمغنين ..

حتى قال أحدهم يوماً في معرض كلامه .. والله يقول : اِسْعَ يا عبدي وأنا أسعى معاك !!

فنبهناه إلى أن هذه ليست آية .. فتغير وجهه وسكت ..

ثم تأملت العبارة .. فإذا الذي ذكره هو مثل مصري انطبع في ذهنه من إحدى المسلسلات !!

نعم .. كل إناء بما فيه ينضح ..

بل تعال إلى جانب آخر ..

في قراءة الصحف والمجلات .. كم هم أولئك الذين يهتمون بقراءة الأخبار المفيدة والمعلومات النافعة التي تساعد على تطوير الذات .. وتنمية المهارات .. وزيادة المعارف ..

بينما كم الذين لا يكادون يلتفتون إلى غير الصفحات الرياضية والفنية ؟!

حتى صارت الجرائد تتنافس في تكثير الصفحات الرياضية والفنية .. على حساب غيرها ..

قل مثل ذلك في مجالسنا التي نجلسها .. وأوقاتنا التي نصرفها ..

فأنت إذا أردت أن تكون رأساً لا ذيلاً .. احرص على تتبع المهارات أينما كانت .. درِّب نفسك عليها ..

كان عبد الله رجلاً متحمساً .. لكنه تنقصه بعض المهارات .. خرج يوماً من بيته إلى المسجد ليصلي الظهر .. يسوقه الحرص على الصلاة ويدفعه تعظيمه للدين ..

كان يحث خطاه خوفاً من أن تقام الصلاة قبل وصوله على المسجد ..

مر أثناء الطريق بنخلة في أعلاها رجل بلباس مهنته يشتغل بإصلاح التمر ..

عجب عبد الله من هذا الذي ما اهتم بالصلاة .. وكأنه ما سمع إذاناً ولا ينتظر إقامة ..!!

فصاح به غاضباً : انزل للصلاة ..

فقال الرجل بكل برود : طيب .. طيب ..

فقال : عجل .. صل يا حمار !!

فصرخ الرجل : أنا حمار ..!! ثم انتزع عسيباً من النخلة ونزل ليفلق به رأسه !!

غطى عبد الله وجهه بطرف غترته لئلا يعرفه .. وانطلق يعدو إلى المسجد ..

نزل الرجل من النخلة غاضباً .. ومضى إلى بيته وصلى وارتاح قليلاً .. ثم خرج إلى نخلته ليكمل عمله ..

دخل وقت العصر وخرج عبد الله إلى المسجد ..

مرّ بالنخلة فإذا الرجل فوقها ..

فقال : السلام عليكم .. كيف الحال ..

قال : الحمد لله بخير ..

قال : بشر !! كيف الثمر هذه السنة ..

قال : الحمد لله ..

قال عبد الله : الله يوفقك ويرزقك .. ويوسع عليك .. ولا يحرمك أجر عملك وكدك لأولادك ..

ابتهج الرجل لهذا الدعاء .. فأمن على الدعاء وشكر ..

فقال عبد الله : لكن يبدو أنك لشدة انشغالك لم تنتبه إلى أذان العصر !! قد أذن العصر .. والإقامة قريبة .. فلعلك تنزل لترتاح وتدرك الصلاة .. وبعد الصلاة أكمل عملك .. الله يحفظ عليك صحتك ..

فقال الرجل : إن شاء الله .. إن شاء الله ..

وبدأ ينزل برفق .. ثم أقبل على عبد الله وصافحه بحرارة .. وقال : أشكرك على هذه الأخلاق الرائعة .. أما الذي مر بي الظهر فيا ليتني أراه لأعلمه من الحمار !!

نتيجة

مهاراتك في التعامل مع الآخرين .. على أساسها تتحدد طريقة تعامل الناس معك ..

هل أنت محظوظ ؟

bubbles3[8]الحظ في اللغة هو النصيب، والمحظوظ هو من لديه نصيب كبير من الشيء الذي هو محظوظ فيه، ولعل كلمة محظوظ هي أقرب كلمة من حيث المعنى لترجمة كلمة Lucky في اللغة الانجليزية، والسؤال الذي يطرحه الكثيرون، هل أنا محظوظ أم منحوس أم بين هذا وذاك. هذا التساؤل يشغل عامة البشر من عرب وعجم، إلا أن أستاذ الطب النفسي الانجليزي ريتشارد ويزمان Richard Wiseman تعمق في دراسة الذين يشعرون أنهم محظوظين ويعيشون حياتهم على هذا الأساس ووضع نتائج بحثه في كتاب أسماه عامل الحظ أو The Luck Factor ونشره في عام 2004 وهذا التدوينة ملخص سريع لما جاء فيه.

دراسة الحظ وتحديد المحظوظ

بدأ ريتشارد في نهاية التسعينيات بأن نشر إعلانا في الجرائد والمجلات يطلب فيه ممن يرون أنهم محظوظين – أو غير محظوظين بالتواصل معه، وعلى مر السنوات، تطوع 400 رجل وامرأة للمشاركة معه في أبحاثه والإجابة على أسئلته، وكان أصغرهم طالب يبلغ 18 من العمر، وأكبرهم محاسب متقاعد يبلغ 48 من العمر. ضمن هذه العينة من البشر كانت جيسيكا التي رأت أنها محظوظة بالعمل في وظيفة تحبها وتزوجها من حبيبها الذي رزقت منه بأفضل الأبناء. على الجهة الأخرى كانت هناك كارولين التي رأت أنها تعيسة الحظ فهي مغناطيس حوادث، إذ في أسبوع واحد لوت كاحلها وأصابت ظهرها بتمزق قبل أن تسير بالسيارة للوراء أثناء اختبار رخصة القيادة وتسببت في حادث قضى على آمالها في نيل الرخصة.

كم صورة في هذه الجريدة

أجرى ريتشارد تجارب واختبارات على هذه العينة من البشر، كان أحدها بأن أعطى لطرفي العينة، المتفاءل والمتشاءم، جريدة ورقية وطلب من كل فرد إحصاء عدد الصور في الجريدة. المتفائلون توصلوا للرقم الصحيح خلال ثوان معدودة، غيرهم استغرق وقتا طويلا ولم يصل للرقم الصحيح، فماذا حدث؟

توقف عن العد

في الصفحة الثانية وضع ريتشارد إعلانا مساحته نصف الصفحة وكتب فيه بالخط العريض، توقف عن البحث، عدد الصور في هذه الجريدة هو 43 صورة. لزيادة الفرصة، أعاد ريتشارد نشر الرسالة ذاتها بحجم كبير في صفحة تالية في الجريدة، هذه المرة قال فيها توقف عن العد وقل للباحث أنك قرأت هذه الرسالة واحصل منه على 250 جنيه استرليني.

ماذا حدث؟

المتفائلون قرؤوا الرسالة الأولى وأخبروا الباحث على الفور وهكذا نجحوا في الاختبار. المتشائمون لم يصدقوا أن الحل بهذه السهولة والبساطة ولذا أخذوا يعدون الصور، حتى حينما مروا على الرسالة الثانية لم يصدقوها واستمروا في العد، وحتى مع استمرارهم هذا، لم يصلوا للرقم الصحيح للصور!!

الشاهد من أبحاث ريتشارد

وجد ريتشارد أن المتشائم (الذي يرى نفسه غير محظوظ) أكثر عصبية بشكل عام، هذه العصبية تمنعه من إدراك غير المتوقع أو رؤيته. هذا الأمر يظهر جليا حين جلس مجموعة من الناس أمام شاشة كمبيوتر وكان المطلوب منهم مراقبة نقطة صغير تتحرك في وسط الشاشة، لكنهم ما أن جلسوا حتى أخذت نقاط كبيرة في أطراف الشاشة في الوميض. تقريبا لاحظ كل المشاركين ظهور هذه النقاط الكبيرة الوامضة. في المرة الثانية، جاءت عينة جديدة من المشاركين، وكان الطلب هذه المرة التركيز على النقطة المتحركة في وسط الشاشة، ومن يفعل ذلك سيحصل على جائزة مالية. هذه المرة، لم يلاحظ ثلث المشاركين أن هناك نقاط كبيرة تومض في أحرف الشاشة.

المحظوظ منفتح على كل جوانب الحياة ومفاجآتها

المتفاءل لا يمنع نفسه من ملاحظة الأشياء في حياته التي لم يكن يتوقعها. المتشائم يقرأ الجريدة بحثا عن إعلانات وظائف محددة ويمنع نفسه من اكتشاف وظائف أخرى قد تناسبه. المتشائم قد يذهب إلى حفل لهدف محدد بعينه، ويمنع نفسه من تحقيق أهداف أخرى تعود عليه بالنفع.

 

 

المحظوظ يفعل 4 أشياء

وجد ريتشارد من واقع أبحاثه أن المتفائل محترف صنع وملاحظة الفرص السانحة، يأخذ قرارات محظوظة بناء على حدسه الداخلي، يضع توقعات إيجابية ويتوقع الخير والفائدة لنفسه، ويتبع نهجا راسخا في تحويل أي حظ عاثر إلى فرصة سانحة.

مدرسة الحظ

للتأكد من صحة هذه الأربعة، طلب ريتشارد من العينة أن تلتزم بتنفيذ هذه الشروط الأربعة لمدة شهر في تجربة أسماها مدرسة الحظ، ثم يعودون له ليخبروه عما حدث معهم. بعد مرور الشهر عاد 80% من العينة وهم أكثر شعورا بالسعادة وبالرضا عن حياتهم، وبدؤوا يشعرون أنهم أكثر حظا. هل تذكر كارولين في بداية التدوينة؟ بعدما التزمت بهذا الشهر، نجحت في اختبار القيادة وحصلت على الرخصة بعد 3 سنوات من المحاولات، وتوقفت الحوادث عن الوقوع لها، وباتت أكثر ثقة بنفسها.

يرى ريتشارد أن المتشائم يرفض الاستماع إلى صوته الداخلي ولا يتبع حدسه، المتشائم نمطي كلاسيكي يرفض تغيير أي روتين في حياته، يعمل بذات الوظيفة ويرافق نفس الناس ولا يدخل الجديد في حياته. المتفائل يرى الجانب الإيجابي في كل ما يحدث له حتى المشاكل والحظ العاثر.

 

المصدر

كن طموحاً

وهو مخلوق صغير جداً قد يستحقره البعض .. ولكنه يسلك منهجاً رائعاً في شق طريقه في مُعترك الحياة .. هل عرفتم ذلك المخلوق ؟!
إنه النمل .. نعم هو .. فالنملة الواحدة مثلاً حين تُحاول صعود القمة لغرض ما فإنها قد تسقط عشرات المرات .. ولو أننا كنا مكانها لأحبطنا ويئسنا .. ولكنها لا تيأس أبداً .. فهي تحاول مراراً وتكراراً حتى تحقق ما تريده ..
فلو تأملنا حياتهم ولو لدقيقة واحدة ، لاستفدنا منهم الكثير ، ولتعلمنا منهم أهم دروس الحياة وأجملها .. فلنتعلم منهم ، ولنكن طموحين مثلهم ، بل وأكثر منهم

 

الشخص الطموح يتسم بأنه:

– لا يرضى بالعمل أو بمستواه الراهن بل يعمل دائماً على النهوض به.
– لا يخشى المغامرة أو الفشل .
– لا يجزع إن لم تظهر النتائج المرجوه سريعاً .
– يتحمل الصعاب للوصول لأهدافه .

 

مظاهر مستوى الطموح :

1- المظهر المعرفي :
ويتضمن ما يدركه الشخص وما يعتقد في صحته وما يراه صواباً وما يراه خطأ كما يتضمن مفهوم الذات أو فكرة الفرد عن ذاته .
2- المظهر الوجداني :
ويتضمن مشاعر الشخص وارتياحه وسروره من اداء عمل معين وما يصيبه من مضايقة أو عدم تحقيق مستوى يحدده لنفسه .
3- المظهر السلوكي :
ويتضمن المجهود الذاتي الذي يبذله الفرد لتحقيق أهدافه .

 

فوائد الطموح:

 

* يكسب النشاط والحيوية في تحقيق الأهداف.
* ينزه النفس عن سفاسف الأمور.
* يكسب معالي الأمور وعظائمها.
* دليل شرف النفس ونبلها.
* يرفع الصغير ويسمو بالحقير.
* النظر للمستقبل نظرة مشرقة.
* باعث للسعادة ومحقق للنجاح.
* الطموح يصنع المستحيل ويلين الصعوبات.

 

حقيبة الطموح :

خذ هذه الأدوات في حقيبتك لتبلغ بها طريق النجاح:
1- الإيمان بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى.
2- الرغبة الصادقة.
3-عليك أن تحافظ على طموحك. وتكون حريصا على النجاح.
4- حدد أهدافك بدقة، وأن يبق الهدف نصب عينيك دائما.
5- أن يكون الحافز وراء الطموح للخير لا لغيره، فإذا كان وراء سعيك الخير والفضيلة فإنك ستفوز بأمانيك.
6- يجب أن تتوقف عن اختلاق المعاذير مهما كانت قوية، فالمعاذير تقتل الطموح، وتحبط معنوياتك، وتغلق أبواب النجاح.
7- عليك أن تتناسى الماضي، وما اقترفته من أخطاء فيه، وتذكر فقط الدروس والعبر.
8- عليك أن تحلل أسباب فشلك، وأن تتوصل إلى معرفة الصواب لتعتمده في تخطيط المستقبل.
9- عليك أن توطد العزم على الفوز بالنجاح. وأن تثير في أعماقك الطموح الصادق لذلك.
10- اختيار الأصدقاء الطموحين الذين يعملون على تشجيعك وزيادة طموحك.

11-  تقبل النقد البناء، فهو وسيلة إصلاحية لتحقيق الطموح.
12- لا تخجل فإن الخجل عدوك، فإنك لن تستطيع أن تحقق نجاحا وأنت خجول.

 

عوائق الطموح :

اليأس .. والإحباط .. الإصابة بخيبة أمل  .. تحطم مجاديف الأمل والتفأول.. وتهدم سفينة الأحلام والطموحات .. وتغرقها في بحر الحزن بظلامه الدامس ..
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه .. فقد تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ..
وهنا تظهر شجاعة المرء ، وقوة صبره وتحمله ، وتسمو رايات طموحه الشامخة ، لتُعلن عن قدوم غد مشرق .. ومستقبل زاهر .. لطالما حلم وتمنى ان يعيش بأجمل أعوامه ، وأروع أيامه ، وأسعد لحظاته وأمتعها ..

همسة في أذن كل من طمح ثم حاول ثم فشل ثم يئس :
” لا تيأس .. وكن طموحاً “
فالناجحون يطمحون أولاً ، ثم بعد ذلك ينجحون .